أعلن نائب جمهوري أمس (الثلثاء) أن الجيش الأميركي يستعد «بجدية كبيرة» لحرب محتملة مع كوريا الشمالية، آملا بالا يضطر إلى وضع هذه الاستعدادات موضع التنفيذ.
وصرح ماك ثورنبيري الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لعدد من الصحافيين بأن «الإدارة تدرس بجدية كبيرة الخيارات العسكرية التي يمكن اللجوء إليها مع كوريا الشمالية». وأضاف أن «التدريبات جدية جداً. ثمة تمارين يقوم بها العسكريون وآمل بألا تكون ضرورية».
وشدد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس مراراً على إعطاء الأولوية للجهود الديبلوماسية لحل الازمة الكورية الشمالية، لكنه لاحظ أن على البنتاغون أن يستعد لكل الاحتمالات.
من جهته، أكد الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس، انه بالامكان تفادي الحرب مع كوريا الشمالية، داعياً الى اجراء محادثات مباشرة بين القوى الرئيسة، لوضع حد للبرنامج النووي.
ونوّه غوتيريش بأن الخطوات الأخيرة المتبادلة بين الكوريتين كانت على قدر من الأهمية، مشدداً على «وجوب ان لا ننسى ان المشكلة الاساسية لم يتم حلها بعد».
وقال «اعتقد ان بالامكان تفادي الحرب»، محذراً في الوقت نفسه من «انني لست واثقاً بعد من ان السلام بات مضمونا».
واوضح الامين العام للامم المتحدة ان هدفه هو ضمان ان «يتمكن المعنيون الرئيسيون في النزاع من إجراء محادثات جدية، وايجاد سبيل لنزع السلاح النووي».
وتصاعد التوتر مع بيونغيانغ بعدما اختبرت الأخيرة العام الفائت صواريخ بالستية عدة قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية. لكنه تراجع مع محادثات بدأت قبل أسبوع بين سيول وبيونغيانغ.
واتفقت الولايات المتحدة وكندا في بيان مشترك، خلال اجتماع ضم 20 دولة في شأن كوريا الشمالية أمس، على دراسة فرض عقوبات أحادية على بيونغيانغ، خلافا للواردة في قرارات مجلس الأمن.
وذكر البيان أن الاجتماع، الذي بحث برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية، وافق على دعم الحوار بين الكوريتين «أملاً في أن يفضي إلى تهدئة مستمرة للتوترات».
واستضافت الولايات المتحدة وكندا الاجتماع الذي استمر يوماً واحداً في فانكوفر، لبحث سبل إجبار كوريا الشمالية على التخلي عن أسلحتها النووية.
وقال البيان إن المشاركين «اتفقوا على دراسة واتخاذ خطوات لفرض عقوبات أحادية وتدابير ديبلوماسية أخرى، تتجاوز تلك التي تطالب بها قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». ولم يخض في التفاصيل.
ورفض زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون التخلي عن تطوير صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة، على رغم عقوبات الأمم المتحدة التي تزداد شدة، ما أثار مخاوف من نشوب حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية.
وعبر اجتماع فانكوفر عن التزام ضمان تطبيق العقوبات المفروضة بالفعل تطبيقا كاملا.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في وقت سابق أمس إن «على جميع الدول العمل معاً لزيادة القدرة على اعتراض السفن التي تحاول تفادي العقوبات، ونادى بضرورة وجود عواقب جديدة بالنسبة لكوريا الشمالية في حال حدوث أي اعتداء جديد»

