بوادر سياسة جديدة للولايات المتحدة الأمريكية في سوريا هدفها تطويق النفوذ الإيراني وإيجاد حل سياسي شامل

الجمعة،19 كانون الثاني(يناير)،2018

يبدو أن إنخراط الولايات المتحدة الأمريكية في الملف السوري، بدأ يأخد منحنيات جديدة، تختلف عما كان عليه قبل فترة. فقد بدأت ملامح سياسة أمريكية جديدة في سوريا بالظهور، تشمل:”تعزيز وسائل التفاوض مع روسيا، وتطرح حلاً شاملاً للأزمة السورية، وانخراطاً فعلياً في العملية السياسية والتطورات الميدانية الجارية فيها، ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة أنطلاقاً من الساحة السورية”.
وتتكأ الخطة السياسية الأمريكية الجديدة، على أن سوريا تعتبر “المسرح الرئيسي لكبح التوسع الإيراني، حيث يتجلى دور طهران في أخطر صوره في المنطقة”، مع التشديد على أن أي حل سياسي في سوريا، يجب أن يقوم على “دعائم ثلاث، هي: الولايات المتحدة وروسيا وأوربا، ما يتطلب موازنة الدينامية الروسية – الإقليمية في سوريا عبر دينامية دولية – إقليمية في مقابل مسار آستانة”.
ويندرج ضمن هذه الأولوية الأميركية، العمل الميداني الذي يشمل “دعم 30 ألف جندي في شمال سوريا وتسليحهم، ما يستهدف أولاً قطع الطريق على الامتداد الإيراني إلى المتوسط”.
ووفق هذه الخطة، فإن الولايات المتحدة الأمريكية “مستعدة لممارسة ضغوط على النفوذ الإيراني في المنطقة، بدءاً من دور طهران في سوريا ومنعها من تحقيق التواصل الجغرافي نحو الساحل الشرقي للمتوسط”.
وعلى الصعيد السياسي، يؤكد دبلوماسي من دولة “مقربة” للولايات المتحدة الأمريكية، أن واشنطن تعد ورقة عمل في شأن تصور الحل السياسي في سوريا، بعد اجتماع خماسي جرى يوم السبت الماضي في واشنطن وضم مندوبي “فرنسا، بريطانيا، المملكة السعودية، الأردن”.
وقال أن: “تشكيل هذه المجموعة الدولية الإقليمية، يهدف إلى الموازنة مع التحرك الروسي على مسار آستانة، بهدف أن تكون المجموعة الخماسية عنصراً مقابلاً للمجموعة الروسية، التركية، الإيرانية، وتشمل لاعبين دوليين أساسيين إلى جانب دولتين عربيتين أساسيتين”.
واعتبر أن الهدف من هذا التحرك، هو: “تعزيز مواقع التفاوض بما يدعم مسار جنيف ودفعه نحو انتقال سياسي فعلي في سوريا”.