بدء العدوان التركي على منطقة “عفرين” بقصف مدفعي مكثف

السبت،20 كانون الثاني(يناير)،2018

بدء العدوان التركي على منطقة “عفرين” بقصف مدفعي مكثف
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
بعد أن أنهت تركيا تحشداته وتعزيزاتها العسكرية، على الحدود مع منطقة عفرين، بالتعاون والتنسيق مع بعض المليشيات العسكرية السورية التابعة لها، التي تسمي نفسها بـ “الجيش السوري الحر / درع الفرات”، ووسط جدل دولي وإقليمي وداخلي السوري – الحكومة السورية – عن العدوان التركي المرتقب، بدأت تركيا يوم أمس الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2018 عدوانها العسكري في منطقة عفرين – شمال سوريا، بقصف مدفعي مكثف، مع إعلان وزير دفاعها “نورالدين جانيكلي” انطلاق هذه العمليلية، موضحاً أنها جرت “من دون عبور الحدود” بانتظار تبيان الموقف النهائي لروسيا، حيث تتضارب الأنباء عن موقفها الحقيقي، وأنسحاب المراقبين التابعين لها من عدمه.
وكان موقف الولايات المتحدة الأمريكية، واضحاً منذ البداية، ومحذراً من العدوان، فبعد ساعات قليلة من دعوة أمريكية لتركيا، التركيز على “قتال داعش” بدل مهاجمة عفرين، رأى مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية، أن تقارير القصف المدفعي على عفرين، تزعزع الاستقرار في المنطقة ولن تساهم في حماية أمن الحدود التركية.
وفي تصريح للصحافيين، أكد المسؤول الأمريكي، يوم أمس “لا نعتقد أن العملية العسكرية تخدم الاستقرار الإقليمي، أو استقرار سوريا، أو تساهم في تبديد مخاوف تركيا في شأن أمن حدودها”، موكداً بأن معلوماته عن التحركات العسكرية التركية “محدودة”.
ومن جهة أخرى، فقد أعلنت “وحدات حماية الشعب” أن القوات التركية أطلقت نحو ( 70 قذيفة ) على قرى كردية في المنطقة، في قصف من داخل الأراضي التركية، بدءاً من منتصف ليل الخميس – الجمعة وأستمر يوم أمس.
ووصف الناطق باسم “وحدات حماية الشعب” في عفرين “روجهات روج”، القصف التركي، بأنه “الأعنف” منذ تصعيد أنقرة تهديداتها بالقيام بعمل عسكري ضد منطقة عفرين. وتعهدت “وحدات حماية الشعب” في بيان لها بـ “مواجهة العدوان”.
وقد كشفت وسائل إعلام تركية أن ( 20 ) حافلة تقل ما سمته بـ ” مقاتلين” من “الجيش السوري الحر / درع الفرات”، عبرت أمس من الحدود التركية إلى منطقة يسيطر عليها الجيش التركي شرق عفرين، وأضافت أن مسلحي “الجيش السوري الحر / درع الفرات” سينتشرون قرب بلدة إعزاز.
وأكدت مصادر مطلعة أن فصائل ما تسمى بـ “المعارضة السورية” ستكون “رأس الحربة” في المعركة المرتقبة، مشيرة إلى أن العملية ستنفذ على ( 10 ) محاور على الأقل.