محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تدين تركيا

الأربعاء،20 كانون الثاني(يناير)،2021

محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تدين تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مجدداً تركيا مرتين، يوم أمس الثلاثاء ١٩ كانون الثاني/يناير، لاحتجازها المؤقت بشكل غير قانوني لصحافيين اثنين.
وسبق أن غرّمت هذه المحكمة أنقرة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بسبب “تدخلها” في حرية التعبير ووضعها في الحجز المؤقت صحافيين يعملون لصالح صحيفة “جمهوريت”، بعد بضعة أشهر من محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام ٢٠١٦.
ودانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء ١٩ كانون الثاني/يناير، تركيا من جديد بعد توقيفها ووضعها في الحجز الاحتياطي عام ٢٠١٦ المغني وكاتب مقالات الرأي أتيلا تاش، بسبب تغريدات ومقالات نُشرت في صحيفة “ميدان” بين عامي ٢٠١١ و٢٠١٦، انتقد فيها بشكل لاذع سياسات الحكومة. وتمّت ملاحقة تاش بتهم مرتبطة بالإرهاب.
في هذا الملف، اعتبر قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه حصل انتهاك للحق في الحرية والسلامة (المادة ٥ من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) وللحق في حرية التعبير (المادة ١٠).
وقالت المحكمة: إن “أيّ من القرارات المتعلقة بوضع تاش وإبقائه في الحجز المؤقت، لا يتضمن عناصر أدلة يمكن أن تؤكد وجود صلة معقولة بين أفعال المعني – أي مقالاته وتغريداته ذات الطابع السياسي – والتهم المرتبطة بالإرهاب التي وُجّهت إليه”.
وأضافت “تعتبر المحكمة أيضاً أن حرمان الحرية الذي خضع له تاش شكّل تدخلاً في حقه في حرية التعبير”. وفرضت المحكمة على أنقرة أن تدفع للشخص المعني ١٢٢٧٥ يورو تعويضاً لأضرار معنوية و٣١٧٥ يورو بدل تكاليف ونفقات.
وفي قضية أخرى تعود إلى العام ٢٠١٠، دانت المحكمة أيضاً تركيا، يوم أمس الثلاثاء، لوضعها في الحجز الاحتياطي مهدي تانريكولو، رئيس تحرير صحيفة “ازاديا ولات” الصادرة باللغة الكردية في تركيا.
وادينت أنقرة أيضاً في هذه القضية لانتهاكها المادتين ٥ و١٠ من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وينبغي عليها دفع خمسة آلاف يورو للشخص المعني تعويضاً للضرر المعنوي.
وتوجّه منظمات غير حكومية إلى تركيا بشكل منتظم اتهامات بانتهاك حرية التعبير عبر توقيف صحافيين وإغلاق وسائل إعلام. وتحتلّ تركيا المرتبة ١٥٧ من أصل ١٨٠ في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية التعبير للعام ٢٠١٩.

المصدر: وكالات