عاصفة تحوّل مخيمات النازحين في مناطق “شمال غرب سوريا” مستنقعات وتقتل طفلاً
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أغرقت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في الأيام الثلاثة الأخيرة مخيمات النازحين المكتظة في مناطق “شمال غرب سوريا”، متسبّبة بمصرع طفل على الأقل وتشريد عشرات الآلاف من خيمهم، وفق ما أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” (سايف ذي تشيلدرن)، يوم الثلاثاء ١٩ كانون الثاني/يناير.
وحذّرت الأمم المتحدة، يوم أمس الثلاثاء، من “ظروف مأسوية” في المخيمات التي “أغرقها الفيضان” في إدلب ومحيطها.
وشاهد مراسل وكالة فرانس خيماً دخلتها الوحول وانهمك قاطنوها بإخراج المياه منها وبإنقاذ مقتنياتهم وأطفالهم.
وأفادت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” في بيان، يوم الثلاثاء ١٩ كانون الثاني/يناير، عن مصرع طفل في السادسة من عمره ونزوح أكثر من عشرين ألف طفل جراء الفيضانات. وقالت إن أكثر من ٤١ ألف شخص تأثروا بالعاصفة التي ألحقت أضراراً أو دماراً بـ ٦٢ مخيماً و٢٥٠٠ خيمة على الأقل، وتحديداً في شمال إدلب وغرب حلب.
وقالت إيميلي ويت من المنظمة لفرانس برس إن “الطفل كان داخل خيمته أثناء تساقط أمطار غزيرة فانهارت الخيمة فوقه، من دون أن يتمكن أحد من انقاذه”.
وشرّدت العاصفة المستمرة عشرات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا إلى المدارس والمساجد، وفق المنظمة فيما أُجبر آخرون على النوم في الهواء الطلق الليلة الماضية في ظل درجات حرارة أقل من الصفر.
وعمل نازحون وفق مراسل فرانس برس على انتشال مقتنياتهم المبللة من سجاد وأغطية وأوان منزلية، بينما انهمكت نسوة في اخراج المياه من الخيم بوسائل تقليدية.
وحذّر نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مارك كتس، يوم أمس الثلاثاء، من أن تدهور الأحوال الجوية قد “يزيد الأوضاع سوءاً مع تساقط الثلوج وانخفاض الحرارة إلى ما دون ثلاث درجات مئوية في الأيام المقبلة”.
ودعت مديرة الاستجابة الخاصة بسوريا في منظمة سايف ذي تشيلدرن سونيا خوش الى “الإسراع بتوسيع جهود الإغاثة للأطفال والأسر في المناطق المتضررة” مشددة على وجوب “تسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود بشكل عاجل”.
وتؤوي مناطق سيطرة ما تسمى “المعارضة المسلحة السورية” في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم من النازحين الموزعين على أكثر من ألف مخيم على طول الحدود بين إدلب وتركيا.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام ٢٠١١ تسبّب بمقتل أكثر من ٣٨٠ ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
المصدر: وكالة “فرانس برس” للأنباء

