انطلاق “السنة الدولية للقضاء على عمالة الأطفال” – مشكلة يعاني منها ١٥٢ مليون طفل

الأحد،24 كانون الثاني(يناير)،2021

انطلاق “السنة الدولية للقضاء على عمالة الأطفال” – مشكلة يعاني منها ١٥٢ مليون طفل

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عمالة الأطفال مشكلة تؤثر على طفل واحد من بين كل عشرة. فهل يمكن القضاء عليها بحلول عام ٢٠٢٥؟ لتحقيق ذلك، انطلقت – في حدث افتراضي، هذا الأسبوع،’السنة الدولية للقضاء على عمالة الأطفال” للتشجيع على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها المساعدة على إنهاء عمالة الأطفال.
وستتخلل هذه السنة عدّة فعاليات لرفع مستوى الوعي بشأن قضية عمالة الأطفال. فبحسب مدير منظمة العمل الدولية، غاي رايدر، تعهد العالم بالفعل بالعمل لإنهاء عمالة الأطفال بحلول عام ٢٠٢٥، ويجب أن يكون هذا العام هو اللحظة التي يتم فيها تنفيذ هذا الالتزام.
وشدد رايدر على أن عمالة الأطفال تسرق مستقبلهم وتُبقي الأسر فقيرة، ولذا فهذه السنة تُعدّ فرصة للحكومات للنهوض من أجل تحقيق الغاية السابعة من الهدف الثامن من أهـداف التنمية المستدامة (الذي ينص على اتخاذ تدابير فورية وفعّالة للقضاء على العمل الإجباري وإنهاء العبودية الحديثة والاتجار بالبشر والقضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال).
تُعرّف عمالة الأطفال حسب المعايير الدولية بأنها عمل محفوف بالمخاطر أو يتطلب ساعات طويلة أو يؤديه أطفال صغار السن. وتضرّ عمالة الأطفال بهم عقليا وجسديا واجتماعيا وأخلاقيا. وقد تنطوي على استعبادهم وانفصالهم عن عائلاتهم وتعرّضهم لمخاطر وأمراض.
وبحسب مدير منظمة العمل الدولية، غاي رايدر، فإن عمالة الأطفال انخفضت بنسبة ٣٨% منذ عام ٢٠٠٠، ولكن يظل حتى الآن ١٥٢ مليون طفل منخرطين في عمالة الأطفال. تقريبا نصف هؤلاء (٧٢،٥ مليون) يقومون بأعمال خطيرة تعرّض صحتهم أو سلامتهم أو نموّهم للخطر:

  • ٧ من بين كل عشرة أطفال يعملون في قطاع الزراعة.
  • لا تقتصر عمالة الأطفال على الدول الفقيرة، نصف الأطفال المتأثرين يعيشون في دول متوسطة الدخل.
  • ثلث الأطفال الذين يعملون هم خارج نظام التعليم بالكامل، ومن يتبقى منهم داخل نظام التعليم، يكون أداؤهم ضعيفا.
    وستقوم منظمة العمل الدولية بإصدار تقديرات عالمية جديدة حول مستويات عمالة الأطفال. وأضاف غاي رايدر يقول: “هل نحتاج مزيدا من الأرقام؟ نعم، نحتاج إليها، لأننا عندما نعرف ما الذي ينجح وما لا ينجح ونرى أين تنخفض الأرقام وأين تكمن المشكلة، سنتمكن من تعديل جهودنا لتلبية الاحتياجات التي لا تزال قائمة”.
    وفي الحدث الافتراضي، تحدث عن تجربته المحامي المتخصص في الدفاع عن حقوق الطفل، عمّار لال، وهو أيضا أحد الناجين من عمالة الأطفال، وقال إن حياته كانت في خطر كل يوم، إذ ولد هو وعائلته في عمل استعبادي، وهذا النوع من العمل يعني أن الناس يقدمون أنفسهم للعبودية مقابل سداد الديون (ما يُعرف باستعباد الدين) أو عندما يرثون دينا من أحد الأقارب.
    وأضاف عمّار أن ناشطا ساعد والديه على فهم أهمية التعليم، وبعد ذلك تمكن من الذهاب إلى المدرسة وأصبح محاميا في نهاية المطاف: “كان هناك وقت لم أستطع أن أتخيل فيه حياتي خارج المحجر، لكنني اليوم أود أن أتحدى كل من يجلس ويشارك (في الحدث)، ليس فقط لتخيّل عالم خال من عمالة الأطفال ولكن لاتخاذ الإجراءات حتى يصبح واقعنا”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة