بيان
مع استمرار تركيا والمليشات “السورية” المسلحة المرتبطة بها، في عدوانها على منطقة عفرين، واستهدافها بالقصف، الجوي والأرضي بالطائرات والمدافع والصواريخ، وكافة أنواع الأسلحة الفتاكة، التي لم تسلم منها حتى المناطق المدنية الآهلة بالسكان، يظهر يوماً بعد آخر، مدى حجم الدمار والخراب، والتي طالت أيضاً المواقع والمعابد الآثرية، مثل: معبد “عين دارا” – المسجل في لائحة اليونسكو للتراث – وتزايد أعداد الضحايا، الذين فقدوا حياتهم والجرحى والمختطفين والمعتقلين والمهاجرين والنازحين – عفرين كانت الملاذ الآمن لالآف النازحين السوريين من مختلف المناطق – وغيرها من الكوارث الإنسانية الناجمة عن هذا العدوان، الذي يخالف كل الأعراف والعهود والقوانين والمواثيق الدولية، ويستهدف مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، فقط لأنه أراد أن يعبر عن نفسه، ويكون له مكان ودور في مستقبل سوريا، بعد أن حُرم من جميع حقوقه وحرياته الأساسية – أفراداً وكمجموعة بشرية متمايزة – منذ نشوء الدولة السورية الحديثة وحتى الآن.
أن العدوان التركي على منطقة عفرين، واستخدامها بعض “المرتزقة” السوريين – بقايا بعض التنظيمات الإرهابية – كرأس حربة فيه، لا يساهم أبداً في الحل السياسي المنشود للأزمة السورية، الذي تعمل عليه الأمم المتحدة، من خلال مبعوثها الخاص، السيد ستيفان ديمستورا، بل أنه يساهم في زيادة الشرخ والأنقسام والاحتقان في المجتمع السوري، وزعزعة أمنه واستقراره، وتعريض السلم الأهلي والتعايش المشترك فيه لمخاطر جدية، ناهيك عن أنه يؤدي إلى زيادة الحقد والكراهية بين مكونات الشعب السوري.
وبينما يدخل العدوان يومه الثالث، فإننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نوثق في هذا البيان، أسماء بعض الضحايا، الذين فقدوا حياتهم والجرحى، وضحايا عمليات الخطف والتعذيب…، وفيما يلي التفاصيل:
*وفقاً لبعض المصادر الحقوقية، فقد قامت بعض العناصر المسلحة التابعة للميليشات “السورية” المرتبطة مع تركيا، بخطف وتعذيب مدنيين وطلب الفدية مقابل إطلاق سراحهم، منهم ثلاثة مواطنين من مناطق الشهباء – محافظة حلب، اختطفوا بتهمة التعامل مع “وحدات حماية الشعب”، وطلبت هذه العناصر، فدية مالية كبيرة من ذويهم مقابل الإفراج عنهم.
*وأيضاً وفقاً لبعض المصادر الحقوقية، فقد أدت الغارات الجوية التركية، إلى إزهاق أرواح ( 11 ) مدنياً و ( 4 ) من عناصر “وحدات حماية الشعب” الـ ( YPG )، إضافة إلى جرح أكثر من ( 20 ) مدني، و( 30 ) من “وحدات حماية الشعب” الـ ( YPG ).
أسماء الضحايا الجرحى:
1- عبد الستار جنكو ( 28 ) عاماً
2- محمد عبدو جنكو ( 27 ) عاماً
3- إسماعيل الحسين ( 9 ) أعوام
4- فادي الحسين ( 10 ) أعوام
5- إسماعيل محمد إبراهيم ( 12 ) عاماً
6- فادي محمد عبدو ( 10 ) أعوام
7- خالد عبد القادر رحمانو ( 46 ) عاماً
8- حميد بطال ( 30 ) عاماً
9- حسن إبراهيم ( 2 ) عامان
10- حميدة إبراهيم ( 3 ) أعوام
11- فايزة بدر بدر الحسن ( 24 ) عاماً
12- دريانا محمد سيدو ( 20 ) عاماً
*وأكدت مصادر طبية من مشفى عفرين، أن عشرة أشخاص مدنيين فقدوا حياتهم، جراء قصف طائرات مقاتلة تركية، لمدجنة في قرية عنابكة – شرق عفرين، كانت عوائل نازحة تسكنه، سبعة منهم من عائلة واحدة، وأسماء الضحايا، هي:
1- رهف الحسين ( 33 ) عاماً
2- الطفل وائل الحسين ( 1 ) عام واحد
3- الطفلة هديل الحسين ( 10 ) عشر سنوات
4- الطفلة غالية الحسين ( 8 ) سنوات
5- الطفلة سلمى الحسين ( 6 ) سنوات
6- الطفل مصعب الحسين ( 6 ) سنوات، من زوجة ثانية
7- أحمد الحسين ( 17 ) عاماً، مفقود تحت الأنقاض
*وعلمنا أيضاً، أنه في ظهر هذا اليوم الأثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018 قامت القوات العسكرية التركية بإطلاق النيران على مدينة سري كانيي / رأس العين، ما أدى إلى جرح ثلاث مدنيين، بينهم أمرأة، يتم معالجتهم في مشفى “روج”، فيما يلي أسمائهم:
1- جواهر عاصي ( 25 ) عاماً
2- فادي خلي ( 14 ) عاماً
3- مهير عبدالله خلي ( 22 ) عاماً
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر ضحايا العدوان التركي، فإننا نتوجه أيضاً بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم من المدنيين والعسكريين، متمنين الشفاء العاجل لجميع الجرحى.
وإننا ندين مجدداً هذا العدوان الغاشم، ونطالب من المجتمع الدولي، ممثلاً بـ “الأمم المتحدة”، ممارسة صلاحياته في قمعه وردعه، والعمل على استتباب الأمن والسلم، وتحويل مرتكبي هذه الجرائم، إلى المحكمة الجنائية الدولية التي لها الولاية والاختصاص عليها.
22 كانون الثاني 2018 مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org


