وسيلة جديدة لملاحقة مجرمي الحرب في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بدأت السلطات الأوروبية وجماعات حقوق الإنسان باستخدام أداة جديدة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا، وهي الذكاء الاصطناعي.
ووفق صحيفة “وول ستريت” الأميركية، فإن الصراع السوري هو الحرب الأكثر توثيقًا في التاريخ، لكن هذا الكم الهائل من الأدلة – الملايين من مقاطع الفيديو والصور ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية – لا يُترجم بسهولة إلى مساءلة عن الجرائم المرتكبة أثناء الحرب.
وعلّقت “كاثرين مارشي أوهيل”، التي ترأس هيئة الأمم المتحدة المكلفة بجمع المعلومات السورية: “لدينا استخدام للتكنولوجيا لالتقاط المعلومات ونشرها على حدٍ سواء، والآن للبحث عنها بشكل مختلف تمامًا”.
وتسعى هذه التقنية إلى المساعدة في معالجة البيانات وتنظيمها وتحليلها، وتقليل الوقت الذي يقضيه المحققون البشريون في فرز ومشاهدة تيرابايت من مقاطع الفيديو والصور المؤلمة.
وتعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تجميع مقاطع الفيديو لنفس الحادث والتخلص من النسخ المكررة أو الصور غير ذات الصلة، كما تعمل الخوارزميات أيضًا على التعرف على الأشياء، وإيجاد جميع البيانات ذات الصلة بسلاح معين للمساعدة في حالة معينة.
في السياق ذاته، يشارك مشروع مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي المخصص للعمل الإنساني الذي تبلغ تكلفته ٤٠ مليون دولار، ومؤسسة “Benetech” غير الربحية، في البحث عن أدلة على استخدام الذخائر العنقودية خلال الحرب السورية.
يُذكر أنه عند بناء القضايا، يحتاج المحققون ليس فقط لإثبات ارتكاب جرائم حرب، والتي غالبًا ما توجد في مقاطع الفيديو والصور، ولكن أيضًا للتسلسل القيادي الذي أدى إلى تلك الجرائم، والتي غالبًا ما توجد في الوثائق المهربة إلى خارج سوريا.
المصدر: وكالات

