“مجلس الشعب” السو ي يقر تعديلات على قانون تملك الأجانب للعقارات في سوريا

الأحد،21 شباط(فبراير)،2021

“مجلس الشعب” السو ي يقر تعديلات على قانون تملك الأجانب للعقارات في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقر “مجلس الشعب” السوري، مشروع قانون يتضمن تعديل بعض مواد القانون رقم ١١ لعام ٢٠١١، المتعلق بتملك غير السوريين للعقارات في الأراضي السورية.
وتضمنت المادة الأولى من التعديل الجديد، أنه “يجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري، طبيعياً كان أم اعتبارياً، بأن تكون إقامة الشخص في الجمهورية العربية السورية إقامة مشروعة وأن يكون التملك لعقار واحد مبني بقصد السكن وعلى وجه الاستقلال ويشكل وحدة سكنية متكاملة ومرخص وفق نظام ضابطة البناء وبعد الحصول على ترخيص مسبق يصدر بقرار من وزير الداخلية”.
كما تضمنت أيضاً: “لا يقبل الإفراز الطابقي للعقار في حال قابليته للإفراز، وأن يكون تملك البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية والمراكز الثقافية لمقرات لها أو لسكن رؤسائها أو أعضائها وفقاً للحاجة على أن يكون التملك داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات وبعد موافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الخارجية والمغتربين وذلك بشرط المعاملة بالمثل بالنسبة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمراكز الثقافية”.
ونص التعديل في المادة الثانية على أنه “يُمنع على غير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون التصرف به بأي وجه قبل مضي سنتين على اكتساب الملكية”، بعد أن كان سابقاً بحاجة لموافقة وزير الداخلية.
بينما نصت المادة الثالثة في فقرتها الأولى على أنه “يجب على غير السوري المالك للعقار الذي انتقل إليه بطريق الإرث أو الوصية أو بأي طريق من طرق الانتقال، وذلك سواء كان العقار واقعاً داخل أم خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات إذا لم يكن هناك معاملة بالمثل من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها نقل ملكيته إلى مواطن سوري خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ انتقاله إليه:، بعد أن كان سنتين قبل التعديل.
كما تضمنت الفقرة الثانية من المادة الثالثة ذاتها، “تنقل ملكية العقار إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقاً لأحكام قانون الاستملاك إذا لم يتم تنفيذ الفقرة الأولى من هذه المادة”.
ويشكل هذا التعديل خطرا كبيرا على مستقبل سوريا والسوريين، لأن رفع القيود السابقة عن تملك الأجانب جاء في ظل الحرب وغياب البيئة الآمنة وسيطرة القوات الأجنبية على مؤسسات الدولة وعلى مساحات واسعة من سوريا، وأن هذه التعديلات اشترطت الإقامة المشروعة في سوريا لتملك الشقة السكنية، ولأنها تأتي بالتزامن مع إعلان محافظة دمشق عن القيمة التقديرية للعقارات التي تم الاستيلاء عليها بموجب المرسوم ٦٦ لعام ٢٠١٢ والقانون ١١ لعام ٢٠١١.
وهي تعتبر جريمة حرب مستمرة بحق السوريين، كونها تطال أملاكهم وعقاراتهم وحرمانهم منها، وبيعها للأجانب دون وجه حق، واستكمالا لجريمة التهجير القسري والتغيير الديموغرافي.

المصدر: وكالات