الفاتيكان: تعزيز الأمن المتكامل يتطلب تحويل أدوات الحقد إلى أدوات سلام

الجمعة،26 آذار(مارس)،2021

الفاتيكان: تعزيز الأمن المتكامل يتطلب تحويل أدوات الحقد إلى أدوات سلام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال الكرسي الرسولي إن تعزيز الأمن المتكامل يتطلب تحويل أدوات الحقد إلى أدوات سلام. في إشارة الى الأسلحة وانتشارها.
ووفقا لما نشرته إذاعة الفاتيكان على موقعها الإلكتروني يوم أمس الخميس ٢٥ آذار/مارس، فقد “شكّل مبدءا الأمن المتكامل بواسطة السلام ونبذُ منطق انتشار الأسلحة، محور مداخلة أمينُ سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين خلال مشاركته بندوة عبر الإنترنت، نظمتها الدائرة الفاتيكانية المعنية بخدمة التنمية البشرية المتكاملة، بالتعاون مع اللجنة الفاتيكانية المعنية بإجراءات كوفيد-١٩”.
وانطلاقاً من التساؤل حول ما هي العلاقة بين نزع السلاح وجائحة كوفيد؟ خاطب الكاردينال بارولين المشاركين في الندوة حول موضوع “تقدّم نزع السلاح المتكامل في زمن الجائحة”، وتطرق إلى نوع الأمن الذي نريده اليوم، وإلى الوسائل الناجعة والكفيلة في تحقيق هذا الهدف المنشود.
وأكد بارولين أن “الجائحة جعلتنا ندرك أن لا أحد ينجو بمفرده، وهو مفهومٌ شدد عليه البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة، أيضا خلال زيارته الرسولية إلى العراق وبالتحديد من سهل أور، حيث تحدث عن تجربة الابتعاد عن الآخرين، لافتا إلى أن هذا الانعزال لا ينقذنا”.
وذكّر المسؤول الفاتيكاني بأن “سباق التسلح لا ينقذ الإنسان، ولا بناء الجدران، أو عبادة المال أو النزعة الاستهلاكية”، موضحاً أن “البابا ناشد أيضا المسؤولين عن الأمم كي تحل مكانَ انتشار الأسلحة عمليةُ توزيع المواد الغذائية على الجميع”.
ثم أكد أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أن “تعزيز الأمن المتكامل يتطلب تحويل أدوات الحقد إلى أدواتِ سلام، ما يعني نبذ الانتشار المتنامي للأسلحة والقبول بتعزيز الخير العام والتخفيف من وطأة الفقر”.
وسلط نيافته الضوء على “الأزمات الإنسانية العديدة التي يشهدها العالم”، مشدداً على ضرورة أن “يكون التعامل معها جماعياً”، وقال إن “من خلال العمل معاً فقط يمكننا التوصل إلى حلول جديدة قادرةٍ على التجاوب مع التحديات المطروحة أمامنا، والمترابطة فيما بينها”.
وذكّر الكاردينال بارولين في هذا السياق بالنداء الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لسنة خلت، عندما دعا إلى “وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد العالمي، وبدعوة البابا فرنسيس – بعد أيام قليلة على هذا النداء – إلى ضرورة تعزيز الروابط الأخوية بيننا كأعضاء في العائلة البشرية الواحدة”.
وذكّر الكاردينال بأن “الصراع لا يُحل بواسطة الحرب، فلا بد أن نتخطى المواجهات والخلافات من خلال الحوار والبحث البنّاء عن السلام”. وأشار إلى “أهمية العمل معاً استناداً إلى الاحترام المتبادل والحوار والثقة والأمن”، موضحا أن “قوة القانون” لا يمكن أن تُستبدل بـ”قانون القوة” لأن “التهديد بالدمار المتبادل وبالإبادة التامة لهو مقاربة قصيرة النظر تجاه المشاكل الأمنية الوطنية والدولية”.

المصدر: وكالات