بعد مباحثات دامت يومين مع المبعوث الدولي، ستيفان ديمستورا، في العاصمة النمساوية فيينا يومي 25 و 26 كانون الثاني / يناير 2018 برعاية الأمم المتحدة، أعلنت “المعارضة السورية” مقاطعة مؤتمر سوتشي في روسيا.
حيث أوردت “هيئة التفاوض السورية المعارضة” على حسابها الرسمي على “تويتر”، أنها تعلن مقاطعتها مؤتمر سوتشي الذي دعت إليه روسيا في 29 و 30 من الشهر الجاري.
وقال الناطق باسم “هيئة التفاوض السورية”، يحيى العريضي عقب اجتماع عقده أمس “الوفد المفاوض” مع ديمستورا “نمر بمناقشات ومفاوضات قاسية جداً بالحقيقة والتركيز الأساسي على ما يمكن أن يكون أساسياً لتطبيق القرار 2254 “
وعلى غرار الجولات السابقة، لم يحص أي اجتماع مباشر بين “ممثلي المعارضة” و “الحكومة” في فيينا، حيث عقد الوفدان اجتماعات منفصلة مع المبعوث الأمم ستيفان ديمستورا.
ومن جهته أعلن “ديمستورا”، عقب الاجتماعات “انتهاء أعمل المؤتمر” مشيراً إلى “استمرار المشاورات”، وقال: “اطلعت على التحضيرات لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يومي 29 و 30 من الشهر الجاري، كما اخبرت ببيان الاتحاد الروسي بأن نتائج المؤتمر ستقدم إلى جنيف مساهمة في مسار المحادثات السورية المقامة تحت رعاية الأمم المتحدة وفقا للقرار 2254 “، مضيفاً “سأطلع الامين العام للامم المتحدة بشكل كامل على نتائج اجتماع فيينا، وسيعود له امر حسم المشاركة بمؤتمر سوتشي له”.
واثر اجتماع للوفد “الحكومي السوري” مع ديميستورا أمس، صرح رئيس الوفد بشار الجعفري للصحافيين “أجرينا مباحثات بناءة قدر الامكان مع مبعوث الامم المتحدة، لا سيما اننا على اعتاب مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي”، قائلاً: ان “نتائج المؤتمر في سوتشي ستكون محصلة الحوار بين المتحاورين السوريين انفسهم في هذا المؤتمر، لأن الهدف من سوتشي هو حوار وطني سوري سوري، من دون تدخل خارجي وسيحضر المؤتمر حوالى 1600 مشارك يعكسون مختلف مكونات الشعب السوري”.
فيما أكدت موسكو، التي دعت 1600 شخص للمشاركة في مؤتمر سوتشي، أن المؤتمر لا يشكل مبادرة منافسة لتلك التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف وفيينا.
وعشية بدء محادثات فيينا، اقر ديميستورا نفسه بان المفاوضات تمر بمرحلة “حرجة جداً”، في ظل عدم احراز اي تقدم ديبلوماسي ومع تصاعد المواجهات الميدانية.
وفي محاولة لتحقيق تقدم، شدد ديميستورا على “الشق الدستوري” من المحادثات، وهو ملف اقل حساسية من ملف الانتخابات الذي سيتقرر في اطاره مصير الأسد. وعلى صعيد وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، حصلت “المعارضة السورية” في فيينا على تعهد روسي أنها ستدفع “الجيش السوري” من أجل وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية المحاصرة
“المعارضة السورية” تقاطع مؤتمر سوتشي
![]() |
السبت،27 كانون الثاني(يناير)،2018

