تجريد سوريا من حقوقها داخل منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية

الخميس،22 نيسان(أبريل)،2021

تجريد سوريا من حقوقها داخل منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جرّدت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية سوريا من حقوقها، في إجراء غير مسبوق في تاريخ الهيئة، بعد تبيّن مسؤولية دمشق عن عدد من الهجمات الكيمياوية.
وصوتت الدول الأعضاء في المنظمة بغالبية الثلثين المطلوبة لصالح مذكرة تدعمها عدة دول منها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، تنص على تعليق “حقوق وامتيازات” دمشق داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت.
ويقول مراقبون إن الدلائل واضحة على تورط دمشق في هجمات كيمياوية في خضم التقارير العديدة التي أكدت ذلك، وهو ما جعل الدول الأعضاء في المنظمة تتخذ مثل هذه الخطوة.
ووافقت ٨٧ دولة على المذكرة، مقابل ١٥ دولة صوتت ضدها وفي طليعتها سوريا وروسيا والصين وإيران، وامتنعت ٣٤ دولة عن التصويت. وشاركت ١٣٦ دولة في التصويت من أصل الدول الأعضاء الـ١٩٣.
والنظام السوري متهم باستخدام غاز السارين والكلور في ثلاث هجمات على بلدة اللطامنة في محافظة حماة في مارس ٢٠١٧.
وتنفي الحكومة السورية على الدوام أن تكون ضالعة في هجمات كيمياوية، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات مفبركة. وتتهم دمشق وحليفتها موسكو القوى الغربية بشن حملة “مسيسة” من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية.
وتنص المذكرة على أن المنظمة “قررت بعد التدقيق ودون الإضرار بواجبات الجمهورية العربية السورية بموجب الاتفاقية حول الأسلحة الكيمياوية، تعليق حقوق وامتيازات” سوريا.
وستحرم سوريا من حق التصويت ومن حق الترشح لانتخابات المجلس التنفيذي، ولن يعود بإمكانها تولي أي منصب داخل المنظمة.
وعلى غرار ذلك فإن سوريا متهمة بعدم الرد على أسئلة المنظمة بعد نشرها تقريرا العام الماضي يفيد بأن نظام دمشق استخدم غاز السارين والكلور عام ٢٠١٧ ضد بلدة اللطامنة، في وقت كانت تسيطر عليها “المعارضة”، وذلك في انتهاك لاتفاق حظر الأسلحة الكيمياوية.
ولم تلتزم دمشق بمهلة ٩٠ يوما حددتها المنظمة للإفصاح عن الأسلحة المستخدمة في الهجمات، والكشف عن المخزون المتبقي لديها.
وازداد الضغط على سوريا الأسبوع الماضي بعد نشر تقرير ثان للمنظمة يتهم النظام السوري باستخدام غاز الكلور عام ٢٠١٨ في هجوم على بلدة سراقب على بعد ٥٠ كيلومترا جنوب حلب، والتي كانت في ذلك الحين تحت سيطرة “المعارضة”.

المصدر: وكالات