قتلى في هجوم هو الأول من نوعه على ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السوري
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تعرّضت ناقلة نفط إيرانية قبالة الساحل السوري، يوم أمس السبت ٢٤ نيسان/أبريل، إلى هجوم هو الأول من نوعه منذ اندلاع النزاع السوري تسبّب بحريق ضخم فيها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها عن وزارة النفط، أن حريقا اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مدينة بانياس الساحلية بعد تعرضها “لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية”.
وأشارت الوكالة في وقت لاحق إلى “إخماد الحريق الذي نشب بشكل كامل”.
من جهتها، ذكرت قناة العالم الإيرانية، أن ناقلة النفط التي استهدفت قرب ميناء بانياس واحدة من ثلاث ناقلات إيرانية وصلت قبل فترة وجيزة إلى الميناء النفطي.
ونقلت عن مصادر مطلعة قولها، إن “ناقلة النفط استهدفت بمقذوفين أصاب أحدهما مقدمتها، والآخر أصاب سطحها وتسبب بأضرار”.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن “الناقلة تعرضت لقصف بصاروخين من الجو”، كما قالت بعض وسائل الإعلام الإيرانية، إن “المسيّرة التي هاجمت الناقلة جاءت من جهة المياه اللبنانية”، مضيفةً أن “الناقلة كانت ترفع علم بنما لكن نفطها يعود لإيران”.
ونفذت إسرائيل منذ بدء النزاع في سوريا في ٢٠١١ مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل التصدي لما تصفها بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وفي أوائل عام ٢٠٢٠، أعلنت الحكومة السورية أن منشآت نفطية بحرية تابعة لمصفاة بانياس تعرّضت للتخريب بواسطة عبوات ناسفة زرعها غطّاسون، مؤكدة أن الأضرار لم تؤدّ إلى توقف عمل المصفاة.
وقبل ذلك في ٢٣ حزيران/يونيو ٢٠١٩، تعرّضت المنشآت النفطية البحرية لمصفاة بانياس لعملية تخريبية، ما تسبب بتسرّب نفطي في منطقة المصب البحري وتوقف بعضها.
ولم يسبق للسلطات السورية أن أعلنت عن تعرض نواقل نفط لهجوم مباشر قبالة سواحلها.
وتواجه سوريا الغارقة في الحرب منذ العام ٢٠١١ أزمة اقتصادية حادة. وأعلنت السلطات في منتصف آذار/مارس رفع سعر البنزين بأكثر من ٥٠% في ظل تفاقم أزمة شحّ المحروقات التي دفعت دمشق إلى تشديد الرقابة على التوزيع.
وكانت سوريا تنتج قبل الحرب حوالي ٤٠٠ ألف برميل نفط يوميا. وتراجع الإنتاج بشكل حاد إلى ٨٩ ألفا في اليوم في العام ٢٠٢٠، يتم إنتاج ٨٠ ألفا منها في المناطق الكردية. ويتركّز أكثر من ٩٠% من الاحتياطات النفطية السورية في مناطق خارج سيطرة الحكومة.
وتشير البيانات غير الرسمية إلى أن إنتاج سوريا من النفط الخام انخفض إلى نحو ٧٥ إلى ٨٠ ألف برميل يوميا، بينما حاجة سوريا اليومية من النفط تبلغ ١٣٦ إلى ١٥٠ ألف برميل يوميا.
ويبلغ العجز ٥٠% لعموم سوريا، وأكثر من ٧٥% فقط للمحافظات الساحلية ودمشق والمناطق الجنوبية.
المصدر: العربية

