الدنمارك عازمة على المضي في خطط إعادة اللاجئين إلى سوريا

الخميس،29 نيسان(أبريل)،2021

الدنمارك عازمة على المضي في خطط إعادة اللاجئين إلى سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على الرغم من تزايد ضغوط المشرعين ومنظمات المجتمع المدني، تعتزم الدنمارك المضي قدما في مساعي إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم حيث ترى أن الأوضاع تحسنت في أجزاء من البلاد.
وعبرت كبيرة مسؤولي الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة يوم الثلاثاء ٢٧ نيسان/أبريل ٢٠٢١ عن قلقها إزاء هذا النهج بعد أن قررت الدنمارك في العام الماضي مراجعة المئات من تصاريح الإقامة لطالبي اللجوء السوريين.
وردا على ذلك تجمع المئات أمام البرلمان الدنماركي في الأسبوع الماضي احتجاجا على خطوة سحب تصاريح الإقامة، مرددين نداءات منظمات أهلية ومشرعين أوروبيين يقولون إن سوريا ليست آمنة للعودة.
وقال وزير الهجرة ماتياس تسفاي لرويترز يوم الثلاثاء ٢٧ نيسان/أبريل ٢٠٢١ “كانت الدنمارك صريحة وصادقة من اليوم الأول. أوضحنا للاجئين السوريين أن تصاريح إقامتهم مؤقتة ويمكن إلغاء التصريح إذا لم تعد هناك حاجة للحماية”.
وذكرت هيئة الهجرة بالدنمارك أنه منذ ٢٠١٩ ألغت البلاد تصاريح إقامة أكثر من ٢٠٠ مواطن سوري من منطقة دمشق من بين ما يزيد على ٦٠٠ حالة تمت مراجعتها.
وقالت كبيرة مسؤولي الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة السويدية إيلفا جوهانسن إنها أثارت الأمر مع الدنمارك وأن الحكومة أكدت لها أنها لن تلجأ للترحيل القسري.
وأضافت جوهانسن في مؤتمر صحفي “لا يمكن إجبار أحد على العودة إلى سوريا”.
وفي عام ٢٠١٩ أيضا، بدأت الحكومة عرض أموال على السوريين لمغادرة البلاد، وعرضت حوالي ١٧٥ ألف كرونة دنمركية (٢٨٤٢٧ دولارا) للفرد الواحد.
وعاد ما لا يقل عن ٢٥٠ مواطنا سوريا طواعية إلى بلدهم بدعم مالي من الدنمرك منذ عام ٢٠١٩.
وقال تسفاي “عندما تتحسن الظروف في بلدهم يجب أن يعود اللاجئون السابقون لوطنهم ويعيدوا بناء حياتهم هناك”.
وعبّر أعضاء في البرلمان الأوروبي، في رسالة موجهة لرئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن يوم الجمعة الماضي، عن أسفهم لجهود الدنمارك الرامية إلى “طرد اللاجئين السوريين” وحثوا فريدريكسن على إجراء “تحول بنسبة ١٨٠ درجة” في سياسة اللجوء في البلاد.
وجاء في الرسالة التي وقعها ٣٣ مشرعا من ١٢ دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بينها ألمانيا وفرنسا “يجب ألا يكون الترحيل إلى بلد في حالة حرب أمرا طبيعيا على الإطلاق. لا ينبغي للدنمرك أن تلعب دورا طليعيا هنا”.
وخلصت السويد والمملكة المتحدة أيضا إلى أنه طرأ تحسن على الظروف العامة في منطقة العاصمة السورية.
لكن مجلس اللاجئين الدنماركي، وهو منظمة غير حكومية، قال إن الدنمارك هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي ستبدأ بشكل منهجي إلغاء تصاريح إقامة اللاجئين السوريين على هذه الأسس.
وأصدر كل من المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي إعلانين يقولان إن الظروف غير مواتية للعودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين.
وبالمثل، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الدول لعدم إجبار السوريين على العودة إلى أي جزء من سوريا حتى تلك المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة مثل منطقة العاصمة.

المصدر: وكالة “رويترز” للأنباء