وفاة المدير السابق لسجن “صيدنايا” المتهم بالعديد من الجرائم خلال قيادته من عام ٢٠١١ – ٢٠١٨

الجمعة،18 حزيران(يونيو)،2021

وفاة المدير السابق لسجن “صيدنايا” المتهم بالعديد من الجرائم خلال قيادته من عام ٢٠١١ – ٢٠١٨

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لقي المدير السابق لسجن “صيدنايا” العقيد “وسيم سليمان حسن” مصرعه بعد إصابته بنوبة قلبية مفاجئة.
وأفادت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” بأن العقـيد “وسيم”، المدير السابق لسجن صيدنايا، توفي يوم السبت ١٣حزيران/يونيو ٢٠٢١.
وذكرت الرابطة أن “وسيم حسن” كان الرجل الثاني في سـجن صيدنايا “المسلخ البشري” منذ بداية الثورة ٢٠١١ حتى العام ٢٠١٨.
حيث تسلم بعدها قيادة السجن منذ العام ٢٠١٨ حتى انتهاء خدمته نهاية العام ٢٠٢٠.
ووثقت الرابطة إشرافه على ٥٠٠ عملية إعدام خلال فترة إدارته للسجن.
“وسيم حسن” من مواليد ١٩٦٩ في قرية بتغرامو بريف مدينة جبلة، تخرج في الكلية الحربية عام ١٩٩٠ برتبة ملازم.
فرز إلى الشرطة العسكرية وصار مدرباً وقائد دورات في مدرسة الشرطة العسكرية منذ رتبة نقيب.
وصل إلى إلى سجن صيدنايا نهاية العام ٢٠١٠ عندما عين معاوناً لمديره آنذاك العمـيد “طلعت محفوض”.
وترافق وصول حسن إلى سجن صيدنايا مع انطلاق الثورة السورية وإفراغ السجن من سجنائه القدامى والبدء بزج معتقلي الثورة فيه.
حيث تحول السجن بشكل تدريجي إلى مكان لعقاب الثورة والمشاركين فيها والمتعاطفين معها.
وبقي “العقيد وسيم” طيلة سنوات الرجل الثاني في السجن، حتى تولى منصب المدير خلفاً للعقيد المجرم “محمود معتوق” الذي توفي أيضاً بأزمة قلبية في بداية العام ٢٠١٨.
كذلك بقي “وسيم حسن” في منصبه كمدير للسجن حتى انتهاء خدمته نهاية عام ٢٠٢٠، بالتزامن مع سياسة عامة لتخفيف وطأة الوحشية في سجن صيدنايا بعد انتشار تقارير المنظمات الحقوقية عنه.
حيث قالت “معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” إن همجية التعذيب انخفضت تلك الفترة بشكل طفيف وقل عدد الأشخاص الذين يقضون جرّاءه.
بالإضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة داخل المهاجع والأجنحة، وإن ظل الاختفاء القسري والتعذيب والتجويع وأنماط المعاملة اللاإنسانية هي السائدة حتى الآن.
وأشارت الرابطة إلى أن عهد “حسن” شهد إعـدام ما لا يقل عن ٥٠٠ شخصاً كانوا قد دخلوا في “مصالحات” أو ما يعرف بــ “تسوية وضع”.
وذلك في المناطق التي سيـطر عليها نظام الأسد بدعم من روسيا بعد العام ٢٠١٧، “الغوطة الشرقية ودرعا وحمص وحلب وريفها، وسواها من المناطق”.
وطالبت الرابطة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة المسؤولين عن معسكر الموت في صيدنايا، والسماح لهيئات دولية مستقلة بدخول السجن والاطلاع على الأوضاع داخله.
كما حملت نظام الأسد ومكتب الأمن القومي والمخابرات العسكرية والشرطة العسكرية المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الكارثية في السجن.

المصدر: وكالات