تقرير: التجنيد والقتل والتشويه أكثر ما عانى منه الأطفال في النزاعات خلال عام ٢٠٢٠

الثلاثاء،22 حزيران(يونيو)،2021

تقرير: التجنيد والقتل والتشويه أكثر ما عانى منه الأطفال في النزاعات خلال عام ٢٠٢٠

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير حول الأطفال في النزاع النقاب عن أنه في عام ٢٠٢٠، كانت أكثر الانتهاكات انتشارا ضد الأطفال هي تجنيدهم واستخدامهم وقتلهم وتشويههم، يليه مباشرة منع وصول المساعدات الإنسانية واختطاف الأطفال. 
وسلط تقرير الأمين العام السنوي للأطفال والنزاع المسلح، لعام ٢٠٢٠ الضوء على الانتهاكات بحق الأطفال، قد نُشر التقرير في أيار/مايو ٢٠٢١، لكن عرضته الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، أمام الصحفيين عبر تقنية الفيديو يوم أمس الاثنين ٢١ حزيران/يونيو.
وقالت غامبا إن عام ٢٠٢٠ كان عام حزينا بشكل خاص للأطفال المتضررين من النزاع، مع معاناة أكثر من ١٩،٣٠٠ من الأولاد والبنات بشكل مباشر من واحدة أو أكثر من الانتهاكات الجسيمة ضدهم.
وجد التقرير أن أكثر من ٨،٤٠٠ طفل قُتلوا أو تعرضوا للتشويه بسبب الحروب المستمرة، حيث أظهرت أفغانستان وسوريا واليمن والصومال أعلى عدد من الضحايا الأطفال.
واستمر تجنيد واستخدام الأطفال مع تضرر ما يقرب من ٧،٠٠٠ طفل في عام ٢٠٢٠، وحدثت معظم هذه الانتهاكات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وسوريا وميانمار.
وقالت فيرجينيا غامبا: “سلبت حروب الكبار طفولة ملايين الفتيان والفتيات مرة أخرى في عام ٢٠٢٠. هذا أمر مدمّر تماما بالنسبة لهم، ولكن أيضا للمجتمعات بأكملها التي يعيشون فيها، ويدمّر فرص السلام المستدام”.
وبحسب التقرير، الانتهاكات التي سجلت ارتفاعا في عام ٢٠٢٠ هي الاختطاف – بنسبة مذهلة بلغت ٩٠% – والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي ارتفعت بنسبة ٧٠%. 
علاوة على ذلك، ظلت الهجمات على المدارس والمستشفيات شديدة الارتفاع، بما في ذلك الهجمات الخطيرة التي استهدفت تعليم الفتيات والمرافق الصحية والعاملين فيها.
كما شهد الاستخدام العسكري للمدارس زيادة، خاصة خلال الجائحة والإغلاق المؤقت للمدارس مما جعلها أهدافا سهلة للاحتلال والاستخدام العسكريين.
في عام ٢٠٢٠، تعرضت فتاة واحدة من بين كل أربع فتيات إلى الانتهاكات. وتأثرت الفتيات في الغالب بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي (٩٨% من جميع الضحايا من الفتيات) يليه القتل والتشويه. 
وقالت غامبا: “إذا كان الفتيان والفتيات يعانون من الصراع بشكل مختلف ويحتاجون إلى تدخلات لتلبية احتياجاتهم الخاصة بشكل أفضل، فإن ما أظهرته البيانات أيضا هو أن الصراع لا يفرق على أساس النوع الاجتماعي”. 
وبحسب التقرير، ظلت حالات النزاع حيث كان الفتيان والفتيات هم الأكثر تضررا من الأعمال العدائية، في الصومال، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أفغانستان وسوريا. وقد مثلت الحالات في هذه الدول حوالي ٦٠% من جميع الانتهاكات الموثقة في ٢٠٢٠ التي تؤثر على كلا الجنسين.
أشار بيان صدر عن مكتب السيّدة فيرجينيا غامبا بعنوان “طفولة مسروقة ومستقبل ينبغي إصلاحه: تفاقم ضعف الفتيات والفتيان في النزاعات المسلحة بسبب جائحة كوفيد-١٩”، إلى أن عدد الانتهاكات الجسيمة ظل مرتفعا بشكل مقلق عند ٢٦،٤٢٥ انتهاكا. وكان لجائحة كـوفيد-١٩ أثر إضافي على الأطفال في حالات النزاع المسلح، وعقّدت الجائحة جهود الأمم المتحدة للوصول إلى الأكثر احتياجا. 
كما زادت من تعرّض الأطفال إلى الاختطاف والتجنيد والاستغلال والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات، في الوقت الذي فُرضت إجراءات العزل والإغلاقات، مما أدى إلى تعقيد عمل خبراء ومراقبي حماية الطفل التابعين للأمم المتحدة. 
وأكدت المسؤولة الأممية أنه لا يمكن محو الماضي، ولكن يمكن العمل معا على إعادة بناء مستقبل هؤلاء الأطفال، عبر وضع قوة الإرادة والجهود والموارد لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضدهم، وعبر الدعم والإدماج المستدام وبناء مستقبل خال من الصراع للجميع.
في الوقت نفسه، أشار البيان إلى إحراز تقدم ملموس في الحوارات مع أطراف النزاع في أفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا والفلبين وجنوب السودان وسوريا.
وبشكل عام، تم التعهد بأكثر من ٣٥ التزاما أو شكلا جديدا من أشكال المشاركة من قبل أطراف النزاع لتوفير حماية أفضل للأطفال في عام ٢٠٢٠.
وعلاوة على ذلك، تم إطلاق سراح ١٢،٦٤٣ طفلا من قبل المجموعات والقوات المسلحة في ٢٠٢٠ بعد انخراط الأمم المتحدة مع أطراف النزاع. 
وأكدت غامبا أنه يجب توفير بديل عن العنف والإساءة للأطفال. وناشدت قائلة “نحتاج إلى السلام، واحترام حقوق الطفل والديمقراطية. نحتاج إلى الأمل والحكم الرشيد. نحن بحاجة إلى العمل لبناء مستقبل يسوده السلام، من فضلكم، امنحوا الأطفال هذا البديل”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة