منظمات حقوقية تتهم إيران بالاستخدام المفرط للقوة ضد احتجاجات المياه
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قالت منظمات حقوقية، اليوم الجمعة ٢٣ تموز/يوليو ٢٠٢١، إن إيران تستخدم بشكل غير قانوني القوة المفرطة في تصديها لاحتجاجات على خلفية شح المياه في محافظة الأحواز الغنية بالنفط والتي تعاني من موجة جفاف، جنوب غربي البلاد.
وأعلنت منظمة العفو الدولية أنها تأكدت من مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، من المتظاهرين والمارة بينهم مراهق، في وقت لجأت فيه السلطات لاستخدام الذخيرة الحية لفض التظاهرات، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم شرطي ومتظاهر، متهمة “انتهازيين” و”مثيري شغب” بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
واعتبرت منظمة العفو أن “قوات الأمن الإيرانية نشرت بشكل غير قانوني القوة، بما يشمل إطلاق الذخيرة الحية وخرطوش الصيد، لسحق تظاهرات سلمية في غالبيتها”.
وأوضحت أن تحليلاً لتسجيلات مصورة للاحتجاجات وروايات شهود عيان “يشير إلى أن قوات الأمن استخدمت أسلحة أوتوماتيكية فتاكة وبنادق تستخدم ذخيرة عشوائية بطبيعتها والغاز المسيل للدموع”.
من ناحيتها، قالت هيومن رايتس ووتش في بيان منفصل، إن السلطات الإيرانية استخدمت على ما يبدو “القوة المفرطة ضد المتظاهرين”، وإن على الحكومة إجراء “تحقيق شفاف” في الوفيات المفترضة.
وقالت الباحثة في شؤون إيران لدى هيومن رايتس ووتش تارا سبهري فر، إن “السلطات الإيرانية لديها سجل مقلق للغاية من الرد بالرصاص على متظاهرين مستائين إزاء تفاقم الصعوبات الاقتصادية وتدهور الظروف المعيشية”.
وكانت منظمات حقوقية اتهمت إيران بقمع تظاهرات واسعة خرجت في ٢٠١٩ احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، بحسب منظمة العفو، أدت إلى مقتل ٣٠٤ أشخاص على الأقل.
وقالت نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ديانا الطحاوي، إن “السلطات الإيرانية لديها سجل مروع من الاستخدام غير القانوني للقوة الفتاكة. تواتر الأحداث في الأحواز يحمل أصداء مروعة لنوفمبر/تشرين الثاني ٢٠١٩”. وقالت منظمة العفو إن المراهق يدعى هادي بهماني، وقتل في بلدة إيذه.
وحملت السلطات الإيرانية “انتهازيين ومثيري شغب” مسؤولية اندلاع الاضطرابات، فيما نشرت وكالة فارس للأنباء مقابلات مع أقارب رجلين قتلا، نأى خلالها الأقارب بأنفسهم عن أعمالهما.
لكن منظمة العفو نقلت عن مصدر قوله إن عناصر أمن بلباس مدني زاروا إحدى العائلتين “وأجبروها على إلقاء نص أعد مسبقاً أمام الكاميرا”.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن تقارير وردت عن انقطاع الإنترنت في المنطقة، مشيرة إلى أنه “خلال السنوات الثلاث الماضية، عمدت السلطات بشكل متكرر إلى تقييد الوصول إلى المعلومات خلال احتجاجات”.
وتعد محافظة الأحواز المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ٣١ للجمهورية الإيرانية، لكنها تعاني من موجة جفاف منذ آذار/مارس.
وهي من المناطق القليلة في إيران ذات الغالبية الشيعية، التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب السنّة. وسبق لسكان المحافظة أن شكوا من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.
المصدر: الشرق الأوسط

