محاكمة مسؤول رئيسي في الإعدامات الجماعية بإيران عام ١٩٨٨ في السويد

الخميس،29 تموز(يوليو)،2021

محاكمة مسؤول رئيسي في الإعدامات الجماعية بإيران عام ١٩٨٨ في السويد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المدعون العامون السويديون يوم الثلاثاء ٢٧ تموز/يوليو ٢٠٢١، أنها ستوجه للمواطن الإيراني حميد نوري تهمة ارتكاب “جرائم حرب وقتل” في قضية إعدام أكثر من مائة سجين سياسي خلال العام ١٩٨٨ في إيران.
وقد اتخذ القرار في الإعدامات الجماعية من قبل مجموعة عرفت لاحقا باسم “لجنة الموت”، ولعب فيها الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي دورا رئيسيا.
هذا ومن المقرر أن يستلم رئيسي الذي تصفه عدة جماعات حقوقية عالمية بأنه قاتل جماعي، السلطة من الرئيس حسن روحاني يوم ٣١ تموز/يوليو، ويعرف على نطاق واسع بأنه صانع قرار رئيسي في عمليات الإعدام الجماعي التي جرت عام ١٩٨٨.
ففي صيف ذلك العام، أصدر الزعيم الإيراني آنذاك روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية أمرا بإعدام كل السجناء المحتجزين في السجون الإيرانية والذين تعاطفوا مع حركة مجاهدي خلق أو الماركسيين، أو كانوا موالين لهم.
وكانت أغلبية السجناء السياسيين الذين حكم عليهم النظام الإيراني بالإعدام في عام ١٩٨٨، تنتمي إلى حركة مجاهدي خلق، إلى جانب عدد من الماركسيين المزعومين.
وقد وصفت منظمة العفو الدولية والعديد من منظمات حقوق الإنسان الأخرى عمليات القتل الجماعي بأنها جريمة ضد الإنسانية.
ولم تسلم جثامين من أعدموا إلى ذويهم، كما لم يُكشف عن مكان دفنهم.
وتتعلق قضية نوري البالغ من العمر ٦٠ سنة والذي اعتقل في السويد عام ٢٠١٩ لدى وصوله إلى مطار ستوكهولم، بدوره المزعوم في عمليات القتل الجماعي التي نفذت عام ١٩٨٨.
وفي شهر أيار/مايو، دعت مجموعة تتألف من أكثر من ١٥٠ ناشطا حقوقيا وبينهم فائزون بجائزة نوبل ورؤساء دول أو حكومات سابقون ومسؤولون أمميون سابقون، لإجراء تحقيق دولي في عمليات القتل.
ووفقا لمجموعة كبيرة من الأدلة والشهادات من سجناء سياسيين سابقين، كان نوري الذي كان يعرف باسم “عباسي” في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، مساعدا للمدعي العام في سجن كوهردشت في خرج بإيران في وقت تنفيذ عمليات الإعدام الجماعي.
وقالت ممثلة الادعاء كريستينا ليندوف كارلسون لوكالة “رويترز” للأنباء “لقد وجهنا لمواطن إيراني تهمة ارتكاب جرائم حرب وقتل في إيران في العام ١٩٨٨”.
وأوضحت أن حركة مجاهدي خلق كانت تتعاون مع الجيش العراقي الذي كان في حالة حرب مع إيران في ذلك الوقت، مضيفة أنه بسبب صلة ذلك بالصراع الإيراني – العراقي، تم التعامل مع عمليات إعدام أعضاء الحركة على أنها جرائم حرب.
وأكدت أن ذلك كان انتهاكا للقانون الدولي.
وأوضح بيان المدعي العام السويدي أن “هذه الأفعال مصنفة كعمليات قتل وفقا لقانون العقوبات السويدي حيث أنها لا تعتبر مرتبطة بصراع مسلح”.
ومن جانبه، قال نصر الله ماراندي وهو أحد المدعين وكان سجينا بين عامي ١٩٨٧ و١٩٨٩ في سجن كوهردشت، إنه شعر بـ “الفرح” لكنه تذكر أيضا “دم الرفقاء الذين سقطوا” حين وجهت التهمة لنوري.
ومن المتوقع أن يمثل نوري المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أمام المحكمة في ١٠ آب/أغسطس. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى منتصف نيسان/أبريل ٢٠٢٢.
وهو يواجه في المحكمة مجموعة من أكثر من ٣٠ مدعيا، من بينهم سجناء سابقون ممن شهدوا الفظائع المزعومة وأقارب للضحايا.

المصدر: وكالات