فى اليوم الدولى لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب: منظمات حقوقية تطالب المجتمع الدولى بتطوير تشريعات تجريم الإرهاب
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
طالب عدد من المنظمات الحقوقية بضرورة تطوير التشريعات الدولية التى تجرم الإرهاب وذلك خلال ذكرى إحياء ضحايا الإرهاب، فمن جانبها شددت شبكة المجتمع الدولي، على ضرورة تطوير القوانين والتشريعات الدولية التى تجرم وتحد من هذه الظاهرة دون أن يشكل ذلك أى انتقاص من حرية التعبير تحت ذريعة التشدد فى القوانين لحماية المجتمع والفئات المستهدفة بـخطاب الكراهية مؤكدة أن محتوى الكراهية ارتبط ارتباطا وثيقا بالعنف الذى أسفر عن عمليات قتل جماعية فى العديد من أنحاء العالم، إذ يقف حائلا أمام تطبيق حقوق الإنسان وحماية الأفراد والمجتمعات ويؤثر على الحق فى السلام والاستقرار والتنمية.
كما طالبت الشبكة بضرورة أن يعمل الجميع لمكافحة هذا المحتوى من حكومات ومجتمع وشركات الاتصال فى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لمراقبته على مواقع التواصل الاجتماعى والعمل على حماية الأفراد والمجتمعات من مخاطرالمحتويات التى تمجد الإرهاب أو تدافع عنه.
وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمى لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم والذى اعتمدته فى يوم ٢١ آب/أغسطس من كل عام، فيما لايزال الإرهاب يطل برأسه على الشرق الأوسط ويهدد أمن واستقرار الدول العربية، لايزال أسر ضحايا الإرهاب يشعرون بألم لفراق أحبائهم ويتجدد الألم بسبب استمرار تغريدات من حرضوا على قتلهم على وسائل التواصل الاجتماعى وعدم تحرك شركات التواصل الاجتماعى بجديه لوقف تلك الحسابات.
من ناحية أخرى أصدرت وحدة تحليل السياسات بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أمس السبت ٢١ آب/أغسطس، دراسة بعنوان “تراجع بَاهِظٌ الثمن: حصيلة ثمانى سنوات من الإرهاب فى مصر”، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولى لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، وهو اليوم الموافق ٢١ من آب/أغسطس من كل عام والذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل تكريم ودعم ضحايا الإرهاب والناجين منه وتعزيز وحماية تمتعهم الكامل بحقوق الإنسان وبحرياتهم الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن وجود إشكالية العلاقة بين الإرهاب وحقوق الإنسان، بين مطالبات بتوفير ضمانات لاحترام حقوق الإنسان فى سياق الحرب على الإرهاب من جانب، ومطالبات بتطوير الحرب على الإرهاب من منطلق حماية الحق فى الحياة والتنمية من جانب آخر، ووقفت المنظومة الأممية فى حيرة وموقف لا تحسد عليه، فى حين أن نزيف الدماء لم يتوقف، وسط عجز دولى وتقصير واضح.
وكشفت الدراسة – فيما يتعلق بمصر، على أن ٥٩% من إجمالى العمليات الإرهابية استهدف بشكل أساسى قوات الجيش والشرطة والمؤسسات الأمنية والعسكرية، فى حين بلغ معدل استهداف المدنيين والمنشآت العامة والخاصة نحو ٣٣% من إجمالى العمليات الإرهابية، فيما بلغت نسبة استهداف الأقباط ومنشآتهم الدينية والخاصة نحو ٧% من إجمالى وقائع الإرهاب، وشكلت عمليات الاغتيال نسبة ١% المتبقية.
من جانبه، أكد أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن العمليات والممارسات الإرهابية بجميع أشكالها وصورها، هى أنشطة تهدف إلى تقويض حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وفى القلب منها الحق فى الحياة، الذى هو الأساس الذى تقوم عليه جميع الحقوق، مشيرا إلى أن الإرهاب لم يعد جريمة محلية يمكن التحكم فيها وحصر نطاقها داخل اُطر جغرافية بعينها، بل أصبح عابرًا للحدود والحواجز الجغرافية، ولذلك ينبغى للمجتمع الدولى اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز التعاون من أجل منع الإرهاب ومكافحته.
وأضاف عقيل أن الضحايا يمثلون البعد الإنسانى للإرهاب، وأن اليوم العالمى لضحايا الإرهاب بمثابة فرصة لتكريم وتخليد ذكرى هؤلاء الضحايا حول العالم.
المصدر: وكالات

