التصعيد العسكري يدفع أكثر من ٣٨ ألف شخص للنزوح من جنوب سوريا

الخميس،26 آب(أُغسطس)،2021

التصعيد العسكري يدفع أكثر من ٣٨ ألف شخص للنزوح من جنوب سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دفع التصعيد العسكري بين قوات “النظام” ومسلحين “معارضين” في مدينة درعا في جنوب سوريا أكثر من ٣٨ ألف شخص إلى النزوح خلال شهر تقريباً، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة أمس، فيما لا تزال المفاوضات متعثرة.
وشهدت مدينة درعا خلال الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً بين قوات “النظام” ومجموعات مسلحة محلية، بعد ثلاث سنوات من الهدوء جراء تسوية استثنائية رعتها روسيا. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية سوءاً مع حصار فرضته قوات النظام على درعا البلد، أي الأحياء الجنوبية في المدينة حيث مسلحون “معارضون” وافقوا على التسوية مع قوات “النظام”.
وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أمس نزوح ٣٨،٦٠٠ شخص إلى مدينة درعا ومحيطها، فرّ معظمهم من درعا البلد.
ويتوزع النازحون، وفق المصدر ذاته، بين نحو ١٥ ألف امرأة وأكثر من ٣٢٠٠ رجل ومن كبار السن، إضافة الى أكثر من ٢٠،٤٠٠ طفل.
وزادت الأوضاع الإنسانية سوءاً مع استمرار مناوشات واشتباكات متقطعة وتبادل القصف، إلى جانب إحكام قوات “النظام” تدريجياً الخناق على درعا البلد، فيما لم تسفر الاجتماعات المتكررة عن التوصل لاتفاق في المدينة التي اندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام عام ٢٠١١.
وحذّرت الأمم المتحدة من وضع حرج في الأحياء التي تشهد تصعيداً عسكرياً، منبهة الى أن إمكان الوصول الى السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك الطعام والكهرباء بات “صعبا للغاية”.
من جانبه، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قوات “النظام” تقيد دخول البضائع إلى درعا البلد، حيث يقيم نحو أربعين ألف شخص “يعيشون الحصار الذي أفقد العائلات المؤونة، إضافة إلى نقص في الخدمات الطبية وانقطاع مياه الشرب والكهرباء والإنترنت”.
ولم تسفر اجتماعات بين طرفي النزاع برعاية روسية عن التوصل الى تسوية توقف التصعيد.

المصدر: أ ف ب