بذريعة “جرائم الشرف”.. سوريا تسجّل مؤخرًا قتل ٣ نساء دون مساءلة الجناة

الأحد،12 أيلول(سبتمبر)،2021

بذريعة “جرائم الشرف”.. سوريا تسجّل مؤخرًا قتل ٣ نساء دون مساءلة الجناة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تقرير جديد عن مقتل ثلاث نساء في مناطق “شمال سوريا” في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو ٢٠٢١ دون عقاب مطلق على الرغم من تحديد هوية قتلهن.
حيث ارتكبت عمليتا قتل الإناث، من أقارب ذكور كانوا جزءًا من ما يسمى “الجيش الوطني السوري” المرتبط بتركيا، وفقًا لتقرير صادر عن المرصد القانوني سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.
وقد وفرت الجماعات المسلحة للرجلين الحماية ولم يتم التحقيق معهم من قبل السلطات الحاكمة في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن جرائم القتل الثلاث هذه “ليست سوى عدد قليل من عدد أكبر من الجرائم المرتكبة ضد النساء”.
وأضاف أن العديد من هذه الجرائم “مخفية تحت غطاء كثيف من الحماية القبلية أو الفئوية، أو قواعد الشرف التي تحكم العديد من المجتمعات السورية”.
ووقع أول عمل عنف في مخيم للنازحين في “سرمدا” بإدلب بحق تيماء، وهي امرأة نازحة تبلغ من العمر ٢٢ عامًا، قُتلت مع والدتها في خيمتهما في مخيم للنازحين داخليًا على يد ابن عمها، فيما تسربت صورة لتيما بدون حجابها لمجموعة Telegram، مما أثار غضب ابن عمها رأفت.
كما نُشرت صورتها في مجموعة Telegram المخصصة إلى حد كبير لـ “الشائعات والمنشورات التحريضية التي تحرض في الغالب على العنف ضد المرأة وتصفها بلغة بذيئة”، وفقًا لتقرير سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.
من جهتها، قالت المحقق الرئيسي في تقرير “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”: تشكل مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي هذه التي تهدف إلى التشهير بالنساء خطرًا كبيرًا على من تستهدفهم، خاصةً إذا كانوا ينتمون إلى خلفية محافظة.
وأضافت: “يكفي أن تنشر صورة وتكتب سطرين لمحاسبتها، وفي حالات قليلة جدًا، هناك بحث عن أدلة، وفي أغلب الأحيان، الغضب هو سيد الموقف. وأضافت: “بعد مقتل الفتاة، يتم إغلاق القصة وإغلاقها”.
ولدى رؤية صورة من ابن عمها، سافر رأفت من موقعه العسكري في عفرين إلى إدلب، ودخل خيمة عائلة تيماء وقتلها هي ووالدتها.
ثم اتصل بوالد تيماء وأخبره أنه قتل ابنته بسبب الصورة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث لم تكن ترتدي الحجاب.
وأضاف أنه قتل والدتها لمحاولتها منعه من قتل تيماء.
ثم فر رفعت إلى عفرين، حيث تم نشره كمقاتل في ما يسمى “لواء سليمان شاه”، وهو أيضًا فصيل داخل “الجيش الوطني”، ارتكب “انتهاكات منهجية” ضد السكان الكراد في عفرين، بما في ذلك التهجير.
كما اتهم زعيمها باغتصاب شابة في المنطقة تحت تهديد السلاح – وهو اتهام لم تحقق فيه السلطات المستقلة بعد.
لم تحقق السلطات المحلية في إدلب، الذي يحكمه ما يسمى “هيئة تحرير الشام/القاعدة سابقا”، في مقتل تيماء ووالدتها، مما سمح لقبائل والدها وابن عمها رفعت بتسوية القضية داخليًا.
وطلبت القبيلة ٢٤٠٠٠ دولار من رأفت لقتل والدة تيماء لكنها لم تطلب تعويضات عن مقتل الفتاة، فيما اختار والد تيماء عدم توجيه اتهامات ضد ابن شقيقه لقتل ابنته.
أما المرأة الثالثة، نادية، فقد قُتلت على يد زوجها سليم المقاتل في ما تسمى “فرقة السلطان مراد”.
وتشتهر “فرقة السلطان مراد” بارتكاب أعمال تعذيب ضد المقاتلين، وعلى الأخص أثناء عملية ما تسمى “نبع السلام” عام ٢٠١٩ في مناطق “شمال شرق سوريا”، والاختطاف والزواج القسري، واستخدام الجنود الأطفال، وأعمال النهب المرتكبة ضد المدنيين.
حيث أخبرت نادية، البالغة من العمر ١٩ عامًا، أسرتها أنها تعرضت باستمرار للإيذاء الجسدي من قبل زوجها طوال فترة زواجهم الذي استمر خمس سنوات، وهربوا من زوجها عدة مرات.
ثم لجأت إلى أقاربها الذين أعادوها إلى زوجها في كل مرة.

المصدر: الرأي الأخر