اللاجئين في بقاع الأرض الواسعة

الأربعاء،15 أيلول(سبتمبر)،2021

اللاجئين في بقاع الأرض الواسعة

سلام المهندس

جميع اللاجئين من الدول الذي تشهد حروب وانتهاكات لحقوق الإنسان هم ضحية لحكومات دكتاتورية لم تَحترم حقوق الإنسان حَطمت كُل القيم والمبادئ الإنسانية وعاملت الإنسان كعبد عليه الطاعة أو الموت. اللاجئين هم ضحية سياسات إجرامية لحكامهم لم ينصفهم المجتمع الدولي ولم تنصفهم كل مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني وحتى قانون حقوق اللاجئين ١٩٥١. اللاجئين يعيشون في ظل معاشي سيء وبرد قارس وانتهاك الإقامة يعيشون في خوف من المجهول في ظل دول مستضيفة لها اوضاعها الخاصة، اللاجئين لم يكن سد رمق العيش ولا الملبس ما يعانوه يضاف لهم  ألآم أقسى فقدوا التعليم واصبحوا كمجتمع لاجئين يستهلكون أكثر مما ينتجون عوضاً عن استثمارهم ليكونوا مصدر عطاء وليس مصدر استهلاك.
اللاجئين قصص لا تنتهي مأساة متتالية وممكن أن تألف كُتب بالملايين، لكل لاجئ قصة في بلدان المضيفة، دموع، أحزان، فقدان الأحبه، مصير مجهول، مرض، حرمان… اللاجئين أقسى ما يعانونه هو جائحة (كورونا) يعيشون في ظروف غير صحية ويحتاجون كل المستلزمات الوقائية الذي تقييهم هُم وعوائلهم، أدى ذلك الى صدمات نفسيه متتالية بالقلق والكآبة خوفاً من فقدان عوائلهم وهُم لم يتم تقرير مصيرهم، وسمعنا كثيراً من حالات الانتحار  لما يعانيه كل لاجئ من ظروف غير إنسانية. لم يقف بجانبهم لتخفيف اعباء وثقل الحياة سوى الأمم المتحدة والجمعيات الشريكة الذي يكون عطاءها حسب امكانيتها المحدودة بعد ان تخلت عنهم دولهم الأصلية، كم تمنيت هذا العالم الشاسع جداً ان يكون حاكمها الشرعي هي الأمم المتحدة ليعم السلام والأمان ولإيقاف النفس البشرية الشريرة الذي خلفت هذا الكم الهائل من دمار النفوس داخل كل لاجئ.
لو الدول ألتزمت في تطبيق حقوق الإنسان واحترام كرامة الإنسان، كان لم تجد الإعلامي والناشط والدكتور والمهندس وغيرهم يهاجر لترك الأرض والبيت والأصدقاء والأحبة ليعاني من ألآم الغربة، ولو كان الحكام أكثر إنسانية لما أدخلوا بلدهم حروب والحروب لا تأتي سوى بالدمار وتهديم اقتصاد البلد مع جعل الفقراء وقود للحرب… أكثر اللاجئين يعانون ويتملكهم الخوف من العودة لبلدان شهدت حروب وإنتهاكات جسمية لحقوق الإنسان وتهم باطلة وإعدامات صورية، واكثر اللاجئين هُم من دول مثل سوريا والعراق وإيران واليمن والسودان وهذه الدول تحكمها أنظمة دكتاتورية والاول عالميا بانتهاكات حقوق الإنسان وتقييد الحريات الشخصية، علماً في كل الدساتير العالمية أكدت على كرامة الإنسان من الناحية المعيشية والحرية الشخصية لكن في هذه الدول حبر على ورق. “إذا أردت أن تكون أنسان عليك بمد يد العون للآخرين وصوت صادق للمستضعفين”.