من أجل أن تكون الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مصدرا أساسيا للتشريع في شمال شرق سوريا

الأحد،19 أيلول(سبتمبر)،2021

من أجل أن تكون الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مصدراً أساسياً للتشريع في شمال شرق سوريا
(ورقة موقف لمنظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا حول عملية إعادة صياغة ميثاق العقد الاجتماعي)
 
·       مبادرة إعادة صياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا:
فوضت الإدارات الذاتيّة والمدنيّة لشمال وشرق سوريا بتاريخ ١٣ / ١٢ / ٢٠٢٠ بالقرار رقم /٢٣/ رئاسة المجلس العام للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بتأسيس لجنة لإعادة صياغة العقد الاجتماعي لشمال وشرق سوريا والذي يعتبر بمثابة دستورها ومصدر سن القوانين والإجراءات التنفيذية الملحقة بها.
بتاريخ ١٠ / ٦ / ٢٠٢١ أعلنت الرئاسة المشتركة عن هيكلية هذه اللجنة والتي اجتمعت باسم اللجنة التأسيسية لأول مرة في تاريخ ١٥ / ٧ / ٢٠٢١ في مدينة الحسكة وحددت مهمتها بإعادة صياغة العقد الاجتماعي، مؤلفة من كافة الإدارات الذاتية والمدنية والقوى السياسية والحركة النسائية والشبيبة في شمال وشرق سوريا وفق النسب التالية: ٣٠ عضواً من الأحزاب السياسية، ٣٠ عضواً من المنظمات المجتمعيّة، ٣٠ عضواً من الإدارات الذاتية، ٢٠ عضواً من المؤسسات النسائيّة، ١٠ أعضاء من الشبيبة، ٦ أعضاء رئاسات مشتركة للمجلس التنفيذي والمجلس العام ومجالس العدالة في شمال وشرق سوريا، ٢ عضوا من مجلس سوريا الديمقراطية، ٨ أعضاء من المكونات المنطقة، ١٤ عضوا تكنوقراط، ٢ من أعضاء المؤتمر الإسلاميّ.
وقررت اللجنة الموسعة تشكيل لجنة مصغرة مهمتها كتابة مسودة العقد الاجتماعي وعرض المسودة على اللجنة الموسعة ليتم بعد ذلك طرحها على المجلس العام للمصادقة عليه.
إن منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا الموقعة على ورقة الموقف هذه تثمن عاليا مبادرة المجلس العام للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا الخاصة بإعادة صياغة العقد الاجتماعي في المنطقة وتتابعها باهتمام كبير وتساند هذه الخطوة التي ترسخ سيادة القانون وتصلح الأخطاء السابقة.
·       الغرض من ورقة الموقف هذه:
نتيجة لحراك مجتمعي قامت به منظمات حقوقية عاملة في المنطقة حيث قامت بعض منظماتنا الزميلة بإقامة ورش عمل ونشر التوعية بأهمية مواءمة التشريع مع الاتفاقيات الدولية أو جلسات حوارية حول سيادة القانون وأهمية مشاركة المجتمع المدني في المشاركة المدنية الفعالة تم إصدار هذه الورقة استكمالاً لتعزيز دور منظمات المجتمع المدني لإنجاح مبادرة المجلس العام للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا ولجنة إعادة صياغة العقد الاجتماعي.
·       ملاحظات وتوصيات المنظمات الموقعة على هذه الورقة:
إن المنظمات الموقعة تدعو لجنة إعادة صياغة العقد الاجتماعي والمجلس العام وكل اللجان القانونية المشرفة على المبادرة إلى ضمان أن:
١-    تكون الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان مصدراً أساسياً للعقد الاجتماعي الجديد.
٢-    تلتزم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بالاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، والتي تمثل المعايير الكونية لحقوق الانسان. وتسموا هذه الاتفاقيات على العقد الاجتماعي والقوانيين الداخلية.
٣-    تلتزم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بسيادة القانون واحترام الحريات العامة، وحقوق الانسان واستقلالية القضاء والمساواة وعدم التمييز في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات والعدل بين الجهات.
٤-    تتعهد وتلتزم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بمبادئ ومعايير حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا.
 
·       التزامات الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا:
تدعوا المنظمات الموقعة أن يؤكد العقد الاجتماعي الجديد على التزام الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال شرق سوريا بما يلي:
 
أ-      حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وشمولها وعدم قابليتها للتجزئة.
ب‌-  تمسكها بمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان المقررة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان. والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان. والذي تعتبر نصوصهم جزءا لا يتجزأ من هذا الميثاق أو العقد.
ت‌-  حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس، أو اللون، أو المعتقد، أو الثقافة، أو الانتماء الاجتماعي، أو الجهوي، أو اللغة، أو الإعاقة، أو أي وضع شخصي، مهما كان.
 
·       نحو عقد اجتماعي بمضمون أفضل:
وبالاستناد إلى ما تخلله العقد الاجتماعي السابق من مآخذ قانونية والتي أصدرتها المنظمة الزميلة (مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان) في ورقة سياسات عام ٢٠١٩ بعنوان (العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا) تطالب المنظمات الموقعة على هذه الورقة إلى ضرورة أن يتضمن العقد الاجتماعي الجديد ما يلي:
 
أولاً: الصياغة والاتساق:
ينبغي أن تكون صياغة وثيقة العقد الاجتماعي الجديد مفهومة من قبل الشعب، قابلةً للاستخدام من قبل السياسيين والبيروقراطيين، وقابلةً للتفسير والتنفيذ من قبل المحاكم، ولذلك من المهم أن تكون الوثيقة مكتوبة بلغة قانونية رصينة وواضحة، للمتخصصين ولعامة الشعب، ولا يهم في هذا الشأن الكلمات فحسب، بل من المهم أيضا ضرورة وضوح الفكرة داخل الوثيقة، ومكانها في عالم الأفكار التشريعية.
 
ثانياً: المحكمة الدستورية العليا: أو المحكمة الإقليمية العليا:
تدعو المنظمات الموقعة لضمان دور ورقابة المحكمة الدستورية ينبغي أن يتضمن قانون انشاء المحكمة الدستورية، وفق القواعد والمبادئ الاتية:
·       لابد أن يضمن النظام القضائي المراجعة القضائية للقوانيين الصادرة من السلطتين التشريعية والتنفيذية مع ميثاق العقد الاجتماعي؛
·       ينبغي أن تكون قرارات المحكمة الدستورية العليا نهائية، ولا تخضع لأية مراجعة أو استئناف وأن تكون ملزمة، وتلتزم بإنفاذها كافة السلطات العامة؛
·       أن ينص على أحكام تفصيلية فيما يتعلق بدور وصلاحيات المحكمة الدستورية، وطريقة اللجوء اليها والطعن في دستورية القوانين واللوائح امامها.
·       أن ينص على اختيار وتعيين ونقل وتأديب وعدم جواز عزل أعضاء المحكمة إلا من صلاحية ورقابة المجلس القضائي وحده؛
·       يجـب أن ينص على الاستقلال المالي للمحـكمة الدســـتورية، بما في ذلك النص على شرط تخصيص الموارد الكافية من أجل تأدية مهامها؛
·       أن ينص على ترسيخ ضــمانات استقلال المحكمة الدسـتورية، بما في ذلك استقلال الأعضاء وحصانتهم، واستقلالية إجـراءات التعيين الخاصة بأعضاء المحكمة؛
·       أن يضمن أن تكون قرارات وأحكام المحكمة الدستورية ملزمة لكافة السلطات، وأن تضمن تطبيقها؛ وأن تضمن نشر احكامها في الجريدة الرسمية

ثالثاً: العدالة الانتقالية:
ينبغي على لجنة صياغة ميثاق العقد الاجتماعي، فيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أن ينص العقد الاجتماعي على الآتي:
·       أن ينص على التزام الإدارة الذاتية بوضع قانون يتضمن سياسة شاملة للعدالة الانتقالية للتصدي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في الماضي، وخلال الفترة الانتقالية؛
·       يجب اتخاذ إجراءات لتعزيز آليات العدالة الاِنتقالية: الحـق في معرفة الحقيقة، المحاكمات الجنائية، جبر ضرر الضحايا، تعويض الضحايا، الاصلاح المؤسسي، تخليد الذكرى. وجـميعها إجراءات وخطوات لازمة لضمان عدم تكرار انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة؛
·       إيراد الحق في المحاكمة العادلة والحق في الانتصاف، بصـيغة واضحة، في باب الحقوق والحريات المتضمن لميثاق العقد الاجتماعي؛
·       يجب أن يضمن عدم استــــخدام الحصانة البرلمانية، أو الرئاسية، أو العسكرية، أو أي شكل من أشكال الحصانة، لحماية شخص متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، والجرائم الجسيمة بموجب القانون الدولي؛
·       النص على التزام الإدارة الذاتية بضمان المساءلة والمحاكمة الجنائية لمرتكبي الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وضمان جبر الضرر للضحايا؛
·       النص على حظر العفو في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي؛
·       النص على تدابير واضحة لضمان عدم التكرار، بحيث تتضمن توفير التثقيف في ميدان حقوق الإنسان، للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وتدريب القوات المسلحة وقوات الأمن؛
·       أن يتضمن نصاً يؤكد على إحياء ذكرى الضحايا، واستحداث مؤسسات من أجلها وتعزيز آليات المراقبة والوقاية لمعالجة الأوضاع التي تؤدي إلى النزاعات الاجتماعية والإثنية، والإسهام في إيجاد حلول مبكرة لها، تجنباً وحماية للمجتمع من الآثار الخطيرة لهذه النزاعات.
·       أن يـضمن إمكانية وصول جـميع الأشخاص إلى المحكمة الدستورية السابقة، وضمان تعويض وجبر ضرر الضحايا، واتخاذ إجراءات لكشف الحقيقة وعدم التكرار
 
رابعاً: هيئة مستقلة لحقوق الإنسان:
تدعو المنظمات الموقعة إلى ضرورة أن ينص العقد الاجتماعي الجديد على تشكيل مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وتختص بحماية وتعزيز حـقوق الإنسان، وتتمتع بالفعالية والاستقلالية، وبصلاحيات شاملة وضمانات كافية لاستقلالها، ومنشأة طبقاً لمبادئ باريس الصادرة سنة ١٩٩٣ المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
خامساً: استقلالية القضاء:
 يجب أن تكون صياغة الباب المتعلق بالهيئة القضائية مستنداً إلى القواعد المتعارف عليها في النظم القانونية الديمقراطية لضمان استقلالية السلطة القضائية، وللمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، ولذلك ترى المنظمات الموقعة أنه يجب أن يتضمن القواعد الاتية:
·       اتساق النظام القضائي ككل مع المعايير الدولية للاستقلالية، والحيادية، والمساءلة؛
·       أن يتضمن النظام القضائي، ما يضمن استقلال المجلس القضائي، باعتباره هيئة مستقلة، لديها السلطة اللازمة لتعزيز فعالية عمل القضاء وضمان استقلاله، وضمان أن تكـون أغلبية أعضاء المجلس القضائي المنتخبين من قبل السلطة القضائية؛
·       أن ينص على خضوع أعضاء السلطة القضائية، لإشراف المجلس القضائي، في إطار ضمانات قانونية وعملية ومفصلة لاستقلال السلطة القضائية، بما يتوافق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات القضائية، فيما يتعلق بالاختيار والتعيين، والإشـراف، والتدريب، والندب، والنقل، والتدرج الوظيفي، والأمن الوظيفي، والسلامة الشخصية، والتأديب؛
·       أن ينـص على ضمانات قانونية تنظم عزل القضاة، إلا لأسباب العجز الصحـي، أو سوء السلوك الوظيفي أو الجـنائي، عبر كفالة تحقيق عادل ومنصف، وتـحديد اجــراءات المساءلة التأديبية، والتوقيف عن العمل والعزل بما يتوافق مع معايير السلوك القضائي الراسخة؛
·       أن ينص على الحظر الصريح للتمييز من أي نوع في عملية اختيار وتعيين القضاة؛
·       أن يتضمن شـرطاً بتخصيص الموارد الكافية للقضاء، يتم حمايتها من سوء الاستخدام ولا يجوز استغلالها لممارسة السيطرة على القضاء؛
·       أن يتضمن قواعد استقلال النيابة العامة، وان النيابة العامة احدى شعب القضاء والاستقلال الفعلي المفترض للنائب العام من خلال تعينه في عملية مستقلة وتعيين أعضاء النيابة العامة من قبل النائب العام
·       ويجب أن تكون صياغة عملية تعيين أعضاء النيابة العامة بما يتماشى مع ” المبادئ التوجـيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة
·       يضمن عدم خضوع النيابة العامة لسيطرة السلطة التنفيذية، وأن تمارس مسؤولياتها بشكل حيادي وباستقلالية وظيفية بهدف احترام وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة الإفلات من العقاب، في حالات انتهاكات حقوق الإنسان؛
 
في الختام
تؤكد المنظمات الموقعة على أهمية دور منظمات المجتمع المدني في مشاركة مدنية فعالة غير قابلة للانتقاص وتدعو المعنيين كافة بإعادة صياغة العقد الاجتماعي الجديد إلى إجراء المزيد من عملية التواصل المجتمعي وطرح المسودات على الجمهور العام قبل إقراره بتصويت شعبي عام يشارك فيه كافة المواطنين والمواطنات في شمال شرق سوريا وعبر مختلف الآليات المتاحة وستقوم المنظمات الموقعة على هذه الورقة بتقديم كل الإمكانات المتاحة لها لضمان أن يكون العقد الاجتماعي الجديد في متناول فئاتها المستهدفة لتأكيد أن شرعية هذا العقد مستمدة من إرادة الشعب والمساهمة في ترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق العهود والمواثيق الدولية.

المنظمات الموقعة بحسب الأحرف الأبجدية:

١- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان-راصد
٢- جمعية آفرين للمرأة الكردية
٣- جمعية روابط الامل للتنمية
٤- جمعية شاويشكا للنساء
٥- دان للإغاثة والتنمية
٦- شبكة المرأة الديمقراطية
٧- شبكة قائدات السلام
٨- مجلس المرأة السورية
٩- مركز التوثيق في شمال سوريا
١٠- مركز السلام للديمقراطية والمجتمع المدني
١١- مركز عدل لحقوق الإنسان
١٢- مشروع منظومة الإسعاف التطوعي
١٣- منظمة – فريق نبض
١٤- منظمة اشنا للتنمية
١٥- منظمة السلام الدائم للتنمية
١٦- منظمة الفرات للإغاثة والتنمية
١٧- منظمة أمل الباغوز
١٨- منظمة امل بلا حدود
١٩- منظمة بصمة خير
٢٠- منظمة حلم للتنمية
٢١- منظمة ستير للتنمية
٢٢- منظمة سند الإنسانية
٢٣- منظمة طريق
٢٤- منظمة طيف
٢٥- منظمة فجر
٢٦- منظمة فريق الاستجابة الميداني
٢٧- منظمة فلنزرع بسمة
٢٨- منظمة مبادرة دفاع الحقوقية- سوريا
٢٩- منظمة معاً لأجل دير الزور
٣٠- منظمة مهارات طبية
٣١- مؤسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان FFHR