الأمم المتحدة تصدر إحصاء جديداً لقتلى الحرب في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الانسان
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة، في أول تقرير له منذ ٢٠١٤ عن عدد القتلى في الحرب السورية، إن ٣٥٠٢٠٩ أشخاص على الأقل قتلوا في الصراع الدائر منذ عشر سنوات، مضيفا أن الحصيلة “أقل من العدد الفعلي”.
وكان “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أعلن في آذار/مارس الماضي مقتل ٤٩٤٤٣٨ شخصاً منذ بدء النزاع في سوريا في آذار/مارس العام ٢٠١١، حين خرجت احتجاجات تطالب بالإصلاحات وإسقاط النظام قبل أن تتحول إلى نزاع مسلح. وكان قد أحصى في آخر حصيلة نشرها في ذكرى اندلاع النزاع في مارس العام الماضي مقتل أكثر من ٣٨٨ ألف شخص.
في المقابل، قال “المركز السوري لبحوث السياسات” إن عدد الوفيات المرتبطة بالنزاع بلغ ٦٩٠ ألفاً، بينهم ٥٧٠ ألفا قتلوا بشكل مباشر نتيجة الحرب التي أدت إلى خروج ١٣ مليوناً من بيوتهم نازحين ولاجئين، في وقت يعيش ٢،٤ مليون طفل خارج المدارس داخل البلاد، التي تعلم ٦ مناهج في “مناطق النفوذ” المختلفة. ويشكل هؤلاء نحو ٣٥% من الأطفال في سن الدراسة. وهناك نسبة مشابهة للأطفال السوريين خارج البلاد.
وحسب تقرير الأمم المتحدة الصادر أمس، يشمل العدد المدنيين والمقاتلين ويستند إلى منهجية دقيقة تشترط الاسم الكامل للمتوفى بالإضافة إلى تحديد تاريخ ومكان الوفاة.
كان مجلس حقوق الإنسان طلب من ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، استئناف عمل تحديد حجم الخسائر في صفوف المدنيين في سوريا، بالتعاون مع المجتمع المدني، من أجل القيام بأفضل تقييم ممكن لعدد الأشخاص الذين قتلوا خلال ١٠ سنوات من النزاع. وقالت باشيليت: “في عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤، كلفت المفوضية ثلاثة تحليلات إحصائية لعمليات القتل الموثقة وفي عام ٢٠١٤ أصبح الوضع في سوريا أكثر تعقيداً وخطورة، مما أثر على قدرتنا على الحفاظ على معايير الجودة والتحقق المطلوبة وأدى بنا إلى تعليق هذا العمل. في تحديثنا الأخير في هذا الشأن، في آب/أغسطس ٢٠١٤، أفاد المكتب بمقتل ما مجموعه ١٩١٣٦٩ شخصاً. وفي عام ٢٠١٩، عزز المكتب قدرته على تسجيل الخسائر بين صفوف المدنيين واستأنف تحليله الإحصائي… واتبعنا منهجية صارمة، حيث تشمل أرقامنا فقط الأشخاص الذين أمكن تحديد هويتهم بالاسم الكامل، وتاريخ الوفاة، والمحافظات التي قتلوا بها”. وأكدت “قمنا بتجميع قائمة تتضمن ٣٥٠٢٠٩ أشخاص تم تحديد هويتهم قتلوا في الصراع بين آذار/مارس ٢٠١١ وآذار/مارس ٢٠٢١. وهناك امرأة من بين كل ١٣ ضحية – أي ٢٦٧٢٧ امرأة في المجموع. وهناك طفل من بين كل ١٣ ضحيةً تقريبا – أي ٢٧١٢٦ طفلاً في المجموع، على وجه الدقة”.
وزادت: “تم تسجيل أكبر عدد من عمليات القتل الموثقة في محافظة حلب، حيث قتل ٥١٧٣١ شخصاً. ومن المحافظات الأخرى التي شهدت عدداً كبيراً من القتلى ريف دمشق، حيث قتل ٤٧٤٨٣ شخصاً، وحمص، حيث قتل ٤٠٩٨٦ شخصاً، وإدلب، حيث قتل ٣٣٢٧١ شخصاً، وحماة، حيث قتل ٣١٩٩٣ شخصاً، وطرطوس حيث قتل ٣١٣٦٩ شخصاً”، مضيفة: “وراء كل حالة وفاة مسجلة كان هناك إنسان، ولد حرا ومتساو في الكرامة والحقوق. يجب دائما أن نجعل قصص الضحايا مرئية، بشكل فردي وجماعي، لأن الظلم والرعب الناجمين عن كل من هذه الوفيات يجب أن يحثنا على العمل”.
وختمت: “نعتبر الرقم ٣٥٠٢٠٩ سليما إحصائياً – لأنه يعتمد على عمل شديد الدقة، لكنه لا يمكن أن يعتبر العدد الكامل لعمليات القتل المرتبطة بالنزاع في سوريا خلال هذه الفترة… وتوثيق هوية الضحايا والظروف التي ماتوا فيها هو مفتاح التحقيق الفعال لعدد من حقوق الإنسان الأساسية – لمعرفة الحقيقة، والسعي من أجل المساءلة، والعمل على تحقيق الانتصاف الفعال”، وجددت الدعوة لإنشاء “آلية مستقلة، ذات ولاية قوية ودولية، لتوضيح مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين والتعرف على الرفات البشرية وتقديم الدعم للأقارب”.
المصدر: الشرق الأوسط

