يوماً بعد آخر، يظهر بوضوح أن الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المرتبطة بها والمتعاونة معها في العدوان على عفرين، يستهدفون بشكل مباشر المدنيين وممتلكاتهم، ويتخذون منهم دروعاً بشرية، مما يؤدي إلى المزيد من تفاقم معاناة السكان في المنطقة، خاصة في ظل استمرار الصمت الدولي إزاء الجرائم والانتهاكات التي يتم ارتكابها بشكل يومي، من قبل تركيا والمتعاونين معها، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وفيما يلي رصد لبعض التطورات والحالات، التي تقوم بها تركيا والفصائل المسلحة السورية المرتبطة بها والمتعاونة معها، في عدوانها على عفرين، والتي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* علمنا اليوم الجمعة 16 شباط/فبراير 2016 أن الجيش التركي والفصائل السورية المرتبطة به والمتعاونة معه، أطلقوا عدة قذائف على قرية يلانقوز – ناحية جنديرسة، ما أدى إلى فقدان السيد عبد الرحمن عكاش (55 ) عاماً، حياته على أثر إصابته بشظايا في البطن.
* وعلمنا أيضاً أنه وفي الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر هذا اليوم الجمعة، قصف الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتوشا المناطق التابعة لناحية جنديرسة، ما أدى إلى أضرار كبيرة في منازل المدنيين في المنطقة وممتلكاتهم.
* كما وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، قاموا بقصف القرى التابعة لمدينة عفرين، حيث كان للمزارات ودور العبادة نصيب من هذا القصف. وقد تم استهداف جامع قرية “خرابي سورك” – عفرين، ما أدى إلى تدميره، وأيضاً تدمير عدد من منازل المدنيين في القرية.
* وعلمنا أيضاً أن قرى ناحية شرا – شرق عفرين، تتعرض منذ فترة وبشكل شبه يومي للقصف العشوائي من الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، بقذائف المدفعية والطائرات، وفي الفترة الأخيرة تم استهداف إحدى مراكز المياه التي تمد الناحية بمياه الشرب، إضافة لاستهداف منازل المدنيين بشكل عشوائي، ما أدى إلى تدمير العديد من المنازل وإلحاق أضرار مادية في ممتلكاتهم في هذه القرى.
* كما وعلمنا أيضاً، أن الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، قاموا مساء يوم أمس الخميس وحتى وقت متأخر من الليل، بقصف قرية ستيرك – عفرين بشكل عنيف وعشوائي، ما نجم عنه أضرار بالغة بمنازل المدنيين وممتلكاتهم. وقد سجل مساء أمس أيضاً تحليق للطيران الحربي التركي في سماء مدينة عفرين.
* وعلمنا أيضا بوجود صور فوتوغرافية، تظهر الجيش التركي والفصائل السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، من محيط قرية ديوا – ناحية جنديرسة، مساء يوم أمس الخميس، وهي تستخدم الأطفال كدروع بشرية في هجماتها وقصفها للمنطقة. وقد أظهرت هذه الصور مجموعة من الأطفال وهم يحيطون بآلية عسكرية تابعة للجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المتعاونة معه، محملة بسلاح الدوشكا وعليها رامي، يستهدف بلدة جنديرسة بالقصف. وقد سجل سماء منطقة جنديرسة صباح هذا اليوم الجمعة تحليق طائرات الاستطلاع التركية الذي استمر حتى ساعة إعداد هذا التقرير.
وكانت قرية سنديانة – ناحية جنديرسة، هدفاً للقصف التركي والفصائل السورية المرتبطة بها والمتعاونة معها في العدوان على عفرين، بالسلاح الثقيل وبشكل عشوائي، منذ الساعة الواحدة بعد ظهر هذا اليوم الجمعة، وما زال القصف مستمرا حتى لحظة إعداد هذا التقرير، دون أن نتمكن من معرفة تفاصيل أخرى حول نتائج هذا القصف وآثاره.
* كما وعلمنا أيضاً، أن الطائرات الحربية التركية قامت مساء يوم أمس الخميس، بقصف قرية بافلون – ناحية شرا، حيث ألحقت أضرار كبيرة بمنازل المدنيين وممتلكاتهم في القرية.
* وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الخميس، بعض عناصر جبهة النصرة الإرهابية، وهم يقومون باسعاف جنود اتراك أصيبوا بجروح، في الاشتباكات الجارية في منطقة عفرين، ما يؤكد على التحالف الوثيق والتعاون في العدوان على عفرين بين تركيا والجماعات الإرهابية في سوريا.
* وعلمنا أيضاً بفقدان حياة عدد من مقاتلين “قوات سورية الديمقراطية”، وإصابة عناصر من الأسايش التابعة للإدارة الذاتية في عفرين، بجروح، خلال المعارك التي تشهدها المنطقة في الأيام القليلة الماضية، وفيما يلي الأسماء التالية:
1- دليل بكر، تولد حاج خليل – عفرين، فقد حياته في المعارك.
2- لقمان علي حسين كولين، فقد حياته في المعارك.
3- رجب أحمد طالب، تولد قرية عقيبة – عفرين، فقد حياته في المعارك
4-سردار رمضان، من عناصر الأسايش، أصيب بجروح في معارك ناحية شيه “شيخ حديد” – عفرين.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، المدنيين والعسكريين، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى، وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، ممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة والجرائم الإنسانية الناجمة عنها، إلى المحاكم الدولية المختصة لينالوا جزائهم العادل.
16 شباط / فبراير 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

