الأمم المتحدة تُبرز معاناة اللاجئات السوريات في تركيا

الخميس،11 تشرين الثاني(نوفمبر)،2021

الأمم المتحدة تُبرز معاناة اللاجئات السوريات في تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بهدف تسليط الضوء على معاناة اللاجئات السوريات في تركيا والآثار السلبية لجائحة كورونا على حياتهن، أطلقت مبادرة “فيريفايد” التابعة للأمم المتحدة حملة بعنوان “أنتِ منيحة” بالتعاون مع راديو روزنة.
ووفقا لموقع أخبار الأمم المتحدة، فإن الحملة تستهدف اللاجئات السوريات في مدينة غازي عنتاب التركية، التي تعتبر أحد أكبر تجمع للاجئين في العالم.
وبدأت الحملة الأممية في أيلول/سبتمبر وتستمر حتى تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، وهي عبارة عن برنامج إذاعي منوع، تحتوي فقراته على مقاطع دراما إذاعية، كما يعرض قصص النساء على شكل مذكرات صوتية، إضافة إلى حوارات تُدار مع متخصصين بالطب والإرشاد النفسي.
يبث البرنامج الإذاعي كل يوم سبت عند الحادية عشرة صباحا، ويتألف من ثماني حلقات، وتتناول كل حلقة اضطرابا نفسيا ما، كالوحدة والقلق والتوتر والاكتئاب؛ حيث يتم استعراض مذكرات لنساء سوريات في تركيا ومعاناتهن النفسية خلال فترة الحجر الصحي، بالإضافة لنشر قصص مصورة (كوميكس) ملحقة بالبرنامج.
وقال مصطفى الدَبّاس، المدير التنفيذي للحملة، إن اللاجئات السوريات في غازي عنتاب عانين من صراعات وصدامات خلال آخر عشر سنوات، مشيرا إلى أن جائحة كورونا فاقمت العديد من هذه الجوانب.
وأوضح أن بعض النساء ممن يعشن في غازي عنتاب فقدن أفرادا من أسرهن بسبب الحرب، والبعض منهن معزولات تماما عن العالم نظرا لعدم القدرة على استخدام التكنولوجيا أو الوصول إلى المعلومات.
وأضاف أن “الهدف من الحملة هو خلق بيئة آمنة للنساء لكي يتمكنّ من الحديث عن الصحة النفسية، بالإضافة إلى توفير الاستشارة عن طريق الاختصاصي. عبر الراديو يمكننا الوصول إلى قطاع كبير من الناس”.
وقبل بداية الجائحة كان ما يقارب المليار شخص حول العالم يعانون من اضطرابات نفسية. تعد الصحة النفسية من أكثر المجلات الصحية إهمالا، بحسب منظمة الصحة العالمية.
ووفقا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تبلغ نسبة الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية ممن لا يتلقون أي علاج على الإطلاق أكثر من ٧٥%، في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل.
وتستضيف تركيا أكثر من أربعة ملايين لاجئ، ٣،٦ مليون منهم سوريون.
ويؤكد مراقبون أن سياسات الاندماج الحالية في تركيا لا تملك القدرة على تغيير النظرة الحالية إلى السوريين، والذين تمّ توظيفهم في البداية لأغراض سياسية بحتة خدمة لتطلعات حزب العدالة والتنمية الإسلامي وتعزيز نفوذه في المنطقة العربية.
ورغم المخاوف التي تبديها جهات حقوقية تركية من تفاقم خطاب الكراهية بين الأتراك إلا أن الحكومة التركية تكتفي بإصدار بيانات تنديد أو تصريحات إعلامية منددة بهذه الجرائم دون تحرك حازم لردعها.
ويستخدم نظام الرئيس التركي هؤلاء اللاجئين في العمالة الرخيصة في البلاد. كما تواصل تركيا تجنيد السوريين من أجل طموحاتها العسكرية مع استغلال الموارد الاقتصادية لمدينة عفرين الكردية الواقعة في مناطق “شمال سوريا”.
وبالمجمل يقول القائمون على الخطاب التحريضي إن هدفهم يكمن في إجبار السوريين على العودة إلى بلادهم، في خطوة ترتبط بالوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد من جهة، ولازدياد أعدادهم من جهة أخرى، مما يؤثر على المشهد الاجتماعي ككل.

المصدر: أحوال نيوز