تقرير: ارتفاع النزوح القسري نتيجة للأعداد المتزايدة من النازحين داخليا الفارّين من العنف والفقر وتغير المناخ

الجمعة،12 تشرين الثاني(نوفمبر)،2021

تقرير: ارتفاع النزوح القسري نتيجة للأعداد المتزايدة من النازحين داخليا الفارّين من العنف والفقر وتغير المناخ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تجاوزت الآن أعداد النازحين قسرا على مستوى العالم ٨٤ مليون شخص وذلك مع فرار المزيد من الأشخاص هربا من العنف في عدة مناطق، وانعدام الأمن والآثار الناجمة عن تغير المناخ، وذلك بحسب التقرير نصف السنوي للاتجاهات العالمية الصادر، يوم أمس ١١ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢١، عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وأظهر تقرير مفوضية شؤون اللاجئين – الذي يغطي الفترة الواقعة بين كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو – ارتفاعا من ٨٢،٤ مليون شخص في نهاية عام ٢٠٢٠ إلى ٨٤ مليون شخص هذا العام.
بحسب المفوضية، نتج هذا الارتفاع في الأعداد إلى حد كبير عن النزوح الداخلي، وذلك مع فرار المزيد من الأشخاص من عدة نزاعات نشطة حول العالم، وخاصة في أفريقيا. 
ثمة الآن ما يقرب من ٥١ مليون شخص في عداد النازحين داخليا، وذلك مع اندلاع الصراعات والعنف في جميع أنحاء العالم خلال النصف الأول من عام ٢٠٢١. الكثير من حالات النزوح الداخلي وقعت في أفريقيا، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية (١،٣ مليون شخص ) وإثيوبيا (١،٢ مليون شخص). كما أجبر العنف في ميانمار وأفغانستان السكان على مغادرة منازلهم.
وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: “يخفق المجتمع الدولي في منع حدوث العنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تستمر في طرد السكان من ديارهم. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الآثار الناجمة عن تغير المناخ إلى تفاقم نقاط الضعف الموجودة في العديد من المناطق التي تستضيف النازحين قسرا”.
أشار التقرير أيضا إلى أن القيود الحدودية بسبب فيروس كورونا استمرت في تقييد إمكانية الوصول إلى سبل اللجوء في العديد من المواقع.
وأدى المزيج الفتاك من الصراعات وفيروس كورونا والفقر وانعدام الأمن الغذائي وحالة الطوارئ المناخية إلى تفاقم المعاناة الإنسانية للاجئين، والذين تستضيف معظمهم المناطق النامية.
فبحسب التقرير، استمر عدد اللاجئين في الارتفاع في النصف الأول من عام ٢٠٢١، حيث وصل إلى ما يقرب من ٢١ مليونا. وينحدر معظم اللاجئين الجدد من خمسة بلدان: جمهورية أفريقيا الوسطى (٧١،٨٠٠) وجنوب السودان (٦١،٧٠٠) وسوريا (٣٨،٨٠٠) وأفغانستان (٢٥،٢٠٠) ونيجيريا (٢٠٣٠٠).
أشارت المفوضية إلى أن الحلول الخاصة بالسكان النازحين قسرا لا تزال غير متوفرة. فقد تمكن أقل من مليون نازح داخليا و١٢٦،٧٠٠ لاجئ من العودة إلى ديارهم في النصف الأول من عام ٢٠٢١.
وأضاف فيليبو غراندي يقول: “ينبغي على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لتحقيق السلام، ويجب أن يضمن في نفس الوقت توفير الموارد للمجتمعات المهجرة ومضيفيهم. إن المجتمعات والبلدان ذات الموارد الأقل هي التي تستمر في تحمل العبء الأكبر في حماية ورعاية النازحين قسرا. يجب دعمهم بشكل أفضل من طرف بقية المجتمع الدولي”.
وتنشر المفوضية بيانات سنوية لمناطق في جميع أنحاء العالم حول النزوح القسري في شهر حزيران/يونيو من كل عام في تقرير الاتجاهات العالمية. 

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة