بيان اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

الخميس،25 تشرين الثاني(نوفمبر)،2021

بيان
اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

يصادف يوم ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، مناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، التي أقرها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٩٩.
ويعد العنف أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستمراراً وتدميراً في عالمنا اليوم، وهو يشكل خطراً كبيراً على الملايين من النساء في العالم، ويتسبب في آلام مريرة لها وآثار سلبية، سياسية واقتصادية واجتماعية، لا حصر لها، ما يجعل حله ومعالجته أمراً ملحاً وضرورياً، باعتباره أحد أولويات التنمية وبناء السلام واحترام حقوق الإنسان.
ولكن رغم كل الجهود والمحاولات العالمية للقضاء على هذه ظاهرة الخطيرة ضد المرأة، فأنها لا تزال مستمرة، حيث تؤكد التقارير والدراسات الخاصة بالمرأة والصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بقاءها، لا بل وزيادة حجمها في جميع أنحاء العالم، حيث أشارت أحدث التقديرات، إلى تعرض ما يقرب من امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في سن ١٥ عاما أو أكثر، للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل الشريك الحميم أو العنف الجنسي من غير الشريك أو كليهما مرة واحدة على الأقل في حياتهن.
وقد تعرضت المرأة السورية بكل انتماءاتها القومية والدينية والمذهبية..، للعنف بجميع صوره وأشكاله: (الاستغلال الجسدي، الضرب، الإهانة، التحرش الجنسي، الحرمان من الحقوق، تقييد الحركة والنشاط)، إلا أن معاناة المرأة الكردية، منه، كانت مضاعفة بسبب خصوصيتها وانتماءها للقومية الكردية، التي جعلها تتعرض أيضاً أسوة بعموم أبناء الشعب الكردي في سوريا للآثار السلبية لسياسة العنصرية والاضطهاد القومي، والتي شكلت عنفاً وتمييزاً لا حدود له بحقها.
ومع تحول الصراع في سوريا، بعد الخامس عشر من آذار/مارس ٢٠١١، إلى عسكري مسلح وحتى الآن، تتعرض المرأة السورية، لعنف مضاعف وأكثر وحشية من ذي قبل، مثل: الاعتقال والخطف والاغتصاب والقتل…، والتي تستخدم كوسيلة لتحقيق أغراض سياسية وعسكرية – كسر الإرادة مثلاً – وكالعادة نصيب المرأة الكردية منها مضاعف، خاصة في المناطق الكردية الواقعة في شمال شرقي وغربي سوريا التي غزتها واحتلتها تركيا بالتعاون مع مرتزقتها من بعض المسلحين السوريين تحت اسم “الجيش الوطني السوري”.
وموضوع حملة الـ (١٦) يوماً من النشاط لهذا العام ٢٠٢١، “لون العالم برتقاليا: فلننه العنف ضد المرأة الآن”.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نحيي فيه هذه المناسبة، فأننا نرى أن التصدي لظاهرة العنف ضد المرأة، يندرج في سياق التصدي للعنف الواقع على المجتمع ككل، ونؤكد على أهمية العمل لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة على كافة المستويات والصعد، خاصة في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها سوريا.
وأننا نطالب جميع الأطراف المسلحة والمتصارعة عسكرياً، التوقف عن ممارساتها العنيفة وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان عموماً ولحقوق المرأة بشكل خاص، وإتاحة المجال أمام الحلول السياسية، التي تجعل من سوريا دولة ديمقراطية تعددية، يكون الأساس فيها لحقوق الإنسان.
كما ونطالب أيضاً بتهيئة الظروف المناسبة لحياة سياسية ديمقراطية حقيقية، وإلغاء سياسات التمييز والاضطهاد على أساس الجنس أو العرق أو الدين، وإفساح المجال أمام المرأة للعب دورها في كافة مجالات الحياة، بما في ذلك مشاركتها الفاعلة في المؤتمرات الدولية والمفاوضات التي ترسم مستقبل سوريا، انسجاماً مع القرار رقم ١٣٢٥ الصادر عن الأمم المتحدة عام ٢٠٠٠ بشأن المرأة، السلام والأمن.

٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢١

مركز عدل لحقوق الإنسان

ايميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الالكتروني:
www.adelhr.org