لجنة استشاريّة لحقوق الإنسان تحضّ فرنسا على إعادة عائلات “جهاديّين” محتجزة في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
طالبت اللجنة الوطنية الاستشارية الفرنسية لحقوق الإنسان مجددا، يوم أمس الجمعة ١٧ كانون الأول/ديسمبر، باريس بإعادة جميع أطفال “الجهاديين” الفرنسيين وزوجاتهم، المحتجزين في مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وشددت اللجنة في القرار الذي أقر بالإجماع خلال جمعيتها العامة الخميس، على أن هؤلاء الأطفال الذين وقعوا “ضحايا الحرب” و”خيارات أهلهم” يواجهون “ظروفا معيشية ستكون لها عواقب جسدية ونفسية لا يمكن إصلاحها”.
وتابعت أنه “إلى قصور البنى التحتية الصحية ونقص المياه والطعام وعدم صلاحية الخيم للوقاية من البرد والمطر، وغياب أي تكفّل تربوي بهؤلاء الأطفال المتروكين لمصيرهم، يضاف التوتر بين النساء المتطرفات والنساء اللواتي أخذن مسافة عن تنظيم “داعش” الإرهابي.
وتابعت اللجنة المستقلة التي سبق أن أصدرت قرارا مماثلا في ٢٤ أيلول/سبتمبر ٢٠١٩، أنها “تبلغت بأشكال مختلفة من العنف (ولا سيما إحراق خيم بشكل متعمد واستغلال أطفال وسوء معاملتهم بما في ذلك استغلالهم جنسيا).
تحتجز ٨٠ امرأة و٢٠٠ طفل فرنسي في مخيمات تحت إشراف “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمال شرق سوريا”.
ومنذ إعلان القضاء على تنظيم “داعش” في آذار/مارس ٢٠١٩، تطالب “الإدارة الذاتية” الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين.
وتتمسك السلطات الفرنسية بسياسة تقضى بإعادة الأطفال “تبعا لكل حالة على حدة”، وأعادت حتى الآن ٣٥ طفلا معظمهم أيتام أو وافقت أمهاتهم على الانفصال عنهم، غير أنها تعتبر أن البالغين يجب أن يحاكموا في سوريا.
صدرت دعوة اللجنة الاستشارية بعد وفاة فرنسية عمرها ٢٨ عاما كانت مصابة بالسكري وتعتمد على الإنسولين، الثلاثاء الماضي في مخيم “روج” في مناطق “شمال شرق سوريا”، تاركة طفلة يتيمة عمرها ست سنوات.
وأكدت محاميتها ماري دوزيه إنه تم إبلاغ الحكومة الفرنسية منذ ٢٠١٩ “بالوضع الصحي الكارثي” للشابة و”الضرورة القصوى” لإعادتها بشكل عاجل إلى الوطن.
ولفتت اللجنة إلى أن بلجيكا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك وفنلندا “قررت خلال العام ٢٠٢١ إعادة رعاياها” المحتجزين في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وقامت اللجنة بين ٣٠ تشرين الأول/أكتوبر و٣ تشرين الثاني/نوفمبر بمهمة في العراق ومناطق “شمال شرق سوريا” بالاشتراك مع المجلس الوطني لنقابات المحامين وجمعية “محامون بلا حدود”، للبحث في مصير العائلات الفرنسية المحتجزة في سوريا مع سلطات “الإدارة الذاتية”.
المصدر: جريدة “النهار”

