تقرير: داعش يتبنى استراتيجية حرب العصابات لاستعادة نفوذه في سوريا‎

السبت،18 كانون الأول(ديسمبر)،2021

تقرير: داعش يتبنى استراتيجية حرب العصابات لاستعادة نفوذه في سوريا‎

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال تقرير فرنسي، إن تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا، بات ينتهج استراتيجية حرب العصابات في الجزء الشرقي من البلاد؛ لاستعادة نفوذه؛ الأمر الذي أصبح يمثل مصدر إزعاج للسلطات.
وأضاف التقرير الذي نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية، يوم أمس الجمعة ١٧ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، أنّه بعد ٢٠ شهرا من زوال مشروع “الخلافة” المزعومة الذي كان يتبناه، ينتهج التنظيم الإرهابي استراتيجية حرب العصابات في الجزء الشرقي من البلاد، حيث قُتل في نهاية الأسبوع الماضي ٢٥ جنديا سوريا وعناصر من الميليشيات المؤيدة للحكومة في سلسلة من الهجمات.
ونقل التقرير عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ القوات السورية وحلفاءها فقدوا، منذ آذار/مارس ٢٠١٩، ألفي جندي، فيما فقد التنظيم الإرهابي ألف مقاتل.
وأشار التقرير إلى أنّ “هذه الحرب لا تجد صدى لها في وسائل الإعلام السورية، ومع ذلك فإن العمليات العسكرية تحدث بمعدل شبه يومي على مساحة شاسعة، تمتد على طول الصحراء الوسطى لسوريا، المسماة البادية، والتي تمتد من مدينة حمص في وسط البلاد إلى الحدود مع العراق شرقا، وصولا إلى الأردن جنوبا، وهي حرب بلا جبهة مرئية تخاض على مساحة ٦٠ ألف كيلومتر مربع”.
وقال التقرير إنّه “على الرغم من عشرات العمليات الهجومية، إلا أن الجيش السوري وحلفاءه فشلوا في بسط سيطرتهم الكاملة على المنطقة الصحراوية، ومع ذلك فإن القوة العسكرية المستخدمة ضد داعش هناك مثيرة للتساؤلات، فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بحدوث ١٠٠ غارة جوية روسية، منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر، إضافة إلى نحو ٦٠٠ غارة بطائرات هليكوبتر وقاذفات قنابل، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأضاف: “على الرغم من كل هذه الغارات والهجمات البرية المكثفة لا يزال التنظيم يتمتع بحرية الحركة والقدرة على تنفيذ هجمات متزامنة في مواقع تفصل بينها عشرات الكيلومترات، وهذا يعني في المفهوم العسكري أن نظام القيادة والتحكم في المنظمة يظل عاملا وفعالا”.
وبحسب التقرير: “ينشط مقاتلو داعش أيضا في مناطق تسيطر عليها (قوات سوريا الديمقراطيو/قسد) المدعومة من الولايات المتحدة شرقي نهر الفرات، وفي هذه المنطقة تتخذ عمليات تنظيم داعش بشكل أساسي شكل قصف الدوريات التي تقوم بها (قوات قسد) أو إطلاق قذائف الهاون والصواريخ على آبار النفط، وفي ٢ كانون الأول/ديسمبر الجاري قُتل ١٠ عمال في حقل نفط شرقي سوريا”.
ووفق التقرير، سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان نحو ٣٠ هجوما منذ بداية الشهر الحالي، اتهم “داعش” بتنفيذها في مناطق يسيطر عليها قسد، حيث لا يزال الجيش الأمريكي ينشر عدة مئات من جنوده.
وتقدر أجهزة المخابرات الأمريكية أن “داعش” أعاد بناء قواته من ١٠ آلاف مقاتل في العراق وسوريا، وتؤكد مصادر سورية أنه في سوريا وحدها يمكن للتنظيم الإرهابي حشد المزيد، بحسب ما أكده التقرير.
وتتكون هذه القوات بشكل أساسي من الناجين من معاقل التنظيم التي أعلن فيها نظام “الخلافة”، وأيضا من مقاتلين جدد تم تجنيدهم من قبائل البدو، ومعتقلين سابقين من معسكرات الاعتقال التي أقيمت في المناطق التي يسيطر عليها قسد.

المصدر: وكالات