حقوق الإنسان بين الشباب والتنمية

الأحد،19 كانون الأول(ديسمبر)،2021

حقوق الإنسان بين الشباب والتنمية

داليا عثمان 

يذكرنا يوم حقوق الإنسان العالمي أن حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة وغير قابلة للتصرف ومترابطة ومتشابكة، ورغم ذلك فإنه يذكرنا بأنه لا يمكن اعتبار هذه الحقوق أمرا مفروغا منه وأنه يجب الدفاع عنها باستمرار.
ويعد حقوق الانسان في قلب استجابة العالم في ظل تحديات النهوض بقضايا حقوق الإنسان، ونحن نحتفل بذكرى اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام ١٩٤٨ ومع انتهاء عام ٢٠٢١، لا ينبغي تجاهل أي حق من حقوق الإنسان، فمع تزايد الصراعات عالميا وإقليميا خاصة مع انتشار وباء كورونا وعواقبه الاجتماعية والسلبية على كثير من المجتمعات والتي أدت إلى تزايد قضايا حقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مجتمعاتنا وتزايد الضغوط على الأشخاص والحكومات.
ومن ثم أصبح النهوض بحقوق الإنسان أمرا حتميا، وهو ما يتطلب ضرورة الاستثمار في دور الإعلام والشباب وضرورة استخدام القوى الناعمة من أجل نشر الوعي بقضايا حقوق الانسان وإيجاد الحلول لتحقيق وإعادة بناء مجتمعات أفضل للأجيال الحالية والمقبلة، مجتمعات تنموية أكثر قدرة على المقاومة من خلال تنمية مهارات الأفراد في سياق مؤسسات مجتمعية داخل المجتمعات المحلية خاصة تلك الشعوب المحرومة والتي تعاني من النزاعات المسلحة والصراعات.
ويعد جهود الشباب لنشر الوعي بقضايا حقوق الإنسان وتنمية احتياجات الأفراد داخل المجتمعات ضرورة حتمية، حيث لا ينبغي ترك أي شخص وراء الركب بل إن استخدام الإعلام والفن والبرامج التليفزيونية والإذاعية وبرامج اليوتيوب وصناعة محتويات فنية وإعلامية هادفة تعبر عن حالات حقوق الإنسان في العالم تلعب دورا كبيرا في نشر الوعي الصحيح لحقوق الإنسان، وما على الإنسان من حقوق لاكتساب حقوقه خاصة في تلك المناطق من العالم التي تعاني من النزاعات والحروب.
وهنا يتبادر إلى الأذهان تساؤل ما علاقة حقوق الإنسان بالتنمية؟ علاقة كليهما البعض علاقة طردية، لذا علينا مضاعفة جهودنا للوقوف إلى جانب ضحايا الفكر المتطرف والإرهاب والنزاعات المسلحة والحروب ونقدم تضامننا ودعمنا بشكل خاص إلى الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والجهات الرسمية المسؤولة عن أوضاع حقوق الإنسان بمن فيهم العاملون في المجال التنموي من أجل النهوض بالمجتمعات في جميع أنحاء العالم، وعلينا توسيع الدعم الملموس للشباب ولمنظمات المجتمع المدني وتضافر الجهود بين الشباب من خلال القنوات الرسمية في جميع أنحاء العالم من أجل تبنى استراتيجية محددة تهدف لنشر الوعي بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية.
إن تحقيق حقوق الإنسان ليس فقط ضرورة حتمية لكرامة الإنسان؛ إنها حجر الزاوية للديمقراطية والسلام والأمن والتنمية المستدامة.

المصدر: موقع “المصري اليوم”