“خلايا نائمة” لداعش… ٦ قتلى في مخيّم “الهول” في مناطق “شمال شرق سوريا” منذ مطلع الشهر
متابعة مركز عدل لحقوق الانسان
قُتِل ستة أشخاص، بينهم أربع نساء، منذ مطلع الشهر الحالي، على يد عناصر متوارين من تنظيم “داعش” الإرهابي داخل مخيم “الهول” الخاضع لسلطة “الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا”، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان يوم أمس الأحد ١٩ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١.
ويؤوي المخيم قرابة ٦٢ ألف شخص، نصفهم عراقيون، بينهم نحو عشرة آلاف من عائلات مقاتلي التنظيم الأجانب ممن يقبعون في قسم خاص قيد حراسة مشدّدة. ويشهد المخيم بين الحين والآخر حوادث أمنية تتضمن عمليات فرار أو هجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين أو جرائم قتل تطال القاطنين فيه.
وأحصى المرصد مقتل ستة أشخاص منذ مطلع كانون الأول على يد “خلايا نائمة” تابعة للتنظيم، قضى آخرهم أول أمس السبت بإطلاق رصاص داخل المخيم.
والقتلى هم رجلان وسيدة من الجنسية العراقية، إضافة الى نازحتين سوريتين وسيدة أخرى لم يتمكن المرصد من تحديد هويتها.
وبذلك، يرتفع عدد القتلى الذين وثّق المرصد مقتلهم داخل المخيم على يد عناصر متوارين من التنظيم منذ مطلع العام الحالي الى ٨٦ شخصاً، غالبيتهم عراقيون.
وأبدى مدير المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح لوكالة فرانس برس خشيته من تحوّل المخيم الى “قنبلة موقوتة مع ازدياد عمليات القتل والفوضى داخل المخيم”.
وكانت وتيرة جرائم القتل انخفضت إثر عملية أمنية نفّذتها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” نهاية آذار/مارس وأسفرت عن توقيف أكثر من مئة عنصر من التنظيم، قبل أن تعاود الارتفاع.
ومنذ إعلان القضاء على تنظيم “داعش” في آذار/مارس ٢٠١٩، تطالب “الإدارة الذاتية” ذات الإمكانات المحدودة، الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين في سوريا. لكن مناشداتها لا تلقى آذاناً صاغية. واكتفت فرنسا وبضع دول أوروبية أخرى باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى.
وحذّرت الأمم المتحدة مراراً من تدهور الوضع الأمني في المخيم. وأفادت لجنة مجلس الأمن الدولي العاملة بشأن تنظيم “دلعش” ومجموعات جهادية أخرى في تقرير نشرته في شباط/فبراير عن “حالات من نشر التطرف والتدريب وجمع الأموال والتحريض على تنفيذ عمليات خارجية” في المخيم.
ويخشى خبراء من أن يشكل المخيم “حاضنة” لجيل جديد من مقاتلي التنظيم، وسط استمرار أعمال الفوضى والعنف وانسداد الأفق الديبلوماسي بإمكانية إعادة القاطنين فيه إلى بلدانهم.
المصدر: جريدة “النهار

