رغم المناشدات الدولية.. إيران تنفذ حكم إعدام ناشط كردي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
نفذت السلطات الإيرانية حكما بإعدام الناشط الكردي “حيدر قرباني”، يوم أمس الأحد ١٩ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، بعد إدانته بتهم من بينها القتل والانتماء لجماعة مسلحة هي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.
ونُفذ حكم الإعدام على الرغم من المعارضة الدولية وطلب خبراء الأمم المتحدة إلغاءه فورا.
واعتبرت منظمات حقوقية وكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، “قرباني” سجينا سياسيا. ودشن ناشطون حملات من أجل الإفراج عنه بعدما أيدت المحكمة العليا في البلاد الحكم بإعدامه.
ومن التهم التي وجهت لـ”قرباني” قتل ثلاثة من الحرس الثوري الإيرني عام ٢٠١٦، بالقرب من مسقط رأسه كامياران. كما اُتهم بالاختطاف وابتزاز جيرانه وتهديدهم، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وعقب اعتقاله في سبتمبر/أيلول من عام ٢٠١٦ هو وشقيق زوجته، بثت قناة “برس تي في” الناطقة بالإنجليزية التابعة للحكومة الإيرانية ما وصفت باعترافات لـ”قرباني”.
وتتهم جماعات حقوقية السلطات الإيرانية بتعذيب “قرباني” لإجباره على الاعتراف بارتكاب جرائم، مشيرة إلى أن “قرباني” لم ينل محاكمة عادلة.
واعتبرت منظمات دولية أن نشر اعترافات المحبوسين تحت الضغط والتعذيب، وقت اعتقالهم، انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
في المقابل، تنفي السلطة القضائية الإيرانية، تعرض بعض السجناء للتعذيب، قائلة إن “دستور إيران لا يحظر التعذيب فحسب، بل يحظر الاعترافات الناتجة عن التعذيب، والتعذيب لا يستطيع القاضي التذرع به وهناك عقوبات شديدة على الجناة”.
وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، قرارا يدين الوضع الحالي لحقوق الإنسان في إيران، وترفض الأخيرة باستمرار قرارات الإدانة، وتصفها بـ”السياسية”.
ونفى “قرباني” أي علاقة له بمقتل أعضاء الحرس الثوري أو الانتماء لحزب سياسي.
والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني هو جماعة معارضة مسلحة تعيش في المنفى، وتناضل من أجل الحقوق القومية للشعب الكردي في إيران.
ومطلع العام الجاري، نفذت إيران حكما بإعدام أحد زعماء أقلية البلوش، بعد إدانته بالانضمام لتنظيم متشدد وقتل اثنين من الحرس الثوري الإيراني.
وجاء ذلك في أعقاب تنفيذ حكم مماثل في رجل من محافظة خوزستان، ذات الأغلبية العربية، بعد إدانته بأنه عضو في تنظيم الدولة الإسلامية وبالضلوع في قتل اثنين من عناصر التعبئة الشعبية “الباسيج”.
وعلى مدى العامين الماضيين، تصدّر تنفيذ العديد من أحكام الإعدام عناوين الصحف في إيران، وكانت هناك العديد من الحملات على الإنترنت للمطالبة بوقف الإعدامات، خاصة بالنسبة للمتهمين الأمنيين والسياسيين في إيران.
وقالت منظمة العفو الدولية إن أربع دول في الشرق الأوسط؛ هي إيران ومصر والعراق والسعودية، من بين أكبر خمس منفذة لأحكام الإعدام في العالم في عام ٢٠٢٠.
ونفذت الدول الأربع ٨٨% من حالات الإعدام الـ ٤٨٣ في العالم، وفقا لتقرير صادر عن المنظمة.
المصدر: وكالات
