أكثر من ٣٧٠٠ قتيل في سوريا خلال ٢٠٢١
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قُتل ٣٧٤٦ شخصاً في سوريا خلال عام ٢٠٢١، في أدنى حصيلة سنوية منذ اندلاع النزاع السوري قبل أكثر من عشر سنوات، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان، يوم أمي الأربعاء ٢٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١.
وأفاد المرصد أن حصيلة عام ٢٠٢١ تتضمن ١٥٠٥ مدنيين بينهم ٣٦٠ طفلاً، مشيراً إلى أن بين القتلى المدنيين ٢٩٧ شخصاً قضوا جراء انفجار ألغام وعبوات ناسفة.
وتعد الألغام والأجسام المتفجرة من الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب السورية. وقد سجلت سوريا العام الماضي، وفق التقرير السنوي لمرصد الألغام الأرضية، أكبر عدد من ضحايا الألغام، متقدمة على أفغانستان.
وتظهر حصيلة القتلى لعام ٢٠٢١ تراجعاً كبيراً مقارنة بالعام الماضي، الذي أحصى المرصد خلاله مقتل أكثر من ٦٨٠٠ شخص. وتسبب النزاع السوري في عام ٢٠١٩ بمقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، فيما سجّل عام ٢٠١٤ مقتل سبعين ألف شخص، في أعلى حصيلة سنوية للنزاع.
وبحسب المرصد، قضى خلال العام الحالي ٦٠٠ عنصر من قوات النظام وأكثر من ٣٠٠ مقاتل من مجموعات موالية لها.
كذلك، أحصى المرصد مصرع نحو ٦٠٠ مقاتل من تنظيم “داعش” الإرهالي وفصائل إرهابية أخرى، في مقابل ١٥٨ من “قوات سوريا الديموقراطية/قسد”. وقتل قرابة ٣٧٠ من مقاتلي “فصائل المعارضة” وفصائل إسلامية”.
وانخفضت حصيلة القتلى الإجمالية خلال عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢١ جراء تراجع حدّة المعارك في مناطق عدة، خصوصاً في محافظة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على نحو نصف مساحتها.
وبرغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ آذار/مارس ٢٠٢٠، إلا أنها تتعرض لخروقات عديدة بينها قصف لقوات النظام وغارات روسية.
منذ ٢٠١١، تسبب النزاع في سوريا بمقتل نحو نصف مليون شخص، ودفع أكثر من نصف السكان الى النزوح داخل سوريا أو التشرد خارجها.
وخلال سنوات الحرب الأولى، خسرت “قوات النظام” مناطق واسعة على يد “الفصائل المعارضة” و”التنظيمات الجهادية”، إلا أنها منذ ٢٠١٥، وبدعم جوي روسي ومن مقاتلين إيرانيين وحزب الله اللبناني، بدأت تتقدم تدريجياً، حتى باتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.
وما زالت مناطق واسعة، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرة الحكومة، أبرزها مناطق سيطرة “قسد”، ومناطق في إدلب ومحيطها، وأخرى تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال البلاد.
ومنذ إعلان القضاء على “خلافة” تنظيم “داعش” الإرهابي في ٢٠١٩، يشن مقاتلو التنظيم الإرهابي، الذين انكفأوا بشكل رئيسي إلى البادية السورية وفي قرى ريف دير الزور، عمليات ضد المقاتلين في “قسد” وقوات “النظام”.
المصدر: وكالات

