جولة «آستانة» السورية تنتهي بلا تقدم

الخميس،23 كانون الأول(ديسمبر)،2021

جولة «آستانة» السورية تنتهي بلا تقدم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اختتمت أطراف «مسار آستانة» السوري، أمس الأربعاء ٢٢ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢١، جولة مفاوضاتها الـ١٧ في العاصمة الكازاخية نور سلطان.
وفي حين لم يعكس بيانها الختامي إحراز أي تقدم على صعيد الملفات المطروحة للنقاش، بدا أن تركيا وإيران؛ طرفي هذا المسار إلى جانب روسيا، خرجتا راضيتين؛ إذ تضمنت الصيغة النهائية للبيان نقاطاً تطالبان بها.
وكان واضحاً أن الأطراف الثلاثة فشلوا في تعزيز تفاهمات حول المسائل الخلافية التي برزت قبل انعقاد الجولة؛ بينها الوضع حول إدلب (شمال غربي سوريا)، وأولويات التحرك السياسي في المرحلة المقبلة، فضلاً عن ملف «بناء الثقة» الذي تركز في محاولة تحقيق تقدم بموضوع المعتقلين بعد تعثر طويل في الجولات السابقة.
وجاءت صياغة البيان الختامي بهدف إرضاء الأطراف المختلفة، مثل البند الذي تحدث عن إدانة الغارات الإسرائيلية في سوريا، وفقاً لمطلب إيراني، والبند الذي شدد على رفض النزعات الانفصالية (في إشار للكرد) ومحاولات تشجيعها من جانب الولايات المتحدة، وهو أمر تصر عليه تقليدياً تركيا وروسيا.
في غضون ذلك؛ وجه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، انتقادات جديدة ضد واشنطن، ورأى في مقابلة تلفزيونية، بُثت أمس، أن «الأهداف الحقيقية لوجود الولايات المتحدة في سوريا واضحة ولم يخفها الأميركيون؛ فهم أحكموا السيطرة على الهيدروكربونات والحقول النفطية والأراضي الزراعية في شرق الفرات، وشرعوا في التشجيع على الانفصالية الكردية فيها بالوسائل كافة».
ودعا الوزير الروسي الكرد إلى تعزيز مسار المفاوضات مع دمشق، لكنه حذرهم بأنه «يجب إدراك أن الأميركيين في نهاية المطاف سينسحبون».

المصدر: جربدة “الشرق الأوسط”