ألمانيا.. السجن المؤبد للضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان

الخميس،13 كانون الثاني(يناير)،2022

ألمانيا.. السجن المؤبد للضابط السابق في المخابرات السورية أنور رسلان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز جنوب غربي ألمانيا، اليوم الخميس ١٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، حكمها الثاني في قضية الضابطَين السوريَّين المتهمَين بالمسؤولية عن “جرائم ضد الإنسانية”، نُفذت في مراكز اعتقال تابعة للنظام السوري بدمشق.
وبحسب ما نشرته “فرانس برس”، حكم قاضي المحكمة على الضابط السابق في المخابرات العامة السورية أنور رسلان، بالإدانة، والسجن مدى الحياة مع تحمل كامل التكاليف للمتضررين.
استمدت المحكمة حكمها من حوالي ١٠٠ شهادة، وفقًا لمحامين يمثلون المدعين، ووقف العديد من الناجين من التعذيب في الفرع “٢٥١” وتواجهوا وجهًا لوجه مع رسلان، رئيس قسم التحقيق السابق في الفرع.
وقدموا روايات مفصلة عن الإساءات الجسدية والنفسية، فضلًا عن الزنازين شديدة الاكتظاظ حيث حُرموا من الطعام والماء والعلاج الطبي.
وفي مرافعته الختامية عدّل رسلان أقواله بعد نكران كامل، إذ اعترف بوقوع تعذيب في “الفرع ٢٥١” واعترف بسماع أصوات التعذيب وموت معتقلين، إلا أنه أنكر مسؤوليته عن هذا التعذيب.
وبعد انتهاء محاميي الدفاع عن رسلان من تقديم مرافعاتهم الأخيرة، في ١٢ من كانون الثاني، قال محامي الدفاع بوكر لهيئة القضاة أن المتهم قد كتب تصريحًا بنفسه ولكن لن يقرأه شخصيًا، ولأجل ذلك تمت ترجمته إلى اللغة الألمانية.
وقال رسلان في رسالته إن “رسالتي هذه أتوجه بها إلى الشعب السوري كله. أنا آسف كل الأسف لأنني لم أستطع مساعدتكم أكثر من ذلك! ولم أستطع أن أمنع آلة القتل. منذ البداية كان لدي موقف سلبي تجاه إذلال هذا الشعب العظيم، لأنني أنتمي إلى هذا الشعب، أشاركهم مشاعرهم ومعاناتهم”.
وفي ٦ من كانون الثاني الحالي، طالب فريق دفاع رسلان ببراءته، إذ قال محامي الدفاع يورك فراتسكي، إن “أنور رسلان لم يقم بالتعذيب بنفسه، ولم يصدر أوامر بالتعذيب”.
وفي وقت سابق، توقع محامي الادعاء في المحاكمة، باتريك كروكر، الحكم على رسلان بالسجن لمدة تتراوح ما بين ١٥ و٢٥ عامًا، وصولًا إلى السجن مدى الحياة.
وضمن تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتش ووتش” في نيسان ٢٠٢٠، توقعت أن يواجه أنور رسلان السجن مدى الحياة.
وفي شباط ٢٠٢١، حكمت المحكمة على إياد الغريب، بالإدانة، والسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة “جرائم ضد الإنسانية”.
يعتبر إياد الغريب المسؤول الأدنى رتبة في القضية بعد المتهم أنور رسلان، واُتهم سابقًا بالتحريض على ارتكاب التعذيب بحق المعتقلين، واحتجاز أشخاص عام ٢٠١١، وتسليمهم إلى الفرع “٢٥١” حيث تعرضوا للتعذيب لاحقًا.

المصدر: وكالات