تعليق رسمي من بريطانيا حول ترحيل لاجئ سوري

الجمعة،14 كانون الثاني(يناير)،2022

تعليق رسمي من بريطانيا حول ترحيل لاجئ سوري

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدرت وزارة الداخلية البريطانية، توضيحاً حول حادثة رفض طلب لجوء شاب سوري على أراضيها، وإمكانية ترحيله إلى سورية، في حادثة فريدة من نوعها.
وقالت الداخلية عبر حسابها في تويتر، مساء الثلاثاء الماضي، إن الحكومة البريطانية لا تعيد الناس إلى سورية في ظل الظروف الراهنة، مضيفةً: “نتفق مع حكم الأمم المتحدة بأن سورية لا تزال آمنة بالنسبة لهؤلاء الناس”.
تزامناً مع ذلك، أكد المبعوث البريطاني إلى سورية، جوناثان هارغريفز، عبر حسابه الرسمي في “تويتر”، أن موقف بلاده لم يتغير حول الوضع في سورية، وقال: “لم يتغير موقف المملكة المتحدة: سورية ليست آمنة حالياً لعودة اللاجئين، لن نقوم بإعادة اللاجئين إلى سورية”.
يأتي ذلك عقب الجدل الذي أثارته حادثة رفض لجوء شاب سوري في بريطانيا، وإبلاغه بضرورة العودة إلى بلده، حسبما نقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، الاثنين الماضي.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن  طالب اللجوء السوري البالغ من العمر ٢٥ عاماً، سعى إلى الحصول على ملاذ في بريطانيا، في أيار/مايو ٢٠٢٠.
وكان قد فر من التجنيد الإجباري في قوات نظام الأسد عام ٢٠١٧، مضيفاً للصحيفة أنه كان سيضطر لقتل سوريين آخرين.
وأوضح بعد طلب عدم الكشف عن هويته، أنه إذا أُجبر على العودة إلى سورية، فسيتم استهدافه كمتهرب من الخدمة العسكرية، وسيُعتقل ويُقتل.
إلا أن المسؤولين قالوا في رسالة الرفض التي أرسلتها وزارة الداخلية لطالب اللجوء: “لسنا مقتنعين باحتمال الاضطهاد”.
وجاء في الرسالة التي نشرتها “ذا غارديان”: “من غير المقبول أنك ستواجه خطر الاضطهاد أو خطراً حقيقياً بالتعرض لضرر جسيم عند عودتك إلى سورية، بسبب آرائك السياسية المنسوبة إلى التهرب من التجنيد”.
وليس هناك ما يشير في الرسالة إلى إجبار اللاجئ السوري على العودة إلى سورية، إلا أنه اعتُبر نوعاً من الضغط عليه للخروج من أراضي المملكة بعد رفض إعطائه حق اللجوء فيها، وإغلاق دول أوروبية أبوابها في وجه لاجئين جدد.
ولم تقم المملكة المتحدة، حتى الآن، بإعادة أي من اللاجئين السوريين على أراضيها، بسبب المخاطر التي لا تزال موجودة، وتؤكدها منظمات حقوق الإنسان الدولية.
وتحذر تقارير حقوقية من إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم في ظل الظروف الراهنة، إذ تبنى مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قراراً في تشرين الأولأكتوبر الماضي، أكد فيه أن سورية ما تزال تفتقد للبيئة الآمنة لعودة اللاجئين السوريين والنازحين.
كما وثقت منظمة العفو الدولية “أمنستي” تعرض لاجئين سوريين للاعتقال والاختفاء القسري، على يد نظام الأسد، لدى عودتهم إلى وطنهم، مطالبة حكومات غربية بوقف الضغط على اللاجئين السوريين وحثهم على العودة لوطنهم.

المصدر: وكالات