وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقرير “هيومن رايتس ووتش” لعام ٢٠٢١

الأحد،16 كانون الثاني(يناير)،2022

وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقرير “هيومن رايتس ووتش” لعام ٢٠٢١

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لخصت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وضع حقوق الإنسان في سوريا في تقريريرها السنوي لعام ٢٠٢١.
وقالت المنظمة إن هذا العام يوافق مرور عقد على تحول “الانتفاضة السلمية في سوريا إلى نزاع وحشي (..) ومنذ البداية، تجاهلت أطراف النزاع بشكل صارخ حقوق الإنسان وأوجه الحماية في القانون الإنساني.
واستُهل التقرير بالحديث عن تولي بشار الأسد رئاسة سوريا لولاية رابعة لسبع سنوات أخرى في انتخابات “لم تُجرَ رعاية العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ولم تلتزم بمعايير الانتخابات الحرة والنزيهة”.
وجاءت فترة ولايته الجديدة في وقت واصلت فيه أجهزته الأمنية تعريض مئات، بمن فيهم اللاجئين العائدين، للاعتقال التعسفي والتعذيب، بينما يعاني الملايين من الجوع بسبب استغلال حكومته للمساعدات.
وبحسب التقرير، فإن نسبة الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية ارتفعت ٢١% عام ٢٠٢١، ليصل إجمالي عددهم إلى ١٣،٤ مليون شخص، مع وجود ١،٤٨ مليون شخص في حاجة “كارثية”.
كما برزت مخاوف بشأن قدرة الحكومة على توزيع اللقاحات بشكل عادل، حتى داخل المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وعلى الصعيد العسكري توصلت المنظمة الحقوقية من خلال تقريرها السنوي إلى أن بعض هجمات التحالف الروسي السوري هي “جرائم حرب وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.
وقالت إن تركيا و”الفصائل السورية المحلية” تنتهك حقوق المدنيين وتقيّد حرياتهم دون محاسبة.
وأشارت إلى قضية المعابر الحدودية، حيث “لم يقدم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة آلية المساعدة الكاملة عبر الحدود”، تاركاً معبراً حدودياً واحداً مفتوحاً، ما فاقم الأزمات الإنسانية في المناطق غير الحكومية.
ورغم سجل الحكومة في مجال “الانتهاكات الحقوقية ضد مواطنيها” وفقاً للمنظمة، فقد شهد هذا العام أيضا تطبيع عدة دول علاقاتها مع الحكومة السورية، بما فيها الإمارات والأردن، والتزامهما بالتعاون، مما أثار مخاوف بشأن عودة اللاجئين قبل وقتها والتسهيل المحتمل لانتهاكات الحقوق.
وركز التقرير على جملة من الانتهاكات التي تمارسها “الفصائل المعارضة” المدعومة من تركيا في مناطق “احتلالها بشمال سوريا” بعد نهبها للعديد من المنازل والممتلكات العائدة للسكان الكرد المحليون وتم الاستيلاء عليها بحلول ٢٠١٩. وقد حُكم على خمسة من الـ٦٣ سوريا بالسجن مدى الحياة في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٠.
ففي النصف الأول من ٢٠٢١، اعتقل ما يسمى “الجيش الوطني السوري” بشكل “تعسفي” ١٦٢ شخصا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وتواصل فصائل ما يسمى “الجيش الوطني السوري” تجنيد الأطفال.
ومنذ بداية الحرب في سوريا عام ٢٠١١، أُجبِر ١٢،٣ مليون شخص على الفرار، وفقا لـ “أوتشا”، مع ٦،٧ مليون نازح داخلياً حالياً في جميع أنحاء البلاد.
وفي ختام التقرير ذكرت هيومان رايتس أن الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في التحالف المناهض لـ”داعش” تواصل دعم العمليات المضادة لـ”داعش”، من خلال دعمهم لقوات سوريا الديمقراطية.

المصدر: هيومن رايتس ووتش