في اليوم الدولي لمكافحة استغلال الأطفال كجنود، دعوة إلى إنهاء تجنيد الأطفال وتجريمه ومنعه
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
من الجاسوسية إلى الطهي، ومن مقاتلين إلى مستعبَدين جنسيا.. مهما كانت أدوارهم، يُستخدم الأطفال من قبل أطراف النزاع ويتعرضون لعنف لا يوصف. أما الأطفال الناجون فيحملون ندوب المعارك لبقية حياتهم.
هذا ما جاء في بيان مشترك للسيدة فيرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والنزاع المسلح، ولجنة حقوق الطفل، بمناسبة الذكرى العشرين على اعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة أو المعروف بأوباك (OPAC)، ومع اليوم العالمي لمكافحة استغلال الأطفال كجنود، أو “يوم اليد الحمراء.”
وقال البيان: “من واجبنا المشترك دعم إعادة اندماجهم في مجتمع يعد بحمايتهم.”
بحسب البيان، تم إطلاق سراح ما لا يقل عن ١٧٠،٠٠٠ طفل من القوات المسلحة والجماعات المسلحة منذ بداية ولاية “الأطفال والنزاع المسلح” ولعب البروتوكول الاختياري (الأوباك) المعتمد في أيار/مايو ٢٠٠٠ دورا في تحقيق هذا الإنجاز.
وصدقت عليه ١٧٢ دولة، والتزمت جميعها بعدم تجنيد أي شخص دون سن ١٨ في ساحة المعركة، “وقد كان البروتوكول الاختياري منارة في تأسيس إجماع عالمي على أن الأطفال لا مكان لهم في الحرب.”
ودعا البيان الدول الأعضاء على نحو مشترك للتصديق على الأوباك والالتزام بمنع وإنهاء تجنيد الأطفال في قواتهم المسلحة وتجريم تجنيد الأطفال واستخدامهم.
إلى جانب الحماية العامة المكفولة للأطفال عبر صكوك حقوق الإنسان والقانون الإنساني، يحظى الأطفال أيضا بحماية “اتفاقية حقوق الطفل” لعام ١٩٨٩.
لكن اليوم، مع استمرار استخدام الأطفال في الأعمال العدائية، يظل الأوباك مهما.
فوفقا لدراسة تطور ولاية “الأطفال والنزاع المسلح” بين عامي ١٩٩٦ – ٢٠٢١، فإن أكثر من ثلث جميع الانتهاكات الجسيمة التي حدثت منذ ٢٠٠٥ تضمنت تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل أطراف النزاع.
وقال البيان: “هذا يتوافق مع أكثر من ٩٣،٠٠٠ طفل يشاركون في الأعمال العدائية، بما في ذلك الأدوار القتالية.”
ووفقا لآخر تقرير سنوي للأمين العام عن الأطفال والنزاع المسلح: في عام ٢٠٢٠، جنّدت القوات المسلحة أكثر من ٨،٥٠٠ طفل.
ومن بين هؤلاء الأطفال كان ٨٥% من الأولاد في الخطوط الأمامية. واستُخدمت الفتيات بشكل أساسي في أدوار داعمة، بما في ذلك التنظيف أو الاستعباد الجنسي أو زواج الأطفال.
دعا قرار مجلس الأمن ٢٠١٨/٣٤٢٧، ومبادئ باريس، إلى أن تكون برامج إعادة الإدماج للأطفال الذين تم تجنيدهم وإطلاق سراحهم طويلة الأجل ومستدامة ومراعية للنوع الاجتماعي والعمر، ويجب أن تتوفر لهم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم.
وقال البيان: “إن معالجة الأسباب الجذرية للتجنيد وتوفير الموارد للناجين أمر بالغ الأهمية لإنهاء دوامة العنف.”
وشجع جميع الدول الأعضاء على زيادة دعمها سياسيا وماليا، بما في ذلك للتحالف العالمي لإعادة إدماج الأطفال الجنود، الذي تشترك في رئاسته اليونيسف ومكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والنزاع المسلح.
وأضاف البيان: “اليوم، وإذ نحيي الذكرى العشرين لدخول الأوباك حيّز التنفيذ، ندعو الدول الأعضاء التي لم تصدق بعد عليه إلى أن تفعل ذلك، وأن تلتزم بإنهاء ومنع وتجريم تجنيد الأطفال.”
وشجع البيان أيضا الحكومات التي صدقت بالفعل على الأوباك على تنفيذ التزاماتها بالكامل.
وقال البيان: “يجب أن نواصل العمل لمنع مشاركة الأطفال في الأعمال العدائية والضغط من أجل التصديق العالمي على الأوباك حتى يتم القضاء نهائيا على تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة.”
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

