بيدرسون في دمشق حاملاً في جعبته أمرين هامين وخطة جديدة للحل في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
وصل المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” إلى العاصمة السورية “دمشق”، يوم أمس الثلاثاء ١٥ شباط/ فبراير، في زيارة هي الأولى خلال عام ٢٠٢٢ حاملاً في جعبته تطورات هامة على صعيد مسار التسوية السياسية للملف السوري.
وذكرت صحيفة “الوطن” المحلية أن زيارة “بيدرسون” إلى دمشق سوف تستغرق يومين، وسيلتقي خلالها بوزير خارجية النظام “فيصل المقداد” والرئيس المشترك للجنة الدستورية السورية “أحمد الكزبري”.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها الخاصة أن المبعوث الأممي سيناقش مع المسؤولين التابعين للنظام السوري خلال زيارته أمرين هامين، أولهما إمكانية عقد جولة سابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية.
أما الأمر الثاني، فيتعلق بمبادرة “بيدرسون” الجديدة للحل في سوريا والقائمة على مبدأ “خطوة مقابل خطوة” التي سبق وأن أعلنت “المعارضة السورية” بشكل رسمي رفضها لها على اعتبارها تمنح النظام مزيداً من الوقت دون أن تدفعه لتنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم “٢٢٥٤”.
وتتلخص مبادرة “خطوة مقابل خطوة” في أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الحليفة لها بالعمل على تخفيف أو رفع بعض العقـوبات المفروضة على نظام الأسد.
ومقابل ذلك تقوم القيادة الروسية بالضغط على “الأسد” ودفعه نحو تقديم تنازلات من شأنها إحراز تقدم في مسار العملية السياسية للملف السوري، وذلك بشكل متوازي مع الخطوات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية.
وكان “بيدرسون” قد أكد في تصريحات أدلى بها قبل أسابيع أنه حصل على دعم من قبل مجلس الأمن الدولي للتقدم في خطته الجديدة للحل في سوريا ومقاربة “خطوة مقابل خطوة” بين الأطراف المعنية.
وأعرب المبعوث الأممي في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” الدولية عن تفاؤله بإمكانية تحديد خطــوات تدريجية ومتبـادلة وواقـعية محددة بدقة، وقابلة للتحـقق لتطبق بالتوازي بين الأطراف المعنية وصولاً إلى تطبيق كامل بنود قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢٥٤.
ويسعى المبعوث الأممي لتقديم خطته الجديدة بشكل متكرر، وكأنه يريد أن يوصل رسالة لكافة الأطراف مفادها أن هذه المقاربة هي آخر الحلول بالنسبة للملف السوري، وذلك بعد أن وصلت المباحثات ضمن مسار اللجنة الدستورية لطريق مسدود خلال الجولات الست الماضية.
وكان “بيدرسون” قد أعلن في وقت سابق عن خيبة أمله جراء عدم قدرته على التوصل لصيغة تفاهمية بين وفدي “النظام” و”المعارضة”، مشيراً إلى أن الحل في سوريا لا يمكن أن يصبح أمراً واقعاً إلا في حال تبنته الدول الكبرى المعنية بالشأن السوري، في إشارة إلى روسيا وأمريكا.
المصدر: وكالات

