“هيومن رايتس ووتش” تُرجح تكرار روسيا سيناريو “جرائم حرب سوريا” في أوكرانيا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
سلّطت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الضوء على سجل روسيا في ما يتعلق بقصف المنشآت المدنية خلال النزاع في سوريا، وأعربت عن تخوّفها من تكرار “استراتيجية جرائم الحرب” في أوكرانيا، في حال شهد النزاع مزيدا من التصعيد.
وبعد اعتراف موسكو باستقلال منطقتي “لوغانسك” و”دونيتسك” في شرق أوكرانيا، حذّر مدير هيومن رايتس ووتش كينيث روث من أن المنطقة قد تكون “على شفير نزاع مسلّح كبير”.
وفي جنيف قال روث في مؤتمر عبر الفيديو إن هذا الاحتمال يثير قلقا بالغا نظرا إلى سلوك روسيا إبان الحرب الأهلية في سوريا.
وفي أواخر العام ٢٠٢٠ أصدرت “هيومن رايتس ووتش” تقريرا جاء فيه أن “ضربات التحالف السوري – الروسي على المستشفيات، والمدارس، والأسواق في إدلب أظهرت استخفافا صارخا بالحياة المدنية. تبدو الهجمات غير القانونية المتكررة جزءا من استراتيجية عسكرية متعمدة لتدمير البنية التحتية المدنية وطرد السكان، ما يسهل على الحكومة السورية استعادة السيطرة” على محافظة إدلب وجوارها في مناطق “شمال غرب سوريا”.
وقال روث إن حملة القصف التي بدأت في نيسان/أبريل ٢٠١٩ واستمّرت نحو عام “تعطينا مؤشرا يدل على الطريقة التي يخوض بها الجيش الروسي المعارك مؤخرا”.
وقال روث إن “هيومن رايتس ووتش” رصدت “استهدافا متعمّدا ومتكررا لمؤسسات مدنية ونعني بذلك مستشفيات ومدارس وأسواقا وأبنية سكنية”.
ووثّق التقرير ٤٦ هجوما مباشرا على بنى تحتية مدنية “من دون أي دليل على وجود عتاد عسكري أو تجهيزات او عناصر تابعين للمعارضة على مقربة عند وقوع الهجوم”.
وقال روث إن الاستراتيجية المتّبعة في تلك الحالات كانت “صارخة”، مشيرا إلى أن قاذفات روسية “تعمّدت مهاجمة مؤسسات مدنية في محاولة لجعل العيش مستحيلا وتسهيل دخول الجيش السوري”.
وقال روث إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يضطلع بمسؤولية القيادة وهو منح “القادة الذين أشرفوا على استراتيجية جرائم الحرب هذه” أرفع مراتب الشرف.
وتابع روث: “نحن قلقون للغاية إزاء إمكان استنساخ استراتيجية جرائم الحرب هذه في أوكرانيا في حال اندلع نزاع مسلّح هناك”.
وبالإضافة إلى قلقه إزاء تأزم الأوضاع في أوكرانيا، أعرب مدير “هيومن رايتس ووتش” عن تخوّفه حيال تدهور أوضاع الحقوق الشخصية في داخل روسيا.
وأشار روث إلى قضية المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني وإلى “مهزلة الانتخابات… من دون معارضة سياسية ذات قيمة” وشيوع توصيف منظمات مشروعة على غرار منظمة “ميموريال” الحقوقية الروسية بأنها “متطرفة” أو “عميلة أجنبية”.
وقال روث: “نشهد تراجعا كبيرا جدا”، وتابع: “يضاف كل ذلك إلى تردي أوضاع حقوق الإنسان في داخل روسيا” التي اعتبر أنها “تقترب سريعا من مستوى القمع الذي كان يُمارس إبان الحقبة السوفياتية”.
المصدر: جريدة “النهار” الإلكترونية

