أسماء الأسد تفتح باباً جديداً لتحصيل الأموال عبر شركة اتصالات
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بعد إقصاء ابن خال بشار الأسد، ورجل الأعمال الشهير رامي مخلوف، خلت الساحة لبعض المقربين من أسماء الأسد. وقد وصل ملف المشغل الخلوي (الهاتف الجوال) الثالث في سوريا إلى مراحله الأخيرة، إذ من المقرر أن يتم منح الترخيص النهائي لشركة “وفا تيليكوم”، المرتبطة بأسماء الأسد زوجة بشار الأسد، الأسبوع المقبل، على أن يتم تشغيل أول مكالمة للمشغل “وفا” مع بداية شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل، وسيكون له حصرية تقديم خدمة 5G لمدة سنتين، وفي حال عدم تمكينه من تقديم الخدمة بالشكل الأمثل، سيسمح للمشغلين سيرياتيل MTN بتقديم التقنية.
وصدّقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لنظام الأسد على النظام الأساسي للشركة التي ستقدّم خدمات المشغّل الثالث لاتصالات الخليوي في سورية ونشرت وسائل إعلام موالية للنظام صورةً عن قرار الترخيص لـ صالح شركة “وفا تيليكوم”، وهي وفق القرار شركة مساهمة مغفلة خاصةّ، مركزها في دمشق، ويمكن لها تأسيس فروع ومستودعات ومكاتب وتعيين ممثلين لها داخل سوريا وخارجها.
ورغم أن القرار مؤرخ بيوم ٣٠ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، فإنه نشر في الجزء الثاني مِن العدد ٢٠ للجريدة الرسمية، عام ٢٠٢١، وينص على أن هدف الشركة خدمة عمل المشغل الخليوي عبر أي نشاط اقتصادي وتجاري مسموح به في سوريا، حسب ترخيص “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد”، بما في ذلك استيراد وتصدير وتجارة أجهزة الاتصالات والدارات والشرائح الإلكترونية.
ويشار إلى أن شركة الاتصالات MTN فقدت السيطرة على أعمالها في سورية التي مزقتها الحرب، حيث أن حجم الخسائر بلغت ٤،٧ مليار راند (عملة جنوب إفريقيا)، ما يعادل ٣٢٠ مليون دولار.
وقد أعلنت الشركة في أواخر العام الماضي أنها بصدد الخروج من سورية نهائياً. ويوجد في سورية شركتا اتصالات خلوية، الأولى هي “سيرياتل” التي كان يملكها ابن خال رئيس النظام رامي مخلوف، ووضعت وزارة الاتصالات في حكومة الأسد يدها عليها في أيار/مايو ٢٠٢٠. والثانية هي “MTN”.
وتؤكد مصادر، أن شركة “وفا” تعود إلى يسار إبراهيم، مدير المكتب المالي في القصر الجمهوري المقرب من زوجة الأسد، والذي ظهر اسمه في سوريا عام ٢٠١٨، بعد تكليفه بمتابعة ما يعرف بمكتب “الشهداء” في وزارة الدفاع.
كما ورد اسمه مع شقيقته نسرين في قائمة العقوبات الاقتصادية لاستخدام “شبكاته في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، لإبرام صفقات فاسدة”.
وتتحدث المصادر أن المقربين من النظام السوري، وخاصة تيار زوجة الأسد، هم الوحيدون المستفيدون من الاستثمارات في البلاد، وكثير من هؤلاء وقّعوا عقوداً واتفاقيات تحميهم وتخوّلهم الاستثمار على مدى عشرات السنين القادمة بالأموال التي جمعوها خلال سنوات الحرب.
وهذا القطاع، بحسب المصادر، سيبقى محتكراً على ما يبدو، مهما تكاثرت الشركات المستثمرة فيه، وفق مبدأ “التشاركية” بالعمل فيما بينها، والتي تعني تقاسم سوقه عملياً، بعيداً عن التنافسية فيما بينها، التي قد يستفيد منها المواطن افتراضاً، لا على مستوى الأسعار ولا على مستوى الجودة ودرجة التطور والتقانة التي تعتمدها في بنيتها وفي خدماتها بالنتيجة، وجلّ ما يجري هو مساعي كسر احتكار الربح وإعادة تقاسمه فقط لا غير.
المصدر: وكالات

