الحرب الأوكرانية تشغل قوات روسيا في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أشغلت الحرب في أوكرانيا التي تخوضها روسيا قواتها في سوريا، حيث خفَتَ تحليق مقاتلاها وبالتالي غاراتها وتحليقها الاستطلاعي، إضافة دورياتها. وسجل “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، يوم أمس السبت ٢٦ شباط/فبراير ٢٠٢٢، تراجعاً ملحوظاً في نشاط القوات الروسية، ضمن الأراضي السورية، وذلك على وقع الحرب الروسية – الأوكرانية، حيث قلصت القوات الروسية من تحليق مقاتلاتها وتنفيذها لضربات جوية على مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي في البادية السورية على غير المعتاد، بالإضافة إلى تراجع في حدة تحليق طائرات الاستطلاع التابعة لها في أجواء البادية، باستثناء بعض الضربات، أول من أمس، بالإضافة إلى تراجع تسيير الدوريات في مناطق “شمال شرقي سوريا”، حيث لم يسجل نشطاء “المرصد السوري لحقوق الإنسان” تحركات روسية، على غرار السابق من تسيير دوريات شبه يومية معتادة وتحليق لطائراتها المروحية.
وكانت آخر الدوريات المشتركة بين القوات الروسية ونظيرتها التركية دورية الخميس المنصرم، ٢٤ شاط/فبراير، في ريف الدرباسية الغربي بريف الحسكة الشمالي، وذلك بعد توقفها لنحو شهر، إذ انطلقت عربات عسكرية روسية برفقة ٤ تركية من معبر قرية “شيريك” غرب الدرباسية، وجابت قرى “دليك” و”ملك” و”عباس” و”العالية” و”دبش” و”ظهر العرب” و”الكسرى”، وعادت في الطريق ذاته لنقطة الانطلاق، وذلك وسط حماية جوية من مروحيتين روسيتين.
وقبل بدء الحرب الروسية – الأوكرانية، وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان” غارات مكثفة نفذتها المقاتلات الروسية، انطلاقاً من قاعدة حميميم في الساحل السوري، استهدفت مناطق متفرقة من البادية السورية بنحو ٨٥٠ غارة وضربة، قبل أن تتراجع حدة القصف والاستهدافات الجوية.
يُذكر أن القوات العسكرية الروسية قتلت ٨٦٨٣ مدنياً سورياً، هم: (٢١٠٨ أطفال دون سن الثامنة عشرة، و١٣٢ مواطنة فوق سن الثامنة عشرة، و٥٢٥٤ رجلاً وفتى)، وذلك خلال نحو ٦ سنوات ونصف السنة من مشاركتها العسكرية في سوريا في ٣٠ من أيلول/سبتمبر ٢٠١٥.
المصدر: وكالات

