في الذكرى السنوية للنزاع السوري، غير بيدرسون يؤكد “استحالة الحل العسكري”

الثلاثاء،15 آذار(مارس)،2022

في الذكرى السنوية للنزاع السوري، غير بيدرسون يؤكد “استحالة الحل العسكري”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بينما يدخل الصراع في سوريا عامه الثاني عشر، لا يزال السوريون يعانون بشكل كبير، وتزداد مصاعبهم عمقا، هذا ما جاء في بيان أصدره المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسون، يوم أمس الاثنين ١٤ آذار/مارس ٢٠٢٢، بمناسبة هذه الذكرى المأساوية.
وقال إن الأمين العام أشار إلى الطابع المروع والمفزع لهذه الحرب، “وجاء نداؤه بمثابة تذكير، قبل كل شيء، بأن الشعب السوري – يحتاج إلى – ويستحق حلا سياسيا لهذا الصراع،” الذي دخل مرحلة قاتمة جديدة.
وأشار السيد بيدرسون إلى أنه يتواصل بشكل مستمر مع “الحكومة السورية”، و”هيئة التفاوض السورية المعارضة”، و”السوريين رجالا ونساء”، على أوسع نطاق ممكن، وجميع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية، مع وضع هدف واحد في الاعتبار ألا وهو تعزيز تنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤/٢٠١٥، على حد تعبيره وأضاف:
“رسالتي للجميع واحدة: وهي استحالة الحل العسكري. لقد كان الأمر كذلك منذ البداية، لكنه أصبح واضحاً للجميع الآن.”
وفقا للمسؤول الأممي، “لم تحدث أي تغيرات في خطوط التماس على مدار عامين. لكننا نواجه جمودا مستمرا، وفي الوقت نفسه، تشهد الاحتياجات الإنسانية ازديادا والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية انهيارا.”
وقال إن المخرج من هذا المأزق يكمن في أن تقوم الأطراف بصياغة حل سياسي يمكن أن يُنهي معاناة الشعب السوري، ويستعيد سيادة سوريا، ويُمكّن الشعب السوري من تقرير مستقبله. “وهذا الأمر يمكن تحقيقه إذا توافرت الإرادة السياسية وخطوات حقيقية في متناول الأطراف من شأنها أن تولد بعض الثقة.”
في هذا الخصوص، أفاد السيد بيدرسون، في بيانه، بأن اللجنة الدستورية ستجتمع مرة أخرى قريبا في جنيف، “وأعتقد أنها بحاجة إلى تحقيق تقدم جوهري في ولايتها.”
“ومع ثبات خطوط التماس، تتوفر جميع الأسباب لمحاولة بناء وقف حقيقي لإطلاق النار على الصعيد الوطني.”
وقال بيدرسون إن للأطراف مصلحة مشتركة وواجبا في التعاون ضد التهديد المستمر الذي يشكله الإرهاب الدولي.
ومع استمرار الاحتياجات الإنسانية ازديادا والأوضاع الاقتصادية تدهورا، ومع تدمير مناطق كثيرة من البلاد، قال المسؤول الأممي إنه من الضروري أن تتخذ جميع الأطراف إجراءات من شأنها أن تغير هذه الاتجاهات السلبية وتُساهم في المضي قدما في التعافي المبكر، وفي التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية على نطاق أوسع.
شدد السيد غير بيدرسون على أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات أكبر إلى الأمام بشأن المحتجزين والمخطوفين والمفقودين.
وأكد على الحاجة إلى توفير بيئة آمنة وهادئة ومحايدة على الأرض، وإلى تعزيز الدعم المقدم من المانحين، “إذا أريد للاجئين والنازحين أن يعودوا طواعيةً وبأمانٍ وكرامة.”
بالتوازي، أعرب بيدرسون عن اعتقاده بإمكانية تنفيذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة المتبادلة، المنصوص عليها في القرار ٢٢٥٤، “خطوة مقابل خطوة- ومن خلال هذا المسار، يُمكن بناء عملية سياسية أوسع لمعالجة جميع القضايا الواردة في القرار وتحقيق تنفيذه بالكامل.”
واختتم بيانه بالقول:
“ندائي الصادق إلى الأطراف السورية وجميع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية هو العمل مع الأمم المتحدة من أجل المساعدة في تحقيق هذا الهدف المشترك.”

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة