“غير مسبوقة”.. تزايد حدة الخلافات بين فصائل إرهابية في “سركانيي/رأس العين” في مناطق “شمال شرق سوريا”

الثلاثاء،22 آذار(مارس)،2022

“غير مسبوقة”.. تزايد حدة الخلافات بين فصائل إرهابية في “سركانيي/رأس العين” في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تتزايد حدة الخلافات الداخلية بين الجماعات والفصائل الإرهابية في مدينة “سري كانيي/رأس العين” في مناطق “شمال شرق سوريا” الواقعة تحت احتلال القوات التركية، وذلك في إطار الصراعات القائمة حاليا بشأن العوائد المالية التي تحصل عليها أفراد الجماعات من وراء عمليات التهريب عبر الحدود وبيع المواد الغذائية.
وتطال قيادات وعناصر الجماعات المنتشرة في عفرين وإدلب و”سري كانيي/رأس العين”، العديد من تهم الانتهاكات والفساد والتعدي على العناصر التابعة، بالإضافة للنزاعات المستمرة فيما بينها على مناطق النفوذ وتقسيم العوائد والدعم المقدم.
ومؤخرا أعلنت لجنة بادرت في التحقيق بشأن الانتهاكات التي ارتكبها أبو عمشة قائد جماعة تسمى “سليمان شاه” والمعروفة باسم “العمشات”، وقضت اللجنة بعزله، والتوصية بعدم تسليمه أي مناصب مستقبلا، في شهر شباط/فبراير الماضي، قبل أن يعود للظهور مجددا، قبل أيام، مع ذكرى اندلاع الأزمة السورية، وإعلان تسجيله الرغبة في الذهاب إلى “كييف” للقتال ضد القوات الروسية. 
ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحسب بيان صادر عنه، أمس الإثنين ٢١ آذار/مارس ٢٠٢٢، أن الخلافات غير مسبوقة، ووصلت بهم لطرد فصائل، وقتل عناصر من بينهم.
وجاء في البيان، أن الخلافات تدب بين فصائل تسمى “فرقة الحمزة، الفرقة ٢٠، السلطان مراد، لواء شهداء بدر” المنضوين ضمن ما يسمى “الجيش الوطني”، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق في مدينة “سري كانيي/رأس العين” وريفها، ضمن منطقة ما تسمى “نبع السلام”.
وقال المرصد إنه حصل على تفاصيل تفيد بأن خلافًا داخليًا لايزال مستمرًا منذ نحو أسبوع بين مجموعات تابعة لـ”فرقة الحمزة”، حيث قُتل يوم أول أمس عنصر من الفرقة برصاص عناصر آخرين من ذات الفصيل على حاجز العزيزية في المدينة.
وتابع المرصد أن المعلومات تفيد بأن سبب الخلافات يعود على تقاسم النفوذ والإتاوات من طرق لتهريب البشر إلى تركيا وتهريب المحروقات والمواد الغذائية من وإلى مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” وتعمد قادة الفصائل والاستخبارات التركية من إنقاص كمية الدعم اللوجستي والعسكري والأغذية والرواتب عن بعض المجموعات على حساب أخرى بقصد الضغط عليها للانضمام لفصائل ومجموعات تتلقى أكثر من غيرها هذا الدعم.
وثق المرصد في ١٢ آذار/مارس الجاري عملية قيام عناصر من فرقة ما تسمى “شهداء بدر” و”الحمزات”، طرد فصيل ما يسمى “القعقاع” من قرية “المختلة” بعد حصار القرية لمدة ٤٨ ساعة، وذلك بعد إعلان “القعقاع” انفصاله عن “شهداء بدر” بسبب تخفيض الدعم اللوجستي والعسكري عنهم، فيما تمتد الخلافات بين تلك الفصائل في القرى الأخرى.
وأفاد، أن اشتباكا بالأسلحة الرشاشة دار بعد منتصف ليلة ٩ آذار/مارس، بين الفصائل الموالية لتركيا وفرقة “الحمزة” وبمشاركة من “الشرقية” والفرقة “عشرين” في قرية “السفح” بريف “سري كانيي/رأس العين”، بسبب خلاف على نقطة عسكرية ونتج عنها، إصابة عدة عناصر، في حين تخفى عناصر من فرقة “الحمزة” بالقرية. كما اعتدى عناصر بالضرب بحق سيدة وذلك بتهمة التستر على فارين من “الحمزة”.
لعبت الفصائل الإرهابية المتصارعة دورا في الأزمة الليبية بعدما تم نقلهم إلى ساحة المعركة في طرابلس، ولقى العديد منهم حتفهم.
ففي وقت سابق، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استياء شعبيًا ساد ناحية جنديرس بريف عفرين في مناطق “شمال غرب سوريا”، على خلفية الذعر الذي تسبب به عناصر فرقة “الحمزة”، عبر إطلاقهم النار في الهواء بشكل مكثف، وذلك “احتفالًا” بعودة قيادي عسكري في الفرقة يدعى علاء جنيد من الأراضي الليبية، عقب مشاركته بالعمليات العسكرية هناك.

المصدر: البوابة