قانون “الجرائم الإلكترونية” في سوريا.. خنق حريات واستبداد جديد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
صادق رئيس “النظام السوري” بشار الأسد، يوم أمس الإثنين ١٨ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، على قانون خاص بالجرائم المعلوماتية، ويقضي “بتشديد العقوبات المتعلقة بالنشر عبر الوسائل الإلكترونية، ويجرّم بالحبس والتغريم المالي كل من ينشر محتوى رقميا على الشبكة بقصد قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة، أو النيل من هيبة الدولة والمساس بالوحدة الوطنية”.
وبحسب نص القرار الذي نشرته وكالة “سانا” يوم أمس فإن القانون (رقم ٢٠ للعام ٢٠٢٢) يقضي بإعادة تنظيم القواعد القانونية الجزائية للجريمة المعلوماتية التي تضمنها المرسوم التشريعي (رقم ١٧ للعام ٢٠١٢)، ويهدف إلى مكافحة الجريمة المعلوماتية بما يتوافق مع التطور التقني الحاصل وارتفاع نسبة انتشارها في المجتمع، وحماية للمصالح القانونية وتنظيم الحريات في العالم الافتراضي والحد من إساءة استعمال الوسائل التقنية.
وتتراوح العقوبات التي نص عليها القانون الجديد، بين الغرامات المالية والسجن، فتصل إلى السجن من شهر إلى السجن ١٥ سنة، وتتراوح الغرامات المالية عن العقوبات السابقة ما بين ٢٠٠ ألف إلى ١٥ مليون ليرة سورية.
ونصت المادة (٢٧) من القانون الجديد على العقاب بـ”الاعتقال المؤقت من ٧ إلى ١٥ سنة وغرامة من ١٠ إلى ١٥ مليون ليرة، بحق كل من أنشأ أو أدار موقعا إلكترونيا أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقميا على الشبكة بقصد إثارة أفعال تهدف أو تدعو إلى تغيير الدستور بطرق غير مشروعة، أو سلخ جزء من الأرض السورية عن سيادة الدولة، أو إثارة عصيان مسلح ضد السلطات القائمة بموجب الدستور أو منعها من ممارسة وظائفها المستمدة من الدستور، أو قلب أو تغيير نظام الحكم في الدولة”.
وتضمّنت المادة (٢٨) من ذات القانون أنه “يعاقب بالسجن المؤقت من ٣ إلى ٥ سنوات وغرامة من ٥ إلى ١٠ ملايين ليرة، كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية”.
وبحسب المادة (٢٩)، فإنه “يعاقب بالسجن المؤقت من ٤ إلى ١٥ سنة وغرامة من ٥ إلى ١٠ ملايين ليرة، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو صفحة إلكترونية أو نشر محتوى رقمياً على الشبكة بقصد إحداث التدني أو عدم الاستقرار أو زعزعة الثقة في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة في النشرات الرسمية”.
المصدر: وكالات

