“برنامج الأغذية العالمي”: ٧٢% من السوريين يشترون طعامًا بالدين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أصدر برنامج “الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة، الخميس ٢١ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، تقريرًا عن الوضع الإنساني في سوريا، من خلال استطلاع أجراه في جميع المحافظات السورية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، أن تدمير البنية التحتية الأساسية أدى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، مع دخول النزاع عامه الـ١٢، ودفع الاحتياجات الإنسانية إلى أعلى مستوياتها، إذ يكافح الملايين من النازحين داخليًا واللاجئين من أجل البقاء في أصعب الظروف.
وفقًا لأحدث بيانات البرنامج الصادرة في آذار الماضي، أفاد أكثر من نصف الأسر التي جرت مقابلتها (٥٢%) في شباط/فبراير الماضي، باستهلاك غذائي ضعيف أو محدود في سوريا.
وأدى دفع التآكل المستمر للقوة الشرائية ومصادر الرزق غير المستقرة العديد من الأسر السورية إلى تحمل المزيد من الديون.
خلال شباط الماضي، أفادت ٧٢% من الأسر التي شملها الاستطلاع في جميع أنحاء سوريا أنها اشترت طعامًا بالدين بسبب نقص المال، وكان شراء الطعام بالدين أكثر شيوعًا بين النازحين داخليًا والأسر العائدة مقارنةً بالسكان.
أفاد ما يقرب من ١٤% من الأسر التي شملتها الدراسة في جميع أنحاء سوريا بإخراج الأطفال في سن التعليم الإلزامي من المدرسة، لجعلهم يشاركون في أنشطة مدرة للدخل والمساهمة في دخل الأسرة، ما يحرمهم من التعليم ويعرضهم لقضايا أخرى تتعلق بالسلامة والحماية.
عمليات برنامج الأغذية العالمي
أرسل البرنامج مساعدات غذائية ومالية تكفي ما يقدر بنحو ٥،٧ مليون شخص في جميع المحافظات السورية الـ١٤، عبر جميع الأنشطة في سوريا في آذار الماضي.
ووزع البرنامج ٣،٤ مليون دولار أمريكي على شكل تحويلات قائمة على النقد على ١٧٥ ألف مستفيد من البرنامج.
وشكلت عمليات التسليم عبر الحدود من تركيا ٢٧% من إجمالي المساعدات الغذائية العامة التي أرسلها البرنامج، ويشمل ذلك الحصص الغذائية لنحو ١،٤٥ مليون شخص في مناطق إدلب ومحافظة حلب التي يتعذر الوصول إليها من داخل سوريا.
سبل العيش والمرونة وشبكات الأمان الاجتماعي
في إطار سلسلة القيمة من “المزرعة إلى الخبز” التي تهدف إلى تنشيط إنتاج الخبز من مرحلة إنتاج القمح إلى مرحلة إنتاج الخبز في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي المرتفع، أنهى البرنامج أعمال إعادة تأهيل مخبز درعا البلد، وسيتمكن بذلك نحو ٦٠ ألف شخص من الحصول على الخبز بأسعار معقولة.
وصل برنامج الأغذية العالمي إلى حوالي ثمانية آلاف و٢٥٠ شخصًا في إطار مشاريعه الخاصة بسبل العيش والقدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي من خلال توفير وحدات تجهيز الأغذية والمساعدة في زراعة الزعتر في العديد من المحافظات في سوريا.
برنامج التغذية المدرسية
وصل البرنامج إلى حوالي ٤٧٠ ألف طفل بألواح التمر المحصنة في ١٣٦٠ مدرسة في جميع أنحاء سوريا في آذار الماضي، كما وزع البرنامج ألواح التمر على أربعة آلاف طفلًا يتلقون تعليمًا غير رسمي في مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا.
بالإضافة إلى ٤٠ ألفًا من الأطفال خارج المدارس، دعمهم البرنامج بقسائم غذائية في محافظات الحسكة وحلب ودمشق ودرعا ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية والقنيطرة وريف دمشق وطرطوس.
برنامج التغذية
عام ٢٠٢١، حددت البيانات التشغيلية من مراكز الإدارة المجتمعية لسوء التغذية الحاد (CMAM)، زيادة حادة في اتجاهات سوء التغذية الحاد لدى النساء والفتيات الحوامل والمرضعات مقارنة بالأطفال.
تعكس هذه البيانات الاتجاهات التي تم تحديدها في مسح التغذية “SMART” السابق الذي أُجري في ٢٠١٩، التدهور كنتيجة للانكماش الاقتصادي.
وبالتالي، اعتبارًا من كانون الثاني الماضي، بدأ “برنامج الأغذية العالمي” في سوريا بدمج فحص محيط منتصف العضد كجزء من دعمه التغذوي لبرنامج “PLWG” لزيادة التعرف المبكر على سوء التغذية الحاد وعلاجه.
يتم فحص جميع النساء الحوامل والمرضعات الذين يصلون إلى مراكز توزيع الدعم التغذوي، وإذا تم تحديد أنهم مصابون بسوء التغذية الحاد، يحالون إلى مركز “CMAM” القريب لإجراء تحليل متعمق وتوفير العلاج المطلوب.
بين كانون الثاني، وشباط الماضي، فُحص حوالي ٧٥٠٠ من النساء الحوامل والمرضعات، وأُحيل ٥٣١ منهن إلى مراكز “CMAM” لمزيد من التحليل، ولن يؤثر التسجيل في برنامج “CMAM” على تسجيل المستفيدين في برنامج “PLWG” (التعرف المبكر على سوء التغذية الحاد وعلاجه)، وسيتم تزويد المستفيدين بدعم أكثر شمولًا، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي.
يدعم البرنامج أيضًا تنفيذ تقييم التغذية للأطفال في سن المدرسة (٦ – ١٢ عامًا)، داخل المدارس العامة عبر المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري في سوريا، إذ تُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تقييم الحالة التغذوية للمجموعة على الإطلاق، وهي ضرورية لفهم حالتهم التغذوية وتأثير النزاع الذي استمر ١١ عامًا على الأطفال الذين ولدوا خلاله.
بناءً على النتائج، سيكون برنامج الأغذية العالمي قادرًا على إعادة تقييم المساعدة المقدمة حاليًا لأطفال المدارس وتكييفها بشكل أفضل لتلبية احتياجاتهم.
بالإضافة إلى إرسال البرنامج منتجات تغذوية للوقاية من سوء التغذية الحاد ونقص المغذيات الدقيقة إلى ١٧٨ ألف طفل (من ٦ إلى ٢٣ شهرًا)، ويشمل أيضًا حوالي ٦٤ ألف امرأة من النساء الحوامل والمرضعات من النساء والبنات ممن تلقوا العلاج المعرفي السلوكي لشراء أغذية طازجة من المحلات التجارية المتعاقد معها مع برنامج الأغذية العالمي.
بينما أرسل البرنامج منتجات تغذوية لعلاج سوء التغذية الحاد “المعتدل” إلى ٤٥٠٠ طفل وامرأة من النساء الحوامل والمرضعات من النساء لمدة شهر واحد.
المجموعات والخدمات المشتركة
قطاع الأمن الغذائي
وصل قطاع الأمن الغذائي إلى سبعة ملايين شخص بسلال غذائية منتظمة و٢،٥ مليون شخص آخرين بتوزيع الخبز والدقيق في كانون الثاني الماضي، وتم الوصول إلى ما لا يقل عن ٣٣٧ ألف شخصًا للاستجابة لحالات الطوارئ من خلال حصص الإعاشة الجاهزة للأكل والوجبات المطبوخة وسلال الطعام في حالات الطوارئ.
وبشكل إجمالي، جرى الوصول إلى ما لا يقل عن ٢٣٤ ألف مستفيدًا بسبل العيش في عام ٢٠٢٢.
الكتلة اللوجستية
نقلت الكتلة اللوجستية التي يقودها “برنامج الأغذية العالمي”، ٧٥٦ شاحنة سورية من تركيا في آذار الماضي، عبر معبر باب الهوى الحدودي، ونُقل ما مجموعه ١٦ طن متري من عناصر قطاع الأمن الغذائي والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
سهلت مجموعة اللوجستيات التي يقودها البرنامج تخزين ثلاثة آلاف متر مكعب من السلع الإنسانية في مرافق التخزين المشتركة في حلب وحمص وريف دمشق والقامشلي في آذار الماضي، نيابة عن المنظمات الدولية “COOPI” و”OXFAM” و”UNDP” و”WHO” و”NRC” وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 515 مليون دولار أمريكي لمواصلة تشغيل العمليات بالمستويات الحالية حتى أيلول/سبتكبر ٢٠٢٢.
المصدر: موقع “عنب بلدي” الالكتروني

