الإنفاق العسكري حول العالم يتجاوز ترليوني دولار في ٢٠٢١

الثلاثاء،26 نيسان(أبريل)،2022

الإنفاق العسكري حول العالم يتجاوز ترليوني دولار في ٢٠٢١

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أظهرت بيانات نشرها معهد “ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”، يوم أمس الاثنين ٢٥ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، أن الإنفاق العسكري في أوروبا وروسيا قفز في الفترة السابقة على الغزو الروسي لأوكرانيا، وتجاوز ترليوني دولار، على الرغم من تداعيات جائحة كورونا التي نالت من النمو الاقتصادي.
وقال مركز الأبحاث الدفاعية إن الإنفاق العسكري تجاوز تريليوني دولار للمرة الأولى العام الماضي، إذ بلغ ٢١١٣ مليار دولار بزيادة نسبتها ٠،٧% عن عام ٢٠٢٠، في وقت زاد فيه الإنفاق العسكري للعام السابع على التوالي.
ونقل المعهد عن الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة، الدكتور دييجو لوبيز دا سيلفا، قوله إنه “على الرغم من التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا، فإن الإنفاق العسكري العالمي وصل إلى مستويات قياسية جديدة”.
ويشير مصطلح “الإنفاق العسكري” إلى جميع المخصصات التي تنفقها الحكومات على القوات المسلحة والأنشطة العسكرية، بما في ذلك الرواتب والمنح، والنفقات التشغيلية، ومشتريات الأسلحة والمعدات، والبناء العسكري، وعمليات البحث والتطوير، والإدارات المركزية والقيادة والدعم
وبلغ حجم الإنفاق العسكري الأميركي ٨٠١ مليار دولار في عام ٢٠٢١، بانخفاض نسبته ١،٤% عن عام ٢٠٢٠، كما انخفض العبء العسكري في ميزانية الولايات المتحدة بشكل طفيف من ٣،٧% من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٠ إلى ٣،٥% في ٢٠٢١.
أما التمويل الأميركي للبحث والتطوير العسكري فقد ارتفع بنسبة ٢٤% بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢١، فيما انخفض تمويل مشتريات الأسلحة بنسبة ٦،٤% خلال الفترة ذاتها، وانخفض الإنفاق على كليهما في عام ٢٠٢١، وبلغ الانخفاض في الإنفاق على البحث والتطوير نسبة ١،٢%، فيما بلغ الانخفاض في الإنفاق على شراء الأسلحة ٥،٤%.
وقالت الباحثة في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة التابع للمعهد، ألكسندرا ماركشتاينر، إن الزيادة في الإنفاق على البحث والتطوير بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢١ تشير إلى أن الولايات المتحدة باتت تركز على “تقنيات الجيل التالي بشكل أكبر، إذ شددت الحكومة الأميركية مراراً على الحاجة إلى الحفاظ على التفوق التكنولوجي لجيشها على المنافسين الاستراتيجيين”.
أما الصين، ثاني أكبر دولة إنفاقاً على جيشها في العالم، فبلغ إنفاقها العسكري نحو ٢٩٣ مليار دولار في عام ٢٠٢١، بزيادة قدرها ٤،٧% مقارنة بعام ٢٠٢٠، إذ ظلت بكين تزيد من إنفاقها على الجيش على مدى السنوات الـ ٢٧ الماضية، وكانت ميزانية البلاد لعام ٢٠٢١ هي الأولى في إطار الخطة الخمسية الـ ١٤، والتي ستستمر حتى عام ٢٠٢٥.
واحتل الإنفاق العسكري في الهند، البالغ ٧٦،٦ مليار دولار، المرتبة الثالثة على مستوى العالم، إذ ارتفع بنسبة ٠،٩% عن عام ٢٠٢٠ وبنسبة ٣٣% عن عام ٢٠١٢، وتم تخصيص ٦٤% من نفقات الميزانية العسكرية لعام ٢٠٢١ لشراء الأسلحة المُنتجَة في نيودلهي، في محاولة لتعزيز الصناعة المحلية. ولم يشر المعهد إلى حجم الإنفاق في بريطانيا.
وفي روسيا، زادت نسبة الإنفاق العسكري بنحو ٢،٩% في عام ٢٠٢١، ليصل إلى ٦٥،٩ مليار دولار، في وقت كانت تحشد فيه قواتها على طول الحدود الأوكرانية. وكانت هذه السنة الثالثة على التوالي التي تزيد فيها موسكو من إنفاقها العسكري الذي يمثل ٤،١% من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢١.
وقالت مديرة برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة بالمعهد لوسي بيرود سودرو، إن “عائدات النفط والغاز المرتفعة ساعدت روسيا على تعزيز إنفاقها العسكري في عام ٢٠٢١، بعدما انخفض في الفترة بين ٢٠١٦ و٢٠١٩ نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة إلى جانب العقوبات التي تم فرضها على البلاد، بعد ضمها لشبه جزيرة القرم في عام ٢٠١٤”.
وبسبب رغبتها في تعزيز دفاعاتها ضد روسيا، ارتفع الإنفاق العسكري لأوكرانيا بنسبة ٧٢% منذ ضم شبه جزيرة القرم، ولكنه انخفض في عام ٢٠٢١ إلى ٥،٩ مليار دولار، لكنه لا يزال يمثل ٣،٢% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وبعد الموافقة المبدئية على موازنة العام ٢٠٢١، أضافت الحكومة اليابانية ٧ مليارات دولار إلى إنفاق البلاد العسكري، ونتيجة لذلك، ارتفع الإنفاق بنسبة ٧،٣% ليصل إلى ٥٤،١ مليار دولار في عام ٢٠٢١، وهي أعلى زيادة سنوية منذ العام ١٩٧٢، كما زاد الإنفاق العسكري في أستراليا أيضاً في عام ٢٠٢١ بنسبة ٤% ليصل إلى ٣١،٨ مليار دولار.
وزادت الميزانية العسكرية الإيرانية في عام ٢٠٢١ لأول مرة منذ ٤ سنوات لتصل إلى ٢٤،٦ مليار دولار، ونما تمويل الحرس الثوري الإيراني في العام ذاته بنسبة ١٤% مقارنة في عام ٢٠٢٠، كما أن الإنفاق عليه يمثل ٣٤% من إجمالي الإنفاق العسكري في طهران.
وكان ٨ أعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، امتثلوا لهدف الحلف المتمثل في إنفاق ٢% أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي على قواتهم المسلحة في عام ٢٠٢١، فيما رفعت نيجيريا إنفاقها العسكري بنسبة ٥٦% ليصل إلى ٤،٥ مليار دولار، وجاء هذا الارتفاع استجابة للتحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها البلاد، مثل التطرف العنيف وحركات التمرد الانفصالية.
أما ألمانيا، وهي ثالث أكبر دولة إنفاقاً على جيشها في أوروبا الوسطى والغربية، فأنفقت ٥٦ مليار دولار على جيشها في عام ٢٠٢١، ما يمثل ١،٣% من ناتجها المحلي الإجمالي، إذ انخفض الإنفاق العسكري بنسبة ١،٤% مقارنة بعام ٢٠٢٠ بسبب ارتفاع معدلات التضخم.
وبلغ الإنفاق العسكري لقطر في عام ٢٠٢٠، ١١،٦ مليار دولار، ما يجعلها خامس أكبر دولة إنفاقاً على جيشها في الشرق الأوسط، كما بات الإنفاق العسكري للدوحة أعلى بنسبة ٤٣٤% مما كان عليه في عام ٢٠١٠، وهي آخر مرة أصدرت فيها الدولة بيانات الإنفاق العسكري الخاص بها قبل عام ٢٠٢١.

المصدر: وكالات