الأمم المتحدة تدعو الأطراف السورية إلى استئناف المحادثات في جنيف
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، جير بيدرسون، “الحكومة” و”المعارضة” السورية لإجراء جولة ثامنة من المحادثات تبدأ أواخر أيار/مايو المقبل، وتهدف إلى مراجعة دستور الدولة التي مزقتها الصراعات.
وأبلغ بيدرسون مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال إحاطة افتراضية، يوم الثلاثاء ٢٦ نيسان/أبريل الجاري، أن الاتفاق على تعديل الدستور قد يسهم في إيجاد حل سياسي للصراع المستمر منذ ١١ عاماً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأميركية، “اسوشيتد برس”.
وقال بيدرسون إن الدورة السابعة للجنة الدستورية السورية في جنيف، اختتمت أعمالها في ٢٥ آذار/مارس الماضي، بتقديم “بعض التنقيحات على بعض النصوص المقدمة” من قبل الوفود.
وأشار إلى أن خولة مطر، نائبة المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، زارت دمشق وإسطنبول بعد ذلك لإجراء مزيد من المناقشات مع الرئيسين المشاركين للجنة، موجهاً دعوات لإجراء جولة ثامنة في الفترة من ٢٨ أيار/مايو إلى ٣ حزيران/يونيو في جنيف.
ولفت المبعوث الأممي، إلى أن إحراز تقدم في عملية الصياغة لن يتحقق إلا إذا كان “عمل اللجنة محكوماً بالرغبة في التوافق والمشاركة البناءة، التي تهدف إلى التوصل لاتفاق عام بين أعضائها”.
وشدد بيدرسون في إحاطته الافتراضية لمجلس الأمن على أن سوريا تعيش “صراعاً متأججاً وليس خامداً”، موضحاً: “شهدنا تزايد القصف الجوي في الشمال الغربي، مجدداً، واشتباكات مكثفة حول عفرين والشمال الشرقي، في ظل استمرار تبادل إطلاق الصواريخ والقصف على طول خطوط التماس، بالإضافة للعبوات الناسفة والسيارات المفخخة وغيرها من الحوادث الأمنية”.
وحضّ بيدرسون مجلس الأمن على التركيز على سوريا، مضيفاً: “الجمود الاستراتيجي الحالي في الميدان وغياب سوريا عن عناوين الصحف، لا ينبغي أن يضللا أي شخص في التفكير بأن الصراع لا يستحق الاهتمام، أو أنه يحتاج موارد أقل، أو أن الحل السياسي ليس ملحاً”.
وأضاف المبعوث الأممي: “في الواقع، يتطلب صراع بهذا الحجم حلاً شاملاً يتماشى مع خارطة الطريق لعام ٢٠١٢”.
كما شدد بيدرسون على أن سوريا لا تزال تعتبر أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر أكثر من ٦،٨ مليون شخص إلى اللجوء خارج البلاد، بينما اضطر ٦،٢ مليون شخص إلى النزوح داخل حدودها، ما يمثل نصف عدد سكان سوريا قبل الحرب.
من جانبها، حذّرت جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، من أن “سوريا على شفا أن تتحوّل لأزمة منسية تضاف إلى قائمة الأزمات المنسية الأخرى”.
وقالت مسويا: “ملايين السوريين يعانون شهرياً في سبيل البقاء على قيد الحياة، ولإطعام عائلاتهم، ولتوفير مستقبل لأطفالهم”.
بينما طالب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بأن تخضع المساعدات لسيطرة الحكومة السورية، وتسليمها عبر خطوط المواجهة.
وفي عام ٢٠١٢، دعت خارطة طريق وضعتها الأمم المتحدة لتحقيق السلام في سوريا إلى صياغة دستور جديد. ووافق على خارطة الطريق الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وتركيا، والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن. وتنتهي خارطة الطريق بإجراء انتخابات تشرف عليها الأمم المتحدة، ويشارك فيها جميع السوريين، بمن فيهم المغتربون.
وفي عام ٢٠١٥، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يؤيد خارطة الطريق. وفي كانون الثاني/يناير ٢٠١٨، استضافت روسيا مؤتمر السلام السوري، حيث تم تشكيل لجنة مكونة من ١٥٠ عضواً لتشكيل الدستور الجديد.
المصدر: وكالات

