منظمات حقوقية: إيران تحاول استغلال زيارة مقرّرة أممية إليها
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حذّرت منظمات حقوقية، يوم أمس الجمعة ٦ أيار/مايو ٢٠٢٢، من أن إيران قد تحاول استغلال زيارة مقرّرة أممية إليها لتجنّب المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان.
ومن المقرّر أن تزور ألينا دوهان، المقررة الخاصة المعنية بالآثار السلبية للتدابير القسرية الأحادية، إيران من ٧ إلى ١٨ أيار/مايو الجاري، بحسب الأمم المتحدة.
وستكون هذه أول زيارة لمقرّر أممي إلى طهران منذ ٢٠٠٥، والأولى لمقرّر معني بالآثار السلبية للتدابير القسرية الأحادية، وهو منصب استحدثه في ٢٠١٤ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ونقل بيان للأمم المتحدة عن دوهان قولها: “أتطلّع إلى العمل مع نظرائي الحكوميين وغير الحكوميين، المحليين والدوليين، بروحٍ من الحوار والتعاون والحياد، لجمع معلومات مباشرة عن تأثير التدابير القسرية الأحادية على التطبيق الكامل لحقوق الإنسان في البلاد”.
وأوضحت المقررة الأممية أن زيارتها ترمي إلى “تغطية جميع مناحي الحياة والقطاعات المتأثرة بهذه الإجراءات”.
وتأتي زيارتها في توقيت تسعى فيه القوى الكبرى إلى إحياء الاتفاق الدولي المبرم في العام ٢٠١٥ مع طهران حول برنامجها النووي.
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام ٢٠١٨، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران. في المقابل تراجعت طهران تدريجاً عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.
وحذّرت مجموعة تضم ١١ منظمة حقوقية في بيان يوم أمس من أن حكومة إيران ستحاول “استغلال” زيارة دوهان “لصرف الانتباه عن سجلها الموثق جيداً من انتهاكات حقوق الإنسان”.
وجاء في البيان أن الزيارة تأتي “بعد ١٧ عاماً من عدم السماح بالزيارة لأي من مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة الـ١٤ الذين طلبوا زيارة البلاد”.
ولفت البيان، الذي وقعته مجموعات بما فيها “يونايتد فور إيران United for Iran وآرتيكل 19 Article19 وإيران هيومن رايتس دوكيومنتيشن سنتر Iran Human Rights Documentation Centre، إلى أنه “من خلال دعوة الخبيرة الوحيدة المكلفة بالنظر في مسؤولية الجهات الخارجية عن انتهاكات الحقوق في البلاد، تستغل السلطات الإيرانية هذه الزيارة في محاولة مبيتة لجعل التدقيق صورياً في سجلها من عدم التعاون مع نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.
وكانت دوهان قد قالت يوم أول أمس الخميس: “سأولي اهتماماً خاصاً بالآثار السلبية للعقوبات على أكثر فئات المجتمع ضعفاً، ولا سيّما في السياق الراهن لجائحة كوفيد-١٩، وسأستكشف الممارسات الجيّدة، بالإضافة إلى المبادرات والسياسات الرامية للتخفيف منها أو التأقلم معها”.
واعتبرت المنظمات الحقوقية أن إيران لديها تاريخ طويل في انتهاكات حقوق الإنسان و”أي قلق مشروع بشأن تأثير العقوبات لا يمكن ولا يجب أن يلقي بظلاله على مسؤولية السلطات الإيرانية عن الفشل في ضمان الحصول على الخدمات الصحية والعمل والتعليم والانترنت ومستويات معيشة مناسبة للجميع في إيران”.
وأضافت: “يجب ألّا يُخدع المجتمع الدولي، ولا يجب أن تكافَأ إيران على محاولتها تجنّب المحاسبة”.
المصدر: وكالات

